📜 قصيدة لـ ععدي بن الرقاع📚 مؤلف أموي
أَرواحٌ أَم بُكرَةٌ فَاِغتِداءُبِدِيونٍ لَم تَقضِهِنَّ الشِفاءُ
لَو ثَوى لا يَريمُها أَلفُ حَولٍلَم يَطُل عِندَها عَلَيهِ الثَواءُ
أَهَواها يَشُفُّهُ أَم أُعيرَتمَنظَراً فَوقَ ما أُعيرَ النِساءُ
واضِحٌ وَجهَها هَضيمٌ حَشاهاتَنكَأُ القَلبَ حُرَّةٌ حَوراءُ
وَإِذا ما تَبَسَّمَت لاحَ مِنهابَرَدٌ شافَهُ لِثاثٌ ظِماءُ
طَعمُهُ طَعمُ ماءِ أَبطَحَ جَونٍجَعَفَتهُ سَحابَةٌ غَرّاءُ
في حُبّي تَجري سَواريهِ بَرحاًمُستَكِفٍّ يَعومُ فيهِ العَماءُ
بَزَّها الأَمرَ أَيِّدٌ نَعِرُ النِيْلية لا يطبيهِ إِلّا الخَلاءُ
يَخلِفُ الناسَ في الفَلاةِ إِذا ماحانَ مِنهُم صَيرورَةً وَاِنثِناءُ
آبِلٌ لا يُزايِلُ الجزؤُ حَتّىتَرِدَ الصهبُ قَبلَهُ وَالظِباءُ
كُلَّ وَسمِيَّةٍ تَحَيَّرَ فيهامِن سُيولِ الرَبيعِ وَالصَيفِ ماءُ
فَكَساها مُنَوَّراً رَشَحَتهُفَتَراتُ الشِتاءِ وَالأَنواءُ
رَهِلٌ زَمَخرٌ إِذا الشَمسُ ذَرَتخَضِلَت في ظِلالِهِ الأَنداءُ
يَتَغَنّى بِها عَلى نَغِمٍ بالٍفي ضَواحي رِياضِها المَكّاءُ
كَتَغَني اللَذيذِ أَصبَحَ نَشوانَتُرنيه نَشوَةٌ عَشواءُ
أَفلا تُسعِدُ الهُمومَ بِعَنسٍرَسلَةٍ حينَ تَعرُضُ البَيداءُ
كَالصَهابِيَةِ النَحوصِ تَلاهاواضِحُ الكاذِنينَ فيهِ اِنتِحاءُ
صاكَ بِالصُلبِ وَالقَوائِمِ مِنهُمِثلَ ما صاكَ بِالقِداحِ الغَرّاءُ
ضَمِنٌ آلَ مَن عُصارَةِ بُهمىسَمَقَت فَهيَ رَخصَةٌ صَمعاءُ
فَهوَ مُستَدمِجٌ أُمِرَّ عَلى الضُمْر خَميصٌ قَد لاحَهُ التَعداءُ
طارَ عَنهُ نَسيلُ عامٍ كَماطارَ عَنِ العلجِ ذي القَميصِ القباءُ
وَنَقى القُرَّحَ الصَلادِمَ حَتّىتَرَكَت جُوَّةً لَهُ المُعَيراءُ
مُستَطارٌ لَهُ نَحائِصُ صُلبٌذُبَّلٌ عِندَهُنَّ مِنهُ بَلاءُ
يِتَعاقَبنَهُ بِضَربِ وَلاءٍلا يَقي حاجِبَيهِ مِنه وَقاءُ
فَبِضاحي لُبانِهِ وَذِراعَيهِأَخاديدُ ما بِهِنَّ غَباءُ
أَرِنٌ ما يَزالُ يَلقُطُ زُرّاًمَعَهُ مِن جُلودِهِنَّ سَحاءُ
قاتَلَ الأَرضَ بِالسَنابِكِ حَتّىأَخَذَت مِن نُسورِهِ المَعزاءُ
يَتَشَكّى الوَجا وِمِنهُ إِذا جَدَّعَلى طَلعِهِ لَهُنَّ غَناءُ
ذادَها وَهيَ تَشتَهي الوَردَ حَتّىغَلَبَت أَن تَقَرَّها الأَكلاءُ
بِغُرابٍ إِلى أُلاهَةَ حَتّىأَصبَحَت أُمَّهاتِها الأَطلاءُ
وَدَنا النَجمُ يَستَقيلُ وَحارَتكُلَّ يَومٍ ظَهيرَةٌ شَهباءُ
كُلَّما رَدَّنا شَطاً عَن هَواهاشَطَنَت ذاتُ ميعَةٍ حَقباءُ
فَتَرَدَّدنَ بِالسَماوَةِ حَتّىكَذَّبَتهُنَّ غُدرُها وَالنَهاءُ
فَأَلَمَّت بِذي المُوَيقِعِ لَمّاجَفَّ عَنها مُصَدَّعٌ فَالنَضاءُ
ثُمَّتَ اِستَوسَقَت لَهُ وَرَمَتهُبِغُبارٍ عَلَيهِ مِنهُ رِداءُ
مُستَطيرٍ كَأَنَّهُ سابِرِيٌّأَو سَبيبٌ مُسَبَّرٌ وَمَلاءُ
دانِياتٌ لِلجِدِّ حَتّى نَهاهامِن جَنوبِ البَضيعِ ماءٌ رواءُ
فَتَعَرَّضنَ ما يَرِدنَ كَماتَعرِضُ عِندَ اِطِّلاعِها الجَوزاءُ
ساعَةً ثُمَّ اِستَغَثنَّ بِعَذبٍجُلِحَت عَن فَراضِهِ القَصباءُ
فَتَعَوَّ مِن فيهِ حَتّى إِذا ماوَرَدَتهُ الفُصوصُ وَالأَطِبّاءُ
فَقَضَينَ الغَليلَ ثُمَّ تَوَلَّينَبِلَيلٍ وَهُنَّ مِنهُ رَواءُ
قَد حَباني الوَليدُ يَومَ أُسَيسٍبِعِشارٍ فيها غِنىً وَبَهاءُ
يَحسِبُ الناظِرونَ ما لَم يَفِرّواأَنَّها جِلَّةٌ وَهُنَّ فِتاءُ
قَد نَما في ضُروعِها النَيُّ وَالحَملُتِماماً وَاِستَرخَتِ الأَصلاءُ
فَنَتّجنا قَناعِساً رَعَتِ الحَوَّةَأَو جَوشَ فَهيَ قُعسٌ نِواءُ
وَإِذا حازَها المُرَوَّحُ حاكَتعَن ضُروعٍ كَأَنَّهُنَّ الدِلاءُ
وَيَكُرُّ العَبدان بِالمُحلَبِ الأَحنَفِ فيها حَتّى يَمُجَّ السَقاءُ
يَترُكُ الحَيُّ بِالعَشِيُّ رَغاهاوَهُمُ عَن رَغيفِهِم أُغنِياءُ
أَمطَرنَني بِها يَمينُ فَتىًأَروَعَ لا كَزَّةٌ وَلا شَهجاءُ
نافِعٌ نَفعُهُ إِذا نيلَ مِنهُنائِلٌ فَهوَ رِفعَةٌ وَعلاءُ
لا بَنىً غَيرُهُ فَمَدَّ لَهُ العُمرُبِمُلكٍ وَتَمَّتِ النَعماءُ
سَيِّدٌ إِلَيهِ المُغيثُ إِذا ماقيلَ يَومَ الفِخارِ أَينَ الغِناءُ
سُؤدَدٌ غَيرَ فاحِشٍ لا تُدانِيهِ تَجِبّارَةٌ وَلا كِبرِياءُ
غَيرَ أَنَّ الوَليدَ ما اِختارِهُ اللَهُوَلِلمُسلِمينَ فيهِ رِعاءُ
لَيسَ يَجزي بِهِ أَميرٌ وَلَكِنسائِرُ الناسِ لِلوَليِ الفِداءُ
لا أَرى مُرهَقاً يَجيئَكَ إِلّاخامَ عَنهُ الوُشاةُ وَالأَعداءُ
وَإِذا زاغَ عَنكَ مِنهُم طَريدٌطاحَ ثُمَّ اِرتَمَت بِهِ الأَرجاءُ
أَنتَ فَوقَ الَّذي أَقولُ وَلَكِنلَكَ عِندي نَصيحَةٌ وَثَناءُ
وَإِلى أَهلِ بَيتِهِ مِن قُرَيشٍيَتَناهى عَديدُها وَالرِباءُ
رَضِيَ اللَهُ عَنهُم وَاِصطَفاهُموَلَهُ مِن عَبادِهِ أَصفياءُ
فَأَرى أَنَّهُم لِذَلِكَ أَهلٌفَهُم خَيرٌ مَن تُظَلُّ السَماءُ
حَفَظوا ماوَلاهُمُ اللَهُ مِنهُمكُلَّ قَومٍ بِأَمرِهِم أَولِياءُ
وَإِذا ما أَرادَ رَحمَةَ قَومٍرَبُّهُم فَهوَ فاعِلٌ ما يَشاءُ
جَعَلَ الأَمرَ في ذَوي الرَأيِ مِنهُمإنَّ خَيرَ البَرِيَّةِ الأَتقِياءُ
يَيأَسُ الظُلمُ أَن يَكونَ بِأَرضٍهُمُ بِها أَو يَجيءُ مِن حَيثُ جاءوا
سُنَّةُ اللَهِ وَالرَسولِ فَما فيأَمرِهِم ريبَةٌ وَلا لَحجاءُ
قَوَّمُ المُسلِمينَ حَتّى اِستَقامَتسُنَّةُ الحَقِّ فيهِمُ وَالوَفاءُ
وَالمُوازينَ بِعدَ بَخسٍ فَجازَتسِلَعُ الناسِ بَينَهُم وَالهِداءُ
فَإِذا العَبدُ ذو العَبايَةِ يُعطىحَقَّهُ وَالوَليدَةُ البَلهاءُ