للشرع سيف شديد الوقع بتار

للشرع سيف شديد الوقع بتارفكم به مزّقت هام وأوتار
للشّين في الرّسم أسنان محدّدةكأنها في مجال القطع منشار
فمن رأى الشرع بالتحقير كان لهفي العيش ضيق وفى الأخرى له النار
وإن علا فوق هام النجم مقعدهلا بد يوما به العلياء تنهار
فمبغضو الشرع في ضيق وفي ضعةوإن هم بجناح المال قد طاروا
ومن تواضع للشرع الشريف سعتله المعالى وزالت عنه أكدار
وأقبلت نحوه الدنيا بزخرهاوفي النعيم لحور الخلد يختار
لذاك أهل الهدى والفضل قد خدمواشرع النبي وفي إعلائه ساروا
فالكل من محكم القرآن قد أخذواومع حديث رسول الله قد داروا
هم الأئمة لا تخبو أشعتهملأنهم في سماء الفضل أقمار
هم الهداة لمن حلوا ومن رحلواهم الملوك بهم يستأمن الجار
ففى الحياة لهم فضل وتكرمةوفي الممات لهم شأن وتذكار
هذا ابن إدريس حبر العلم واسعهالشافعي له في الشرع آثار
به الشريعة قد قامت دعائمها العليا وقام لها كالبيت أسوار
وطالما جد في نشر العلوم ولميمنعه عن ذاك إعسار وإقتار
حتى تجلى كنور الصبح مذهبهوفيه للشرع أنوار وأسرار
وكم تجافى تجنب عن مضاجعهولم تعقه عن التحصيل أسفار
وقام بالعلم والتعليم من صغرفلم يكن شب إلا وهو مغوار
منه رأى مالك في العلم نابغةفكان منه له بالفضل إقرار
والصاحبان له بالفضل قد شهداوهم عدول وأحبار وأخيار
بحر تلاطم بالأمواج ساحلهعذب فرات به للفضل تيّار
سفينه العلم تجرى فوق لجّتهشراعها الشرع لا تلويه إعصار
هذا الإمام به الأمثال قد ضربتفي الفضل حتى بها الركبان قد ساروا
سمت مناقبه الجوزاء في شرفوقد حوى بعضها كتب وأسفار
فعن مكارمه حدث ولا حرجفغيثه الجم بالإحسان مدرار
جاه عريض وأمداد بساحتهلأنها لاغتنام العز مضمار
فكم بكعبته طافت جهابذةوكم أتاها من ألأقطار زوّار
مصرٌ به وبآل البيت قد شرفتلأنهم سادة غر وأطهار
لا ينزل الخائف العاني بساحتهمإلا وفاز بما يرجو ويختار
من بينهم ظهر الإسلام وانتشرتفي الكون منه وحق الحق أنوار
دانت ملوك الورى طوعا لعزتهملأنهم مركز والكل أقطار
يا قاضيَ الشرع قد عودتنا كرماوهذه يدنا للفضل تمتار
فاملأ يدينا بما أوتيت من كرمففي يديك من الرحمن أسرار
وأنت للكرم الفياض ذو مددومنك للضيف إكرام وإكبار
في كل عام لنا من بحر أنعمكمفيض وفضل وهذا الجمع تذكار
لله في فئة قاموا بخدمتهفهم شموش وهم للحفل أقمار
يا رب بلغ جميع القوم طلبتهمفأنت في الكل فعال ومختار
وتب على جمعنا واغفر مزلّتهفأنت وحدك تواب وغفّار