📜 قصيدة لـ أأحمد الحملاوي📚 مؤلف

تهددني النوى آنا فآنا

تهدّدني النوى آنا فآناوشن الدهر لي حربا عوانا
وعاندني بخطب بعد خطبوعن جلب الإساءة ما توانى
كأن له لدى اليوم ثأراودينا لا أزال به مدانا
وقام بنصره قوم طغامأراني بين اظهرهم مهانا
وقد ضاقت على الأرض طرابما رحبت فلم أجد المكانا
وغادرني الخليل فقلت يا ليتنيلم أتخذ أبداً فلانا
أراهم رفقتي في السلم لكنرأيت الشهم في الهيجا جبانا
إلام النفس تصحب من تراهدنىء النفس للشهوات دانا
يصافحني ويلقاني ببشروإن نكث الزمان العهد خانا
ولما أن رأيت الدهر أضحىيحاربني وما أبدى حنانا
وولت رفقتي الأدبار عنىوخلت الغدر من دهرى تدانى
لجأت إلى رسول الله طهنبى بالمكارم قد أتانا
وأنزلت الشدائد في حماهفنلت الأمن منه والأمانا
وقد ولت جيوش الهم عنىوصرت بجاهه أبدا معانا
ونيران العدا أضحت رماداوأضحى الحرب بينهمُ عوانا
فجاهك يا حبيبي خير جاهوعزّك للورى والكون كانا
وحبك لا يضام به نزيلوليس يذل من بكم استعانا
رسول الله حاربني زمانيولكني غلبت بك الزمانا
رسول الله حبك ملء جسميوقلبي في ودادك قد تفانى
وشرعك منهجى وبه اعتصاميونورك سيدي ملأ الجنانا
وقربى منك أورثنى ابتهاجاونلت بعزكم مننا حسانا
وفزت على الورى بجميل نطقوملكت الفصاحة والبيانا
وكيف وأنت لي حصن حصينإذا ما الدهر عاندني وعانى
فمن جدواك عمتنا مزاياومنك الفضل في الكون استبانا
ومنك الشمس قد نالت ضياهاوبدر التم منك قد استدانا
وراحك أغدقت نعماً فصرنابجود يديك تغبطنا عدانا
أقمت الدين والدنيا ظلاموكان الكفر قد بلغ العنانا
فولّى جيشه الأدبار لمارأى الإسلام منتصرا معانا
ونورك قد أضاء الكون لماولدت ووقتك الميمون حانا
بك الأصنام للأذقان خرّتوقد لاقت بمولدك الهوانا
ونار الفرس أضحت في خمودوكسرى بعد عز النفس هانا
وعين بحيرة الكفار غاضتوفاض الخوف والشرك استكانا
وقد هرعت وحوش الأرض طرايبشر بعضها بعضا عيانا
وأهل الكفر مذ علموك قالوالعمر مناة ذا خطب دهانا
رسول الله كم لك معجزاتتكل لحصر أصغرها نهانا
فمشيك في رمال لم يؤثروصمّ الصخر للأقدام لانا
ومن بين الأصابع فاض ماءلريّ الجيش والتطهير كانا
وأشبعت الجيوش ببعض خبزفآبوا بعد أكلهم بطانا
عليك الضب سلم باحتشامومنك الوحش قد طلب الأمانا
وسبّح في يديك حصى وأما المغزالةأجرزت منك الضمانا
أظلّتك الغمامة من هجيرعليك الظل أين تكون كانا
عليك العنكبوت بباب غارلقد نسجت فلم تبصر هوانا
وعشّشت الحمامة ثم باضتفكان الغيظ للأعداء شانا
عن الإسراء والمعراج حدثبذا الخير الصحيح لقد أتانا
رقى السبع الطباق وفاق حتىمن الملك المهيمن قد تدانى
فنال الخير من رب كريموعاد إلى الفراش وما توانى
ذراع الشاة قد نطقت بسمأمامك بعد ما وضعوا الخوانا
وقاك الله من كيد الأعاديوظلت محصّنا أبدا معانا
وكم لك معجزات ظاهراتوآيات بها الفرقان جانا
ففقت الأنبيا بلواء حمدبيوم أنت فيه ملتجانا
إذا اجتمع الخلائق في صعيدوجلّ الخطب وانحلّت قوانا
فتسجد ثم تشفع في البرايافندخل من شفاعتك الجنانا