📜 قصيدة لـ أأحمد الحملاوي📚 مؤلف نهضوي
إلى ساحة المختار شدوا مطيتيفعند رسول الله روحي ومهجتي
وقولوا لها جدى المسير ولا تنىلعلى أرى القبر الشريف بمقلتي
فأنثر در الدمع منى تشوّقاوأذكر تهيامي وأنشر قصتي
وأروى أحاديث البعاد وما جرىمن الوجد والأشواق مدة غيبتي
وأفتر من بعد البكا متبسمالقربى من المختار خير البرية
وأمتع عينى من جلال جمالهوأنفح روحي من شذا طيب طيبة
وأجعل خدى فوق مسك ترابهاففيه شفاء الجسم من كل غلة
ومن عينها الزرقاء أشرب سائغافراتا كماء الحوض يجرى بجنة
وأنظر أنوار النبي تلألأتعلى أوجه الزوار من خير حجرة
فأغضى حياء عند رؤية نورهوأهديه منى ألف ألف تحية
وأحمد ربي بين قبر ومنبرعلى نعمة الإسلام أكبر نعمة
وأستمنح الإقبال من فيض فضلهعسى المصطفى المختار يرثى لذلتي
ويمنحنى بالفضل منه رعايةوينظر لي عطفا ويكرم شيبتي
ويدى من الإكرام ما هو أهلهويكتب في صحف القبول زيارتي
وأشهد منه رحمة وتعطفاأرى منه طول الدهر حظى ورفعتي
فهذا مرادى من حياتي فإن أفزظفرت وإلا متّ غما تحسرني
ولكنني أرجو من الله منحةأنال بها قصدى وأدرك طلبتي
فيصلح بالي بالسعادة والغنىويشتد أزرى ما حييت وقوّتي
هنالك أحظى بالقبول وبالرضاوتنحلّ بعد الضيق عقدة كربتي
متى القلب من جمر التشوق ينطفىوتبرد من حر النوى نار غلتي
متى الأمر يقضى والموانع تنتهيوفي روضة المختار تسجد جهتي
وأرفع كفى ضارعا متبتلاوبالفضل والإحسان تقبل توبتي
وأدعو بذل وانكسار وخشيةوخفض جناح أن أفوز بحجة
وأحرم بالحج الشريف وعمرةوأسعى مطيفا حول أشرف بنية
وبالموقف الأسمى أفوز وفي منىأروح وأرمى جمرة بعد جمرة
فأرجع مغسول الذنوب لموطنيواشرب راح الصفو بين عشيرتي
بعمر مديد في سرور ونعمةوعز وإقبال وأوفر نعمة
ورفعة أبنائي وأهلى وإخوتيإلى ذروة العليا وأهل مودّتي
وأن يحسن المولى ختامي بفضلهويمحو ذنبي من سطور صحيفتي
وعند احتضار الموت أرجو حضورهوعند سؤال القبر الهم حجتي
وأن يكتب الله العداة جميعهموكل حسود مبغض متعنّت
فيا خير خلق الله تلك مطالبيبسطت بها كفى فأرجو إجابتي
فجودك فياض وبحرك زاخروإني لمحتاج لجودك بالتي
فكن لي شفيعا عند ربك إننيإلى العترة العلياء أدلى بنبة
وإنى إلى السبط المطهر أنتمىوفاطمة الزهراء بنتك جدتي
وأنت لذي القربى رجاء وملجأوحصن حصين حاز أكبر منعة
إذا الناس بالأنساب يوما تفاخروافنحن لتاج المجد أشرف هامة
وكيف وخير الخلق في الكون جدنامن اختاره المولى لأكرم امّة
وجدتنا الكبرى خديجة من بهاتباهى العلا عند ابتداء نبوة
فيا خير مبعوث وأشرف مرسلوأكرم موصوف بحلم ورحمة
ذنوبي وإن فاقت على الرمل كثرةفلى فيك آمال لمحو خطيئتي
وأنت لمثلى في العصاة مشفعوأكبر جاه في رخائي وشدتي
إذا الناس من هول القيامة أرجفوافكن لي شفيعا في القضا ووسيلتي
عليك صلاة الله فاح عبيرهاوخصّك بالتسليم في كلّ لمحة
وآل وأصحاب وكل من انتمىلملّتك الغراء اشرف ملة
