ادعوا الأعزة واصطفوا الأنجابا

ادعوا الأعزةَ واصطفوا الأنجاباوتخيروا الوكلاء والنوابا
يا معشرَ الوادي وفي آفاقهعِبَرٌ كما تتصفحون كتابا
ليس الجهاد سوى مجالٍ واحدٍأكثرتُمُ لدخوله الأبوابا
إنا لنرضى ذلك الجدلَ الذيحولَ السياسة أن يكون صوابا
ونود من شتى المبادئ أنهاتغدو إلى غاياتكم أسبابا
وشفيعكم في ذلك الصَخبِ الذيساء المسامع أن يعود عتابا
حتمٌ على الأكفاء والأنداد أنيسعوا رفاقاً للحمى وصِحابا
ساوى الوفاء لمصر بين قلوبهموأجلُّهم أثراً أجلُّ ثوابا
ما آفة الوجدان أن تتفرقواشيعاً وأن تتنافسوا أحزابا
لكنها الشحناءُ تهتاج الأذىوعواصف الفوضى تثير سبابا
أفما لرهط منكمُ يوماً هفامن شافعين إذا انتهى وأثابا
فكلوا إلى غده جديد أمورهوضعوا على الماضي القديم حجابا
واستجمعوا للملكِ والوادي قوىًتثني المغيرَ وتدفع المنتابا
هذي سياسة من أراد لمصر أنيجتاز سدّاً أو يشقَّ عبابا
فإذا تماسكتم أمام غريمكممنه فككتم أيدياً ورقابا
وإذا تقاتلتم على الأسلاب منقبل الوقائع كنتم الأسلابا
إن كان لا يرضيه إلا ضيمكمفالحزم أن تبقوا عليه غضابا
حرية الإنسان حق شائعٌفخذوه سلماً أو خذوه غلابا
اليومَ ترجوكم بلادكمُ وماأولى الرجاءَ بأن يكون حسابا
وأضر من أعداء قوم يائسٌيدعو العداةَ لقومه أربابا
أولى بهذا النيلِ إن هم ساوموافيه بنيه أن يعود سحابا
لا يملكون مسيره يوماً ولايرتاد إلا الأهلَ والأحبابا
في الممكن الميسور عونكمُ علىما طال مرحلة وعز طلابا
بعض المنى يلد الجنونَ وإنماخير المنى ما وافق الألبابا
للشرق عندكمُ الأمانات التيجعل الكفيل بها له الأحقابا
ما خادم الأوطان إلا من يرىفي تركه ألقابه الألقابا
لا يجتني ثمراً سوى ما قدمتفيها يداه ولا يسيغ شرابا
لا يستوي فوقَ المنابر خاطباًإلا كما يستقبل المحرابا
فمن افتدى الوطن المقدسَ طائعاًفقد افتدى مأوىً له ومآبا
ذهبتْ طغاة الناس غيرَ بقيةفي كل فجٍّ ما تزال ذئابا
ملأى بطونهمُ دماً من بعد ماأكلوا ثمارَ الأرض والأعشابا
فتخوفوا آراءهم من قبل أنتتخوفوا الأظفار والأنيابا
أولى بعمران الممالك إن خلتمنها العواطف أن تبيت خرابا
يا أهل هذا الحي والعقبى لكمشيباً أهزكمُ له وشبابا
لي بينكم ذكرى وما أنا بالذيجَارى هوىً في باطل أوحابى
هذا أخٌ لكمُ عرفتم جهرَهوضميرَه والفضلَ والآدابا
وقد استعد لكل ما ترضون منحر الجهاد فمن دَعاه أجابا
وهو المصرُّ على عقيدته وإنلاقى مواضيَ دونها وحرابا
ماضيه حجته وفي غده لكمما يستحق الحمدَ والإعجابا
بحراسة الشورى وتحت ظلالهاما شاف من نِعمٍ وراق وطابا
هل بعد ما طلعتْ ضحىً آمالكمتلقون في آمالكم مرتابا
إني أرى لكمُ مَصيراً ماجِداًيُرضي الجدودَ ويُسْعِد الأعقابا