📜 قصيدة لـ أأحمد الكاشف📚 مؤلف نهضوي
أدركت بالحسنى هوى الجبارِواجتزت بالنجوى مكان النارِ
وظفرت بالحق الذي استخلصتهمن قوة الأنياب والأظفار
وأخذت للشعب الأمين مصيرهمن قُلَّب الأدوار والأطوار
وحفظت للوادي المقدس نيلهومددته لصديقه والجار
يجري ولولا محكمات سدودهوحدوده لطغى على الأقطار
ملآن لولا البحر وهو مصبهأمددت منه سائر الأنهار
لك أن تصرَّفَه بمعيار إلىأمد وتصرِفَهُ بلا معيار
لم تبق في المجرى نزاعاً بعد ماملكت يداك مواقع الأمطار
ذهب الغريم إلى شروطك وانتهىما كان من عنت ومن إصرار
ورأت سفارتك الجليلة عندهما شئت من زلفى ومن إكبار
وأتتك تحمل عن جناه وظلهحلو الحديث وطيبَ الأخبار
لا يكتفي بالود ترعاه لهإلا وأنت له من الزوار
في صحبة الملك الكريم ممكناًفيها لمصر علائق الأمصار
ذكرتك جامعة الرفاق وجددتفيها لعهدك أفضل الآثار
ودعتك تكرم فيك مصر وتصطفيقوماً رفعتهمُ على الأقمار
تهدي إليك الضخم من نسب ومنلقب ومن صلة بها وشعار
شرف الشهادة بعد ما استحققتهبعد اعتراف القوم والإقرار
أبقى العلائق والمرافق ما أتىبتآلف الأخلاق والأفكار
وأحب ميثاق إلى حُفَّاظهما جاءهم من طائع مختار
والعلم ما دارت به الأيام لاما جاء في كتب وفي أسفار
وإذا امتلكت من القويِّ سريرةفقد امتلكت أعنة الأقدار
ما بعته إلا المودة حرةولك الجزاء بها وربح الشاري
حمل الغضاب على جميلك عندهغضب المريب على القضاء الجاري
أرضاك فاتهموا ولو أرضاهمُوضعوه منهم موضع الأبرار
واستنكروا ما لو أُنيلوا بعضهطاروا بما نالوه كل مطار
أيكلفونك أن تضر وإنهملا يحملون عواقب الضّرار
ويعرّضونك للذي أعياهمفي كل مضطرب وكل مثار
ثقل الحساب عليهمُ فترددوابين العتاب لديك والإعذار
وتلمسوا الأنصار ممن ساءهملك أن تراه أصدق الأنصار
يتطلبون الثأر منك وما رعوامعروفك الجاري مكان الثار
دع ما ادعوه فلن تعود سياسةكانوا بها من أخسر التجار
واحكم فما لوزارة العمال منأمر ولا لوزارة الأحرار
طلع النهار بما يسر وليس فيضوء النهار مكامن الأسرار
فَتْحُ السلامِ برأيك المتبوع لافتحُ الوغى بالجحفل الجرار
إني مودِّعك المشوق إلى غدولتحمدن عواقب التيار
ولترجعن إلى حماك موفقاًبين المآرب فيه والأوطار
وأنا المبشر بالقريب من المنىوالصدق كل الصدق في أشعاري
