الحكم آل إليك والسلطان

الحكم آل إليك والسلطانُوالعدل فيما آل والإحسانُ
وأتى بيانك في نزاهته وهللك بعده غير الفعال بيان
اليوم ترتاح العباد من الأذىولكل أمر موعد وأوان
وتعود صحة ندك الأوفى بمادبَّرتَه وأمده الإخوان
أوحى إليك بما أراد وإنهلمرادك المتأهب المعوان
وجرت مقادير السماء بما انتهىفيها إليه الظن والحسبان
عزل وتولية هما الخير الذيشاءته مصر ووده السودان
عهد هو الفوضى وعهد بعدههو عزة وكرامة وأمان
ذهب الذين بغوا ولولا أنهمفروا لفرت منهم الأوطان
ومضى زمانهمُ وليس بمثل ماحملته أنفسهم يجيء زمان
بلوى شهور أم دهور منهمُكانت ورهطاً أم وباء كانوا
ونيابة تجري على الشهوات أمنوب وشورى تلك أم طغيان
سلبوا البلاد ثمارها ونضارهاوالشعب فيها جائع ظمآن
لم يأخذوا الكرسي حتى هالهممن تحته الدوران والرجفان
وتبينوا بعد المآثم فوقهأن ليس فيه للبقاء ضمان
لو أنهم تركوه مختارين لمتك هذه الحسرات والأحزان
هل كان ما انتحلوه من عذر سوىعذر الجبان ولا يسود جبان
ولأزمة الدستور أم حرصاً علىتلك الغنائم ثارت العقبان
وهو الذي جاءت به الأبرار أمما سنّه للفتنة الشيطان
لا يصلحون له ولا يدَعونهتُعنَى به الأكفاء والأقران
إن كان في أيديهم عبثوا بهوإذا تخلوا عنه عز وهانوا
كسروا سلاسله ولم يك بعدمادخلوا لغير قضائك الإذعان
ودعوه تضحية وليس أمامهمفي الدار جلاد ولا سجان
وتفرقوا يتخبطون وما لهمفي الأمر أبصار ولا آذان
لو كان يدري ما جنوه باسمهلهوى عليهم ذلك البنيان
ما كان مؤتمراً ولكن مأتماًعز التأسي فيه والسلوان
ينعون فيه فرصة السوق التيفيها الضمائر للغنى أثمان
باكينَ رابعةَ التجاربِ وهي لوعقلوا على علاتهم برهان
يتوعدونك بالخيال وكم جرىخلف الخيال أولئك الفرسان
متحالفين على العسير وهل علىمتيسّر صدقت لهم أيمان
إن قاطعوك فأنت عنهم في غنىًوإن اعتدوا أعياهمُ العدوان
من راح بالنيران يلعب لم يبتإلا وقد علقت به النيران
فليحدثوا في كل فجٍّ ضجةإن لم تصبك يد ويسطُ لسان
متهالكين فإن تجاوز عنهمجندُ النظام ترامت الأبدان
لبلادهم كانوا هم القربان أملهمُ بلادهمُ هي القربان
لبسوا ثياب المخلصين لها ولمتخف الحقيقة هذه الألوان
يا ويح شعب يستغل جُناتُهُإيمانَه فيضره الإيمان
يمشي وراء مشعوذين كما مشتخلف الذئاب وضلت القطعان
ما كنت أحسب أن تعود كما مضتأوثان مصر فتعبد الأوثان
يتطلبون الحكم وهو هوىً ولوهوت السماء وأقفر العمران
ماذا تفيد الأكثرية شيعةإن لم يكن لللأكثرية شان
ما زاد يوماً في البلاد عديدهمإلا وكل زيادة نقصان
شر السياسة ما يكون تجارةفيها تساوى الربح والخسران
عقبى عرابي أم مدى غاندي مضىفي الأرض يبغي ذلك الولهان
ويسير خلف مشيره وكأنهفرعون سار أمامه هامان
أرخيت أمس عنانه فطغى وهليرخَى لمفقود الصواب عنان
لهفي على الشهداء لم يدركهمُشيب وقد أغراهم الشبان
ضحوا بهم في المهرجان وما لهمإلا هزيمة أمس والخذلان
عقبى العباد إذا تحكم فيهمجهلاؤهم وتصرف الغلمان
ما للأُلى الموت الزؤام شعارهمعادوا وكل قواهم العصيان
وتقوَّلوا في العرش وهو القدس لميجرؤ على حرماته إنسان
نبت الخطوب بهم فلما استيأسوانبت العقول وضاعت الأذهان
ما للغريم وكان أمس صديقهمقد عاد وهو لعهدهم خوان
ألف المدائح وهو راض عنهموالذم وهو عليهمُ غضبان
أغراهمُ فتوددوا وأنالهمفتمردوا ونأى وصد فلانوا
وطوووا كتابهمُ وجاء كتابهفيه لكل خبيئه إعلان
وجرى رسولهمُ على عاداتهوالإفك فيما اعتاد والبهتان
بعثوه بالشكوى إلى الجبار منحكم الرفاق وإنها لَهوان
يا ويلهم مستأثرين شعارهمفي الأرض نحن وبعدنا الطوفان
لا يعرفون على العدو شجاعةوهمُ على إخوانهم شجعان
دعهم وما ألفوه في ميدانهمفعسى عليهم يلتوي الميدان
ولقد يردهمُ إلى غلوائهمبعد التناهي المنع والحرمان
رد المظالم ما تعاقبهم بهإن كان عندك للعقاب مكان
من لم تنبِّه بانتقامك ذكرَهُفمصيره الإغفال والنسيان
وإذا همُ ضاقت نفوسهمُ أسىًوسعتهمُ لك رحمة وحنان
ولعل بعد الحرب صلحاً تلتقيفيه القلوب وتذهب الأضغان
أنت المقيم من الرجال بمرصدحفظوه لليوم الرهيب وصانوا
ومعد ميزان الأمور ولم يكنإلا لعدلك ذلك الميزان