سلاما على الوطن الخالد

سلاماً على الوطن الخالدِوسُقياً ليومكم الحاشدِ
رفاق الحياة وما في الحياة غيرُ مُنتجَع الرائد
ويا جيرةَ الحي من ناشرلواء الرَجاء ومن عاقد
حملتم أمانة مستوثقين من صادر الأمر والوارد
كفى أننا من حمىً واحدنسير إلى أمل واحد
وحسبيَ أني امرؤٌ وافدٌحفيٌّ بكل إمرىء وافد
يسهِّدني حذري حولكمفياليَ من حاذر ساهد
وأفدي بمهجتيَ العاملين بعد طريفيَ والتالد
أرى شيعاً فأخ شاردٌيسام الأذى من أخ طارد
وفي كل آونةٍ هابطٌمن النجم يفزع من صاعد
ودعوى مموهةٌ لا ننال منها سوى البارق الراعد
فيا للرياسة من فتنةوإن أصبحتْ في يد العابد
وكم قتل الحكمُ طلابهولم أر في الحكم من زاهد
أيقتتلون وهم كالطيور ضاق بها قفص الصائد
فقدنا الحقيقة في خُلفهمأما يعلمون جوى الفاقد
أينوي الفتى عملاً صالحاًويرجوه بالسبب الفاسد
يسيرُ ويجهل عقبى المدىإلى ملك أم إلى مارد
ويخرج من عاصفٍ مائجويأوي إلى واجفٍ مائد
لكل فتى رأيه بينكموأين المضلُّ من الناشد
دعوا غارس النَّقْيِ في حيكميعِدُّ الوسائلَ للحاصد
فهل تتركون الجديدَ العتيد رُجعى إلى الغابر البائد
وكيف تساوون بين الخمول والنابه الفطن الراشد
أمن يستقل بوجدانهكمتبع الحجر الجامد
لأشهد فيكم بجاه الخطيبِ والحكم في ذمة الشاهد
وأختاره عنَكم نائباًأميناً على العهد والعاهد
وإن قيل عارض رأي الزعيمفما هو بالحائل الحائد
أذمُ المعارضَ مستهتراًوأرضاه في أدب الناقد
وهل من يرى الحقَ فوق الرجال يفزع من صخب الحاقد
أكان لكم غيرُه صائلاًمن الجند في حكمة القائد
ولا بد للقلب وهو الجريء من قوة الباع والساعد
إذا ما اطمأن ضمير الفتىتخطى به معقلَ الراصد
أتنسون جدواه عامَ الجهاديشيد بها همةَ الجاهد
ويومَ بغي الأرمنُ العابثون تهتاجهم فتن الكائد
ترضّاهمُ وتوقّاهمُفعادوا سلاماً مع العائد
وهل بعد خطبته فيكمُمكانٌ لمختلق حاسد
إذا ناب عنكم كما شئتمُفمن فضله الكامل الزائد
وعدتكمُ أنه عندمارجوتمْ ولي ثقة الواعد
كفيل الخطيب بإصرارهعلى المبدأ الصالح السائد
وموقفه الحر يرضي البلاد قبلَ رضا الأخ والوالد
غنياً بنجواه عن آجرله في الجهاد وعن حامد
لئن تتركوه إلى غيرهفلا عذر للآثم العامد
يحول الزمان وحق البلاد ليس بفان ولا نافد
غداً موعد الفصل للمصلحين في العالم القائم القاعد
وإني البشير بفوز الخطيب نائبِ حيِّكُمُ الماجد