سبق الثناء عليك والتبريكا

سبق الثناءَ عليك والتبريكاأمل الرعية والبرية فيكا
دامت مواسمك التي تحيي بهامصراً ودام لك الزمان ضحوكا
وليهن نيلك من جديد أمورهأن يخلف الصيدُ النيام النوكى
بالعيد أم بوزارة مختارةيزجي البشائرَ والمنى مطريكا
لم يتركوا لك أمرها وعنانهاإلا لتحمل عبأها المتروكا
نعمت صنائعك الكبيرة والأُلىآثرت واستوزرت لو نصروكا
لولا رضاك بهم وعهدك فيهمُملأ الحمى المتطيرون شكوكا
فاحذر على وجدانهم عدوى الأُلىسلفوا فإن دواهُمُ يعييكا
يا تابع الأجداد والآباء فيحكم البلاد أعد صنيع أبيكا
وامنح رعيتك الذي سألوكهوعلى الطغاة الأثم إن منعوكا
ماذا عليك إذا انتزعت أمورهامنهم وشاطرك الأمورَ بنوكا
هذي نفوسهم لديك رهينةٌولو استطاعوا غيرها منحوكا
لا يسألونك مدفعاً وصوارماًهم يسألونك آية من فيكا
اليوم لا ترجو رعيتك التيعلَّمتَ إلا ما قضى راعيكا
لك في الخليفة أسوة محمودةولتتبعنَّ سبيله المسلوكا
أسوى الخليفة يستطيع شفاعةفينا إليك لعله يرضيكا
يا مطلق الآمال كيف سباقهاإن لم يكن ميدانها ناديكا
أهلاً وسهلاً بالوفاق ومرحباًلو كان فيه قضاء ما وعدوكا
إن كنت مشترط الجلاء فواجبٌلك أن نودَّهمُ كما ودوكا
خير لنا أن يعلنوا البغضاء منأن يعلنوا لك موثقاً مفكوكا
نعم الرضى عنهم إذا هم أسلموالك في البلاد الملك والتمليكا
حاسنتهم لترد عنا شبهةكم حاربوك بها وما حربوكا
لم يفتنوك وإنما داريتهمحيناً كما داراهم أهلوكا
ما كان حباً ما ترى لكنهكتم المخاتل سره المهتوكا
أرأيت كيف وشى بكل مهذبحرٍّ فكان الآفك المأفوكا
اليوم يشكونا إليك وما بناغير الوفاء وفي غد يشكوكا
أعيا على أوهامه ووعيدههذا المراس فقام يستصفيكا
ماذا ترى في قادرين يسوءهمأنا نحسُّ وأننا نرجوكا
حسبوا الرعية وهي عند يقينهاتُرْضِي العواذلَ فيك أم حسبوكا
هل كان مسمعك السلام مشاغباًأم كان غير مشوّقٍ رائيكا
وعليك يجني أم على أعدائهمن لا يرى لك في البلاد شريكا
لم يبق غيرك للبلاد وأهلهافاحرص على تأييد مستبقيكا
لك من يقينك والتجارب عاصمللمخلصين يقيهم ويقيكا
إنا لنطمع في النجاة وسبْلُهاشتى وحولك دولة تفديكا
في آل عثمان لشعبك أسوةضمنت له استقلال مصر وشيكا
فكأنني بك قد مددت إليهمُيدك التي تجدي الذي يجديكا
وكأنني بهمُ أتوك أعزةيتداركون المُثقَلَ المنهوكا
يا حبذا يوم الجلاء ولا نرىجنداً يصول ولا دماً مسفوكا
هذي خواطريَ الحسان وغيرتيأرأيتني أغريك أم أوصيكا
لا راقني عيد بمصر وموسمحتى يعود محرراً واديكا