📜 قصيدة لـ ااحمد مطر📚 مؤلف

آحاد

آحاد

* واحِـدٌ يَسـتُرُ فَكّيـهِ ..

لماذا؟

- خَجِـلٌ أو خائِفٌ

مِن كَشـْفِ بلـواهُ أمـامَ الآخريـنْ .

هُـوَ إمّـا يشتكي من ألمِ الأسـنانِ ..

أو يَشتِمُ، بالسِـرِّ، أميرَ المؤمنينْ !

* واحِـدٌ يَفرُكُ عَينيـهِ ..

لمـاذا ؟

- تَعِبَتْ عينـاهُ مِن رصـدِ عُيـونِ العابريـنْ .

هُـوَ إمّـا مُخـبِرٌ ..

أو هارِبٌ من مُخبريـنْ !

* واحِـدٌ يعقِـدُ للخلفِ ذراعَيـهِ ..

لمـاذا ؟

- رُبّمـا يحجُبُ شيئاً عن فضولِ النّاظريـنْ .

هُـوَ إمّـا سَـارِقٌ ..

أو قَطَعَـتْ كفّيـهِ كَـفُّ السارقينْ !

واحِـدٌ ينظُـرُ للأعلـى ..

لمـاذا ؟

- شَكْلُـهُ يُنبىءُ عـنْ حُـزنٍ دَفـينْ .

رُبّمـا يبحَثُ

عن طائـرةٍ غربيّـةٍ تقصِفُـهُ

أو غَضَبٍ يقصِفُهـا

مِنْ عِنـدِ ربِّ العالمـينْ !

* واحِـدٌ يرنـو إلى أعلى وأدنـى

فارِداً كَفّيـهِ في يأسٍ ..

لمـاذا ؟

- أنا خيرُ العارفيـنْ .

ذلكَ الواحِـدُ يا هـذا .. أنـا .

قَـدْ بُـحَّ صَوتـي

فتساءلتُ بصمتي

وأَنا أرقَـبُ مِـنْ حوْلـي نيامـاً سائريـنْ

ونيامـاً واقفينْ

ونيامـاً نائمينْ :

لو أنا حُـزْتُ السّماواتِ جميعـاً

وَجميـعِ الأرَضـينْ

واستَطالَ العُمْـرُ بي

حتّى غـدا آلافَ آلافِ السّنينْ

هـلْ ستكفي تلكَ أكفانـاً

وهَـلْ تكفـي قبـوراً ؟

وهَـلِ العُمْـرُ سيكفيني

لِكـيْ أفـرُغَ

مِـنْ دَفـنِ جميـعِ الميّتينْ ؟