📜 قصيدة لـ االعباس بن مرداس📚 مؤلف مخضرم
مَن مُبلِغُ الأَقوامَ أَنَّ مُحَمَّداًرَسولَ الإِلَهِ راشِدٌ حَيثُ يَمَّما
دَعا رَبَّهُ وَاِستَنصَر اللَهَ وَحدَهُفَأَصبَحَ قَد وَفىّ إِلَيهِ وَأَنعَما
سَرَينا وَواعَدنا قُدَيداً مُحَمَّداًيَؤُمُّ بِنا أَمراً مِنَ اللَهِ مُحكَما
تَمارَوا بِنا في الفَجرِ حَتّى تَبَيَّنوامَعَ الفَجرِ فِتياناً وَغاباً مُقَوَّما
عَلى الخَيلِ مَشدُوداً عَلَينا دُروعُناوَرَجلاً كَدُفّاعِ الأَتِيِّ عَرَمرَما
فَإِنَّ سَراةَ الحَيِّ إِن كُنتَ سائِلاًسُلَيمٌ وَفيهِم مِنهُم مَن تَسَلَّما
وَجُندٌ مِنَ الأَنصارِ لا يَخذُلونَهُأَطاعوا فَما يَعصونَهُ ما تَكَلَّما
فَإِن تَكُ قَد أَمَّرتَ في القَومِ خالِداًوَقَدَّمتَهُ فَإِنَّهُ قَد تَقَدَّما
بِجُندٍ هَداهُ اللَهُ أَنتَ أَميرُهُتُصيبُ بِهِ في الحَقِّ مَن كانَ أَظلَما
حَلَفتُ يَميناً بَرَّةً لِمُحَمَّدٍفَأَكمَلتُها أَلفاً مِنَ الخَيلِ مُلجَما
وَقالَ نَبِيُّ المُؤمِنينَ تَقَدَّمواوَحُبَّ إِلَينا أَن نَكونَ المُقَدَّما
وَبِتنا بِنَهيِ المُستَديرِ وَلَم يَكُنبِنا الخَوفُ إِلاّ رَغبَةً وَتَحَزُّما
أَطَعناكَ حَتّى أَسلَمَ الناسُ كُلُّهُموَحَتّى صَبَحنا الجَمعَ أَهلَ يَلَملَما
يَضِلُّ الحِصانُ الأَبلَقُ الوَردُ وَسطَهُوَلا يَطمَئِنُّ الشَيخُ حَتّى يُسَوَّما
سَمَونا لَهُم وِردَ القَطا زَفَّهُ ضُحىًوَكُلٌّ نَراهُ عَن أَخيهِ قَد أَحجَما
لَدُن غُدوَةً حَتّى تَرَكنا عَشِيَّةًحُنَيناً وَقَد سالَت مَدامِعُهُ دَما
إِذا شِئتَ مِن كُلٍّ رَأَيتَ طِمرَّةًوَفارِسَها يِهوي وَرُمحاً مُحَطَّما
وَقَد أَحرَزَت مِنّا هَوازِنُ سَربَهاوَحُبَّ إِلَيها أَن نَخيبَ وَنُحرَما
أَصَبنا قُرَيشاً غَثَّها وَسَمينَهاوَأَنعَمَ حِفظاً بِالَهَمِ فَتَكَلَّما
فَما كانَ مِنها كانَ أَمراً شَهِدتُهُوَساعَدتُ فيهِ بِالَّذي كانَ أَحزَما
وَيَومٍ إِلى موسى تَلاقَت جِيادُناقَبائِلَ مِن نَصرٍ وَرَهطِ اِبنِ أَسلَما
فَما أَدرَكَ الأَوتارَ إِلا سُيوفُناوَإِلا رِماحاً نَستَدِرُّ بِها الدِّما