📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف عثماني
هِيَ ظبية في صورة الإِنسانفَاسأل يجبك الجيد وَالعينان
نَزلت عَلى سَقط العذيب فَراعهاصَوت اليَراع وَنغمة العيدان
وَاستنشقت ريح البشام وَشاقَهاشَبح الرُبى وَنَوافج الكُثبان
فتلفتت كَالظَبي فارق إلفهوَرنت كَما هِيَ عادة الغُزلان
وَتَذكرت عَيشاً لَها في جيرةضَرَبت قِبابهم بِذات البان
شوس إِذا اِشتَد اللقا فَضياغميَجرون جَري السَيل في الميدان
وَإِذا اِنتَضوا أَسيافهم في مَوقفحَققتها شعلاً مِن النيران
نَزلوا بِقارعة الطَريق وَشَيدواتلكَ الجِنان الغُر للضيفان
قَوم يمانيون إِلا أَنَّهُمقَد صاهروا الأَشراف مِن عَدنان
من فتية شَكت رُؤوس رِماحهمتيجان كسرى صاحب الإيوان
جَعَلوا الدُروع ثِيابهم وَتَعوضواحَوزاتهم بَدلاً عن التيجان
وَبمهجين أَخوين مِن ساداتهمعَزماً عَلى البَيداء يصطحبان
أسدان قَد وَلعا بِصَيد فَريسةوَتَعودا لِتطاعن الفُرسان
في مهمه حسد السَماء مَحلهإِذ في ذراه أَشرق القمران
وَالبر يَضحك إِذ جَرى في عَرضهبَحران بِالياقوت وَالمُرجان
بَحر سُليمان الإمام مَحلهوَقَرينه السُلطان بَحر ثان
غُصنان قَد سقيا بِماء واحدفَتشَابها وَتشاكل الغُصنان
مِن دَوحة عَربية يَمنيةوَالفرع مِنها باسق القُضبان
قَد أنشئا لُطفاً فَذَلِكَ دَأبهفَك الأَسير وَذا لِفَك العاني
كُل إِذا أَبصَرته شبهتهبِأَخيه وَالشَيئان يَشتبهان
إِن رُمت إِدراك النَوال أَخا الهُدىفَانزل عَلى سَلمان أَو سُلطان
فَرداً وَلا تَجمَع هديت فَإِنَّنيأَخشى عَلَيك إِذاً مِن الطوفان
هب أَنتَ تحسن عَوم بَحر واحدأَتَعوم وَالبَحران يَلتَقيان
وَيشيم طَرفك ضوء بَدر واحدأَيشيم وَالبَدران مُجتَمِعان
وَتطيق حَمل أَبي قَييس وَحدهأَيُطاق مَضموماً إِلى ثَهلان
ما أَنتَ مثلي إِذ لَقيتهما فَليصَبر الكِرام وَنجدة الفتيان
يا باذِلي بَدر النُقود وَحامِليعبء الوُفود بِسائر الأَزمان
لِلّه دركما وَدر أَبيكُمامغني العفاة وُمشبع الجوعان
فَخُذا بِحَق أَبيُكما مِن مدحتينَظماً كَنَظم قَلائد العقيان
طَوقت جيدكما بِهِ لأزينهبِكُما فَيَبلغ غاية الإحسان
غَض جَرى في طَبعه لَما بَداماء الصبا وَطَراوة الشُبان
ما شانه لكن الحَضارة إِذ غَدامِن شاعر يعزى إِلى قَحطان
مِن مَعشر نَزَلوا العشارة بُرهةوَالآن قَد نَزَلوا عَلى بغدان
ما شانهم ضد الغِنى بَل زانَهُمدَرس العُلوم وَنَغمة القُرآن
وَكَفى بنسبته لِعالي مَجدكمشَرَفاً عَلى الأَمثال وَالأَقران
يدعى الحُسين وَإِنَّهُ بِمديحكميُدعى بِنابغة الوَرى حسان
