تنبه جفن الدهر من سنة الغمض

تَنَبَّهَ جَفنُ الدَهرِ مِن سِنَةِ الغَمضِفَعَطَّلَ مَيدانَ التَصابي عَنِ الرَكضِ
وَأَقذى عُيونَ الأسدِ مَعَ أَعيُنِ الَهاوَوارى سُرورَ الأَرضِ في باطِنِ الأَرضِ
وَخالَسَنا وَاِغتالَ عِلقَ مَضِنَّةٍأَصَمَّ بِهِ الناعي أولي البَسطِ وَالقَبضِ
فَلا تَسألاني عَن فُؤادي وَحالهوَلَكِن سَلا جَفنيّ عَن لَذّةِ الغَمضِ
خَليلَيّ لَم حِلتُم عَنِ العَهدِ وَالوَفاوَفَرَّطتُمُ في النَفلِ مِنهُ وَفي الفَرضِ
بَلى إِنَّها الدنيا قَليلٌ مَتاعُهانُسيءُ مَتى سَرّت وَتُغضِبُ إِذ تُرضي
كُؤوسُ حُمَيّاها سَرابٌ بِقيعَةوَمَوعِدُها وَقفٌ عَلى النَكثِ وَالنَقضِ
إِلى اللَهِ إِنّا راجِعونَ بِأسرِناوَلِلَّهِ ميراثُ السَماواتِ وَالأَرضِ
لَعاً لِمَغاني اللَهوِ إِن خَميسَهاتَرَحَّلَ عَنها فاِطوِها بَعدَهُ وَاِمضِ
وَقُل لليالي الأُنسِ نوحيهِ وَالبَسيثِيابَ حِدادٍ سابِغاتٍ وَلا تَنضي
وَقُل لِمُناغي عودِهِ بِبَنانِهِيَعَضّ عَلَيها حَسرَة أَيَّما عَضّ
فَلَيسَ لَهُ إِلّا مُراجَعَةُ الصَداوَتَعزيَةُ الأَوتارِ بَعضاً إِلىَ بَعضِ
وَقُل لِخُدودِ الطارِ لَطماً عَلىَ الَّذيرَمى آلَةَ الأَلحانِ لِلكَسرِ وَالرَضِّ
وَقُل لِلمُغَنّي نُح وَطَوح فَإِنَّماوُجودُكَ بَعدَ الزينِ كالعَدَمِ المَحضِ
وَقُل لِعُيونِ الغيدِ غُضّي عَلى القَذىفَإِنَّ خَطيبَ الطَيرِ قالَ لَها غُضّي
وَجودي عَلى وَردِ الخُدودِ بِلؤلؤٍوَساجِل سَقيطَ الطَلِّ في النَرجِسِ الغَضِّ
فَهَذا خَميسُ الزينِ قَد غالَهُ الرَدىوَرَدَّ الفِدا بِالمالِ وَالنَفسِ وَالعِرضِ
سَقى لَحدَهُ الغَيثُ المباكِرُ إِذ هَمىوَراحَ بِهِ الريحانُ في الطولِ وَالعَرضِ
وَحَيّاهُ بِالرِضوانِ وَالأُنسِ كُلَّماشَجا ذِكرُهُ الآرامَ وَالأسدَ في الرَبضِ
إِلَهي خَميسُ الزينِ قَد أَمَّ بابَكُموَمَن أَمَّهَ يُلقي المَزاوِدَ لِلنَفضِ
شَفيعاً بِميلادِ المُشَفَّعِ في الوَرىإِذا بَكَتِ العُبّادُ مِن خَشيَةِ العَرضِ
وَجاءَ بِهَذا القَصدِ جَذلانَ رائِقاًفَأرّخهُ يَقصُد ما يَروقُ وَما يُرضي