أليس من العدل أن تسمعا

أَلَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ تَسْمَعَافَأَشْكُو إِلَيْكَ نَمُوماً سَعَى
أَطَاعَ لَهُ الْمَاء حَتَّى اسْتَقَىوَأَمْكَنَهُ الرِّعْيُ حَتَّى رَعَى
أَتَاكَ فَأَغْشَيْتَهُ مَنْزِلاًرَحِيباً وَأَرْعَيْتَهُ مِسْمَعَاً
فَأَبْدَعَ مَا شَاءَ فِي فِرْيَةٍتَأَنَّقَ فِي صُنْعِها وَادَّعَى
صَنَاعُ اللِّسَانِ خَلُوبُ الْبَيَانِ يَخْلُقُ مِنْ ضِحْكِهِ أَدْمُعَا
حَرِيصٌ عَلَى الشَّرِّ لا يَنْثَنِيعَنِ القَصْدِ مَا لَمْ يَجِدْ مَنْزَعا
يَسِيرُ مَعَ الرِّفْقِ حَتَّى إِذَاتَمَكَّنَ مِنْ فُرْصَةٍ أَوْضَعَا
وَمَا كَانَ لَوْلا خِلاجُ الظُّنُونِلِيَرْغَبَ فِي الْقَوْلِ أَوْ يَطْمَعَا
وَلا وَحِفَاظِكَ وَهْوَ الْيَمِينُ مَا حُلْتُ عَنْ عَهْدِكُمْ إِصْبَعَا
وَلَكِنَّهَا نَزَغَاتُ الْوُشَاةِأَصَابَتْ هَوىً فَلَوَتْ أَخْدَعَا
وَلَيْسَ مَلامِي عَلَى مَنْ وَشَىوَلَكِنْ مَلامِي عَلَى مَنْ وَعَى
أَيَجْمُلُ بِالْعَهْدِ أَنْ يُسْتَبَاحَلِوَاشٍ وَلِلْوُدِّ أَنْ يُقْطَعَا
فَشَتَّانَ مَا بَيْنَنَا فِي الْوِدَادِ خِلٌّ أَضَاعَ وَخِلٌّ رَعَى
وَمَنْ أَشْرَكَ النَّاسَ فِي أَمْرِهِدَعَتْهُ الضَّرُورَةُ أَنْ يُخْدَعَا
فَخُذْهَا إِلَيْكَ عِتَابِيَّةًتَرُدُّ عَصِيَّ الْمُنَى طَيِّعَا
وَلَوْلا مَكَانُكَ مِنْ مُهْجَتِيلَمَا قُلْتُ لاِبْنِ عِثَارٍ لَعَا