📜 قصيدة لـ ممحمود سامي البارودي📚 مؤلف نهضوي
هَيْهَاتَ لَيْسَ لِحَافِظٍ مِنْ مُشْبِهٍفِي الْقَوْلِ غَيْرُ سَمِيِّهِ الشِّيرَازِي
جَارَاهُ فِي حُسْنِ الْبَيَانِ وَفَاتَهُفِي الْمَنْطِقِ الْعَرَبِيِّ بِالإِعْجَازِ
لَبِقٌ بِتَصْرِيفِ الْكَلامِ يَسُوقُهُمَا شَاءَ بَيْنَ سُهُولَةٍ وَعَزَازِ
فَإِذَا تَغَزَّلَ فَالنُّفُوسُ نَوَازِعٌوَإِذَا تَحَمَّسَ فَالْقُلُوبُ نَوَازِي
كَالصَّارِمِ الْبَتَّارِ في إِفْرِنْدِهِوَصِقَالِهِ وَالْمَارِنِ الْهَزْهَازِ
حَاكَ الْقَرِيضَ بِلَهْجَةٍ عَرَبِيَّةٍأَغْنَتْ عَنِ الإِسْهَابِ بِالإِيْجَازِ
أَلْفَاظُهَا نَمَّتْ عَلَى مَا تَحْتَهَاوَصُدُورُهَا دَلَّتْ عَلَى الأَعْجَازِ
فَإِذَا تَلاهَا قَارِئٌ لَمْ يَشْتَبِهْفِي الْقَوْلِ بَيْنَ حَقِيقَةٍ وَمَجَازِ
عَبِقَتْ كَأَنْفَاسِ النَّسِيمِ تَعَلَّقَتْبِالرَّوْضِ غِبَّ الْعَارِضِ الْمُجْتَازِ
قَدْ كَانَ جِيدُ الْقَوْلِ عُطْلاً قَبْلَهُفَحَبَاهُ أَحْسَنَ حِلْيَةٍ وَطِرازِ
مَلَكَتْ مَوَدَّتُهُ الْقُلُوبَ فَأَصْبَحَتْتَلْقَاهُ بالتَّوْقِيرِ وَالإِعْزَازِ
لا زَالَ يَبْلُغُ شَأْوَ كُلِّ فَضِيلَةِبِمَضَاءِ صَمْصَامٍ وَصَوْلَةِ بَازِ