صبح مطير ونسمة عطره

صُبْحٌ مَطِيرٌ وَنَسْمَةٌ عَطِرَهوَأَنْفُسٌ لِلصَّبُوحِ مُنْتَظِرَهْ
فَدُرْ بِعَيْنَيْكَ حَيْثُ شِئْتَ تَجِدْمُلْكَاً كَبِيراً وَجَنَّةً خَضِرَهْ
سَمَاؤُهَا بِالْغُصُونِ وَاشِجَةٌوَأَرْضُهَا بِالنَّبَاتِ مُؤْتَزِرَهْ
مَنْظَرُ لَهْوٍ تُعِيدُ بَهْجَتُهُأَكِنَّةَ الْعَيْشِ وَهْيَ مُنْحَسِرَهْ
فَالْعُفْرُ تَحْتَ الظِّلالِ رَاتِعَةٌوَالطَّيْرُ فَوْقَ الْغُصُونِ مُنْتَشِرَهْ
وَالطَّلُّ يَنْهَلُّ مِنْ مَسَاقِطِهِمِثْلَ عُقُودِ الْجُمَانِ مُنْتَثِرَهْ
جَدَاوِلٌ فِي الْفَضَاءِ جَارِيَةٌوَمُزْنَةٌ فِي السَّمَاءِ مُنْهَمِرَهْ
دُنْيَا نَعِيمٍ تَكَادُ زَهْرَتُهَاتَزْرِي عَلَى الشَّمْسِ وَهْيَ مُزْدَهِرَهْ
لا ظِلُّهَا راكِدُ النَّسيمِ وَلاغُدْرَانُهَا بِالْغُثَاءِ مُخْتَمِرَهْ
فَيَا بْنَ ودِّي هَلُمَّ نَقْتَسِمِ الْلَهْوَ فَنَفْسِي إِلَى الصِّبَا حَسِرَهْ
وَخَلِّنَا مِنْ سِيَاسَةٍ دَرَجَتْبَيْنَ أُنَاسٍ قُلُوبُهُمْ وَغِرَهْ
يَقْضُونَ أَيَّامَهُمْ عَلَى خَطَرٍفَبِئْسَ عُقْبَى السِّياسَةِ الْخَطِرَهْ
خَدِيعَةٌ لا يَزَالُ صَاحِبُهَابَيْنَ هُمُومٍ وَعِيشَةٍ كَدِرَهْ
مَا لِي وَلِلنَّاسِ لا لَدَيَّ لَهُمْحَقٌّ يُؤَدَّى وَلا عَلَيَّ تِرَهْ
قَدِ الْتَقَيْنَا مِنْ غَيْرِ سَابِقَةٍفِي دَار دُنْيَا بِأَهْلِهَا غَدِرَهْ
نَلْهُو بِهَا حِقْبَةً وَنَتْرُكُهَاإِلى مَهَاوٍ فِي الأَرْضِ مُنْحَدِرَهْ
كُلُّ امْرِئٍ ذَاهِبٌ لِغَايَتِهِوَكُلُّ نَفْسٍ بِالْغَيبِ مُؤْتَمِرَهْ
يَا رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الْكَرَامَةِ مَايَسُرُّ نَفْسِي فَإِنَّهَا وَجِرَهْ
وَلا تَكِلْنِي لِمَنْ يُعَذِّبُنِيفَإِنَّ نَفْسِي إِلَيْكَ مُفْتَقِرَهْ