📜 قصيدة لـ االغزالي📚 مؤلف مملوكي
قل لإخوان رأوني ميتاًفبكوني ورثوا لي حزنا
أتظنون بأني ميتكمليس ذاك الميت واللَه أنا
أنا في الصور وهذا جسديكان بيتي وقميص زمنا
أنا كنز وحجابي طلسممن تراب كان له فيه عنا
أنادر قد حواه صدفكنت ممحوناً فعفت المحنا
أنا عصفور وهذا قفصيطرت منه وبقي مرتهنا
أحمد اللضه الذي خلصنيوبنى لي في المعالي سكنا
كنت قبل اليوم ميتاً بينكمفحييت وخلعت الكفنا
وأنا اليوم أناجي ملأًوأرى اللَه جهاراً علنا
عاكف في اللوح أقرأ وأرىكلما كان تنائي ودنا
وطعامي وشراب واحدوهو رمز فافهموه حسنا
ليس خمراً سائغاً أو عسلالا ولا ماء ولكن لبنا
فافهموا السر ففيه نبأأي معنى تحت لفظي كمنا
فاهدموا بيتي ورضوا قفصيوذروا الطلسم بفنا
وردائي وقميصي مزقواواتركوا الكل دفيناً بفنا
قد ترحلت وخلفتكملست أرضى داركم لي وطنا
لا تظنوا الموت موتاً أنهلحياة وهي غاية المنى
حي ذا الدار تؤم مغرقفإذا مات أطار الوسنا
لا ترعكم هجة الموت فماهو إلا نقلة من ها هنا
وخذوا في الزاد جهداً لا تنواليس بالعاقل منا من ونا
وأحسنوا الظن برب راحمشاكر للسعي وأتوا أمنا
عنصر الأنفس منا واحدوكذا الجسم جميعاً عمنا
ما أرى نفسي إلا أنتمواعتقادي أنكم أنتم أنا
فارحموني ترحموا أنفسكمواعلموا أنكم في أثرنا
أسال اللَه لنفسي رحمةرحمة اللَه صديقاً أمنا
وعليكم من سلامي طيبسلم اللَه عليم وثنا