📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

أرسما ترى أم ذاك رجع وشام

أَرَسماً ترى أم ذاك رجع وشامِترى أم وحيا في متون سلامِ
عَفا غير سفح كالحمايم ركّدٌوَأشعث مشجوج الذُرى ورخامِ
بِنفسيَ مَن أوحت لنا بوداعهاوَأدمُعها فوقَ الخدود هوامِ
غَداة تجلّت في البرودِ وأقبَلتكَشمسِ نهارٍ أو كبدر تمامِ
وَقد بلّ فيضُ الدمعِ حمرة خدّهاكَما بلّ زهرُ الورد طشُّ رهامِ
تحاولُ تَوديعي وتخشى مراقباًيُدافع عنها بالقنا ويحامِ
فَتلكَ الّتي قد همت فيها صبابةًوَلَم ألتفت في حبّها لملامِ
وَقَد حازها البينُ المفرّق بيننالبست بروداً من ضنىً وسقامِ
حَوتها النوى حتّى علا طايل النوىتناءَت ولم تبعث بطيف لمامِ
بَعثنا إِليها بِالسلام فأَمسكتوَما سمحت منها بردّ سلامِ
فَيا عجباً منّي لها كيفَ أصبَحتتحرّم شيئاً وهو غير حرامِ
جَوى الحبّ منها في جميع مَفاصليوَلَحمي جميعاً بل دمي وعظامي
أَغارُ إِذا ما صافحت كشر ثغرهابحوط أراكٍ أو بخوط بشامِ
تُحاكي قضيبَ الخيزران تهزّعاًإِذا ما تثنّت بالخطا بقوامِ
وَعوجاء حرف قد قطعت بذرعهامسافات بيدٍ في السرى وموامِ
طَواها السرى لمّا اِنطوَت وتأكّلتمباسمُها منها فهنّ دوامِ
تشيمُ بروقاً من أبي الطيب غيثهالشايمهِ في الجوّ غير مشامِ
جواد متى تَنزلِ به تحظَ عندهُبِأرحب ربعٍ مخصبٍ ومقامِ
عطاء نوالٍ طود حلمٍ ونهيهعلى المجتدي أزرى بكلِّ غمامِ
إِذا ما اِنقضى نصلُ الحسامِ رأيتههناكَ حُساماً صائلاً بحسامِ
همام تَتالت في المعالي جدودههماماً هماماً تابعا لهمامِ
له اِنقادتِ الدنيا وذلّت كأنّهلما يَنبغي قد قادها بزمامِ
يريكَ حجا كهلٍ أريبٍ إذا اِنتدالَدى سنّ طلق الطرّتين غلامِ
وَيصبو إِلى العليا إِذا غيره صباإِلى زينب أو فرتن وحذامِ
أأفخر مَن للضيفِ سنّ القِرى ومنتلثّم مِن نسجِ الوغا بلثامِ
بكَ اِبتسم الدهرُ العبوسُ فوجههُحَكى روضة قد زيّنب بكمامِ
شَنأت ملوكَ الأرضِ في حلبةِ العلافكنتَ إِماماً قبل كلّ إمامِ
وَلا زلتَ في عيشٍ هنيٍّ وعزَةٍوَفي نعمةٍ موصولةٍ بدوامِ