📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

فؤاد على جمر الفراق يقلب

فؤادٌ على جمر الفراق يقلّبُوَدموعُ أجفانٍ تسحّ وتسكبُ
بكر الأحبّة واِغتَدوا فَعَفَت لهمعَرصاتُ أطلالٍ خلَون وملعبُ
سارَت بِهم للبينِ كلّ شملّةٍوَحياء يَطفو في الشراب وترسبُ
وَظللت يومَ رَحيلهم كلفاً علىآثارِ ظعنهم أحنّ وألعبُ
مَن لي بوصلِ أميمةٍ مِن بعدماقَد حازَها بينَ الضغاينِ مركبُ
لي مِن هَواها في المآكل مأكلٌحلوُ المذاقِ وفي المشارب مشربُ
خوداً إِذا اِبتَسَمت بدا لك لؤلؤٌفي الثغرِ إلّا أنّه لا يثقبُ
يَسبيك منها إِن نظرتَ مخلخلٌوَموشّحٌ وَمدملجٌ ومجلببُ
فَالخدّ مثلُ الوردِ أحمر رائقٌوالكشر مثل الطلحِ أبيض أشنبُ
قبّلت عقرب صدغِها فكأنّمالَسَعت سويدا القلب منها عقربُ
وَلثمتُ منها مبسماً رفاتهُأَحلى منَ العسل اللذيذ وأعذبُ
وَعَريضة عَطشى الموامي أرقلتبي في سَباسِبها أمون دغلبُ
صاحبتُ من نأي فلاها سبسباًإِلّا أَتاني بعد ذلك سبسبُ
مُتيمّماً مغنى فلاحٍ شايمامنه مخايل شيمها لا يكذبُ
مَلكٌ بشاشةُ وجههِ لوفودهِتهدي السرورَ إلى القلوب وتجلبُ
تهمي أناملهُ الهبات كما همىمِن مرجحنّ المزنِ أوطف صيّبُ
ما غالب الأيّام فيما ينبغيفي الأمرِ إلّا وهو فيه الأغلبُ
كالغيثِ يرسلُ بارقاً وصواعقاًطوراً ومنه الأرض طوراً تخصبُ
كَاللّيثِ يحرس شبلَه طوراً وفيعضو القنيصةِ بِالمخالب ينشبُ
كَالسيلِ يعمرُ في البلادِ أماكناًوَيفيض في الفلواتِ يسقى يشربُ
كالسيلِ يعمرُ في البلادِ أماكناًطوراً وفي بعضِ الأماكنِ يخربُ
كالبحرِ يقذفُ لؤلؤاً وجواهراًوَيخافُ منهُ الناس حين يعبعبُ
يا خيرَ مَن وخدت بنمرقِ رحلهِوجناءُ ترفلُ في السراء وتقربُ
بك أشرقَ الإسلامُ واِتّضح الهدىواِنجالَ من ليلِ الجهالة غيهبُ
وَلتهنَ بالحصنِ الّذي اِستفتحتهيا مَن إِليه المجدُ أضحى ينسبُ
حصنٌ سَمَت أَبراجهُ نحوَ السماحتّى يكاد على المجرّةِ يركبُ
لو تجهدُ الأروام في اِستفتاحهلم يفتتحه لَهم هنالك موكبُ
عالجته بِعواسلٍ وقواصلٍصفحاتها بدمِ الفوارس تخضبُ
وَرسمتَ في وجهِ السماء كتابةًعُنوانها يقراه من لا يكتبُ
وَالسيف والخطّيّ يَصطحبانهاهاذاك ينقطها وهذا يعربُ
وَأطلت في اِستفتاحه الحربَ الّتيمِن بَأسِها قد كاد يرجف كبكبُ
حتّى ظفرت الآن وَاِستفتحت ماهو من مغالقِ فتحه مستصعبُ
فَالحمدُ للرحمنِ لا حوضَ الرجاكَدرٌ وَلا برق الأماني خلّبُ