📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

من آل مية رائح أو مغتد

من آل ميَّة رائح أو مغتدعجلان ذا زاد وغير مزوّدِ
زعم البوارح أنّ رحلتنا غداوبذاك تنعا بالغراب الأسودِ
لا مرحباً بغدٍ ولا أهلاً بهإن كان تفريقُ الأحبّة في غدِ
أزف الترحّل غير أنّ ركابَنالمّا تزل برحالها وكأن قدِ
في إثر غانيةٍ رمتك بسهمهافأصاب قلبكَ غير أن لم تقصدِ
بالدُرِّ والياقوت زُيِّن نحرُهاومفصَّل من لؤلؤ وزبرجدِ
عنيت بذلك إذ همُ لك جيرةٌمنها بعطفِ رسالة وتودُّدِ
ولقد أصابت حبّه من قلبهامن ظهر مرتان بسهم مصرّدِ
بتكلّم لو يستطيع جوابهلدنت له أروى الهضاب الصخّدِ
فكأنّما هيَ درَّةٌ غوّاصُهابهج متى يرها يهلُّ ويسجدِ
أو ديمة في مرمر مرفوعةبُنيت بآجر قد يشاد بقرمدِ
لو أنّها عرضت لأشمط راهباعند الإله ضرورة المتعبّدِ
لصبا ببهجتها وحسنِ حديثهاولخالها رُشداً وإن لم ترشدِ
تسعُ البلادُ إذا أتيتك زائراًوإذا هجرتك ضاق عنّي مقعدي
قامَت تراء بين سجفي قبَّةكالشمس يوم طلوعها بالأسعدِ
سقط النصيف ولم ترد إسقاطهفتناولته وأتقنتنا باليدِ
وَبفاعم رحل أثيث بنانهكالدَّوم مال على الرُّخام المسندِ
بمخضّب رخص كأنّ بنانَهعنمٌ على أغصانِهِ لم يقعدِ
نظرت إليكَ بحاجة لم تَقضهانظرَ المريض إلى وجوه العوَّدِ
فَبدت ترائب شادن متربربأحوى أجمّ المقلتينِ مقلّدِ
أخذ العذارى عقدها فنظمنهمن لؤلؤ متتابع متسدّدِ
فالنظم في سلك يزين فضولهذهب موقّدة كجمرِ الموقدِ
تَحثو بِقادمتي حمامة أيكةٍبرد أشفّ لثاثه بالأثمدِ
كالأقحوانِ غداة غبّ سمائهغيث أعاليه وأسفله ندِ
زعَم الهمامُ بأن فاها باردٌعذب إذا ما ذقته قلت اِزددِ
زعم الهمامُ ولم أذقه أنَّهيشفى ببرد لثاثها العطشُ الصَّدِ
والبطن ذو عكن خميص ليّنوالصدر ينفحه بثديٍ مقعدِ
وتخالها في البيتِ إذ فاجأتهاوكأنّ محجوباً سراج الموقدِ
مخطوطة المتنين غير مفاضةٍريَّا الرَّوادف بضَّةُ المتجرَّدِ
وإذا لمستَ لمستَ أجثمَ جاسممتحيّزاً بمكانه معَ اليدِ
وإذا نظرت رأيت قمراً مشرقاًومركَّباً ذو زرنب كالجلمدِ
وإذا طعنتَ طعنتَ في مستهدفراني المجسَّة بالعبير مقرمدِ
وإذا نزعت نزعت من مستحصفٍنزع الحزور بالرِّشاءِ المحصدِ
ويكاد ينزع جلده من مسلةفيها لواقح كالحريق الموقدِ
لا وارد منها يحوز إذا اِستقىصدراً ولا صدر يحوز لموردِ