📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

لمن المنازل بالصحيفة تعرف

لِمَن المنازلُ بالصحيفةِ تعرفُقفراً كأنّ رسومهنَّ الأحرفُ
عوجوا عَلى الأطلالِ منها ساعةًواِمضوا على نهجِ السلامةِ أو قفوا
وَصفوا مقاسات الغرامِ وكيّفوامِن مستجدِّ الوجدِ ما يتكيّفُ
وَلَقد شَجا قَلبي بكاءُ حمامةٍوَرقاء في فننٍ تنوحُ وتهتفُ
بِجمال سعدى وهيَ تلك أليّةيخشى مآثم حنثِها لا يحلفُ
إنّي عَلى عهدٍ لديدنة الهَوىلا أَستحيلُ إذاً ولا أتخلّفُ
وَلَقد كلفتُ بها ولا عجباً لمنأَضحى بِها أبداً يهيمُ ويكلفُ
جِسمي وناحلُ خصرها في وشحهالَم يدرِ أيُّهما عَذولي أنحفُ
قَد صرتُ أعجز مُذ أضرّ بيَ الهوىوَالوجد عَن حملِ القميصِ وأضعفُ
غنجا تبلّغ في القلوبِ لِحاظهاما ليسَ يبلغهُ الحسامُ المرهفُ
فَالورد منها ليسَ يذبلُ زهرهُأبداً ولا التفّاحُ منها يقطفُ
وَإِذا رشفت مجاجةً مِن ريقهاأَيقنت مِنها أنَّ ريق القرقفُ
يا حبّها يومَ الوداعِ وحبّذاذاكَ الوداع وحبّذاك الموقفُ
إِذ صافَحت خدّي بِصفحةِ خدّهاوَدَنا إليّ قوامُها المتعطّفُ
مِن حيثُ لَم نحسن هناكَ منَ البكانُطقاً وأَدمُعنا تسحُّ وتذرفُ
وَعرندسٍ جرفٍ يُخالط عزمهابينَ الرواحلِ شدّةً وتعجرفُ
تنفي اللغامَ إِذا جَدت فكأنّمافي هامِها زبد اللغام الكرسفُ
كلّفتها قطعَ القفارِ ولَم أزَلفي البيدِ أُلزِمها السرى وأكلّفُ
حتّى اِنتهيت بِها إلى سمدٍ وقدأمنت هنالكَ كلّما تَتخوّفُ
بلدٌ أعزُّ مكانةً بِمَليكهاوَأَجلّ أرضٍ في البلادِ وأشرفُ
فكأنّما مصر مدينةُ يوسفٍوَكأنّما كهلان فيها يوسفُ
ملكٌ يسيدُ المكرُمات وإنّهأَبداً ليتلفُ حيث شاء ويخلفُ
أَعلى وأعدلُ في تخوتِ الملكِ منكِسرى وقيصر حيث كان وأنصفُ
مُزِجت قساوتهُ على تَصريفهاخلقٌ ألذُّ منَ النسيمِ وألطفُ
صَمدٌ يظلّ عَلى أعاديهِ لهبطشٌ يُزيل الراسياتِ وينسفُ
فَعلى مُسالمه رخاء سجسجٌأَخلاقهُ وعلى المُعادي جرجفُ
كَم زلزلت صولاتهُ لعداتهِحصناً فَأمسى وهي قاعٌ صفصفُ
يا مَن لهُ الشرفُ الرفيعُ ومن لهيَنمو تليدُ المجدِ والمستطرفُ
اِسمع لمَن هو عَن سواكَ منَ الورىمُترفّعٌ مُتنزّهٌ متعفّفُ
آمالهُ تَقوى وتسمنُ والمطامعُ منه تهزلُ في المسيرِ وتعجفُ
يَتَجشّمُ المَسرى ولَم يَنظر إلىما قالهُ المتطيّر المتعيفُ
مُستقبلاً لفحَ الرياح بوجههِوَالشمس فهو لذاكَ أشعث أكلفُ
وَفّاكَ بالأشعارِ ذاك مؤسّسمِنها عَلى جهةٍ وذلك مردفُ