📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

هل للنوى ذلك الظبي الأغن سرى

هَل للنوى ذلكَ الظبيُ الأغنُّ سرىأَم سارَ هاجرةً أم راحَ أم بكَرا
وَهَل مدامعهُ يومَ النوى سُفحَتوَهَل تَبرقعَ في التوديعِ أَم سَفَرا
بِهِ تجلّى لنا عندَ الوداعِ وَقَدتَجلجلَ الدمعُ مِن جفنيهِ واِنحدَرا
كَأنّما دمعهُ في الخدِّ حينَ جرىذرّ عَلى ذهبٍ قد لاح مُنتثِرا
يا حبّه حبّه مِن شادنٍ جُمعتفيهِ صفاتُ الجمالِ الدلِّ وَالخفرا
وَناشد قَد شَدا للوجدِ قَد سكبتمَدامعي عبراتٍ تمتري قطرا
كَأنّه ناسكٌ في الزهدِ مُنفردٌيَتلو الحواميمَ والأعرافَ والزمرا
فَهيَّج الوجدَ لمّا أن سمعتُ لهسجعاً وبتُّ لِعصرٍ كان مدّكرا
عصر بهِ طالَ باعُ الملهيات لنامِن حيثُ نرجو وَباعُ البؤسِ قد قَصرا
أيّام حوض الرِضى من هند لم يك فيما بَيننا أجنى كلّاً ولا كدرا
غيداء كَم سلَبت عَقلي وَكم غَصَبتروحي وكَم طرفُها في مُهجَتي سَحرا
تَميسُ في بردِها تيهاً فَتحسَبُهاعوداً منَ الخَيزُران اللدنِ إن خَطرا
عَيناء في جنّةٍ مِن روضِ بَهجتهاوَالقلبُ يصلى مدى أيّامهِ سَقرا
غنجاءُ فاترةُ الألحاظِ قَد رسمتبدائع الحسنِ في ألحاظِها الحَوَرا
يَهنا اِبن نبهانَ إِن اللّه ناصرهَُوإنّه في الأعادي أُعطيَ الظَفَرا
وَإنّه نالَ أخذَ الثأرِ مدّركاًبِدولةٍ حكمها تستخدمُ القَدَرا
جاءَ الهلاليُّ مِن أَقصى الشمالِ إِلىغمدانَ يقدمُ جيشاً أرعباً مَجرا
وَقال لا أَنتهي عَن حَربكم أبداًحتّى يردّ حزامٌ بعد ما قهرا
وَدونَ ملكِ حزام في تطلّبهِخرط القتادِ ولم بالعاقباتِ دَرى
قَد دبّر الملك الأستاذ هيبتهبتدبيرِ مَن في الأحامي أَرسل النظرا
وفرّقَ الكتبَ مِن بهلا إلى سمدٍإِلى دبا آمر بالحربِ مُنتَصِرا
مُضمّناً كلّ طرسٍ كلّ معجزةٍتصمّ سمعَ العدا أَو تُذهِبُ البَصَرا
حتّى تَكاملتِ الراياتُ جامعةًعَساكراً تَجمعُ الأملاكَ وَالوُزَرا
وَقَد تكاثَرَتِ الأنذارُ عنهُ إلىأَن صدَّقَ الخصمُ لمّا اِستكثَرَ النذَرا
فَحينَ أَيقنَ أنَّ الأمرَ مُشتَكِلٌوَإِنّما اللَيثُ في غاباتهِ زَأَرا
فَمالَ نَحو صحار في ممالكهِيَرى منَ الأمرِ ما لا كانَ قَبل يَرى
وَأَسعرَ الحرب حتّى بعد جيء بهِفي الآلة الأسر موثوقاً وقد أسرا
وَاِستفتحت منهُ قسراً ثمَّ قيلَ لهعَفواً لَكَ اليوم إنّ الذنبَ قَد غُفِرا
فَجدّدَ الحربَ مِن بعد الفكاكِ من الأسرِ الّذي كان فيهِ الحظّ قَد عَثُرا
فَحلحلَ اليشجبيّ القرم طالبهُكتائباً في الوغى يحملنَ أسدَ شَرا
فَاِنهاجَ عنهُ هزيماً والجيوشُ علىآثارهِ في الموامي تتبعُ الأثَرَا
حتّى أَتى مالك الرستاقِ مُلتجئاًمِن حيثُ لا مَلجأ يوماً وَلا وَزرا
فَظلَّ والحربُ بالرستاقِ قائمةٌما بينَ قصرٍ أو بين السوقِ مُحتضرا
وَاِستفرغَ الجيشَ من خيلٍ ومن رجلٍقتلاً وقتل صغير الشرِّ قد كبرا
ومدّ طول الوغى فيه الكماة وقدتعاضلَ الأمرُ بينَ القومِ واِشتَجَرا
ثمَّ اِنثنى هارباً مِنها إِلى نحلٍحتّى اِستدارت برحى الهيجا وقد نصرا
وشبَّ فيها سعيرُ الحربِ ثالثةحتّى جَرى في وَغاها ما هُناكَ جرى
وَاِستبشروا حينَ نالوا مِن وقائِعِهاقَتلَ الحُسين وقالوا قَد مَضى هَدرا
فَأَصبَحوا مثلَ عادٍ في بَشائرهمبِالمُزنِ يَرجو مِن نوائهِ المَطرا
وَسارَ مِن بعدُ يَبغي النصرَ مُتّجهاًنزوى فَحاشت جيوشاً حوله زمرا
فَهزّه عجبهُ مِن حيث ما اِجتَمعواعشرينَ ألفاً وَقالوا النصر قَد حَضرا
فَصبّحتهُ جيوشُ اليشجبيّ أبيسلطانَ يرجى له الحتف الّذي قدرا
فَحينَ خرّ صريعاً في المكرِّ غدوامثلَ النعامِ الّذي في البيدِ قد ذعرا
وَقد أَحاطَت بِهم تلكَ الجيوشُ ضحىًكأنّها البحرُ في تيّارهِ زخرا
وَاِستَسلموا بعدما حمّ الردى فعفاعَنهم وَعادتهُ يَعفو إِذا اِقتَدرا
يا سائلاً عنه هَذا سرجُ مذهبهِفَاِفهَم مقالي وَكُن في ذاك مُختبرا
هَذا الّذي فضلهُ بِالمُعجِزاتِ أَتىحتّى غَدا خبير الدهرِ منتظرا
هَذا الّذي سَبَق الأجوادَ كلّهمهَذا الّذي لَم يَدع للناسِ مُفتخرا
يُطيعهُ الفلكُ الدوّار حيثُ جرىوَيَفعلُ الدهرُ ما قَد شاءَ أو أَمَرا
يا ثالثَ الشمسِ والبدر المنير فهلمِن رابعٍ بعد في دستِ العُلا ذُكِرا
أَعطاهُ ربُّك مِن فتحِ المدائنِ مالَم يُعط قبلُ أَبا بكرٍ ولا عُمَرا
وَاِسل وَدُم واِبق واِفلح يا فلاح مدى الأيّام مُلتَحفاً بالحمدِ مُتّزرا