📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

تعمدني الخطب غمرا وقرعا

تعمّدني الخطبُ غَمراً وقرعاوَأَحزَنَني الدهرُ حكماً وشرعا
وَأَوجَعني بالمصابِ الّذي لمأَزَل أَشتكي منهُ في القلبِ صدعا
وَظلتُ تُساورني كلّ حينٍأَفاعي النوائبِ نَهشاً ولسعا
أَداعِيَتي للتغزّل كفّيفَمثلي لِغيرِ التغزّل يدعى
أَبعد سليلي وقرّة عينيأَغنّي بِأَسما وأندبُ سلعا
أَبعدَ الحبيبِ الّذي هو مسمعابماءِ الفؤادِ أُخاطبُ ربعا
أَبعدَ الوليدِ السعيدِ سعيداأكلّف نضوى إِلى اللهوِ وضعا
فَما كانَ ألطفهُ لي وَأحفاوَأَسلكه في رضائي وأسعى
وما كانَ أَخلصهُ لي وأوفاوَأَحفظهُ للذِمام وأرعى
وَقفتُ على قبرهِ مستهلّاًعليهِ أردِّدُ للصوتِ رجعا
وَقلتُ أتسمع منّي مقالاًيردّدهُ الحزنُ سجعاً فسجعا
فَيا سوءَ حالي صبيحة قامتعليكَ النوادبُ شتّى وَجمعا
أَصبتُ بفرقاكَ أدهى مصابٍبهِ جمعَ الدهرُ بؤساً فأوعا
فَسقياً لأيّامنا الماضياتوَرَعياً لها ثمَّ رعياً ووسعا
وَلا غروَ إِن جئت أنبه خلقٍمنَ اللّه في عالمِ الأرضِ تسعى
فَقَد يقذفُ اللّه درّاً وودعاوَقد تنبتُ الأرضُ قاراً وينعا
وَفي الطيرِ مِن خلقِ ربّي بزاةوَمِنها بغاثٌ تَسومُ وترعى
سَأبكيكَ طولَ البقا والحياةٍوَإن كنتُ لَم أَستطع لك نفعا
وَلا تنكرنَّ المماتَ فإنّيرأيتُ البريّة للموتِ زَرعا
وَما أنتَ بالبدع إن متّ طفلاًوإِن كنتَ في هيئة الحسنِ بدعا
وَلكنَّه وجبٌ مستحقٌّلِمثلك إِن ماتَ يُبكى ويُنعى
لَبِست برودَ الثنا والمحامدِ طفلاً وما بعد جاوزتَ تسعا
وَصاحَبتنا بالحِجا والوقارِوكانَ لك الحزمُ والعزمُ طَبعا
سَقى اللّه مِن بقعةِ المحلِ قبراحَواكَ منَ المزن ودقاً ورجعا
وَروّاه غيثٌ ملثٌّ هتونُبِهِ لامعُ البرقِ يلمعُ لمعا