📜 قصيدة لـ االمهذب بن الزبير📚 مؤلف عباسي
أَقصِر فَدَيتُكَ عن لومي وعن عَذَليأو لافَخُذ لي أماناً من ظُبَا المُقَلِ
من كلِّ طرفٍ مريضِ الجفنِ تُنشدُناألحاظُهُرُبَّ رامٍ من بنى ثُعَلِ
إن كان فيه لنا وهو السَّقيمُ شِفاًفَرُبَّمَا صحَّتِ الأجسامُ بالعِلَلِ
إنّ الذى فى جُفون البِيض إذ نَظَرَتنظيرُ ما فى جُفون البيضِ والخِلَلِ
كذاك لم يشتَبِه في القول لفظُهُماإِلا كما اشتبها في الفعل والعملِ
وقد وقفتُ على الأطلالِ أحسَبُهاجسمي الذي بَعدَ بُعدِ الظَّاعِنينَ بُلِي
أبكي على الرسم في رسم الديار فهلعجبتَ من طَللٍ يبكي على طَلَلِ
وكلُّ بيضاءَ لو مَسَّت أناملُهاقميصَ يوسفَ يوماً قُدَّ من قُبُلِ
يُغنِى عن الدُّرِّ والياقوتِ مَبسِمُهالِحُسنِها فلها حَلىٌ من العَطَلِ
بالخدِّ منِّىَ آثارُ الدموعِ كمالها على الخدِّ آثارٌ من القُبَلِ
كأنّ فى سيفِ سيفِ الدّين من خَجَلٍمن عزمه ما به من حُمرةِ الخَجلِ
هو الحُسامُ الذى بحاملهِزهواً فَيفتِكُ بالأسيافِ والدُّولِ
إذا بدَا من غِمدهِ خَلَعتغِمدَ الدِّماءِ عليه هامةُ البطلِ
وإن تقلَّدَ بحراً من أناملهِرأيتَ كيف اقترانُ الرّزقِ بالأجلِ
من السّيوف التى لاحت بوارقُهافى أَنمُلٍ هى سُحبُ العارضِ الهَطِلِ
فجاءَنا لبنى رُزَّيكَ مُعجِزُهابآيةٍ لم تكُن فى الأعصُرِ الأُولِ
تبدو شموساً همُ أقمارُها وتَرىشُهبَ القَنَا فى سماء النّقعِ لم تَفِلِ
قد غايَرَت فيهمُ السُّمرَ الرقاقَ رِقاقُ البيضَِ خلفَ سُجوفِ النَّقع فى الكَلَلِ
إن عانقوا هذه فى يوم معركةٍلاحَت لهم بتلظِّى تلك كالشُّعَلِ
وقد لَقُوا كلَّ مَن غاروا بِمُشبِهِهِحتى لقُوا النُّجلَ عند العَرضِ بالنُّجُلِ
وضارَبَ الرومَ من سيوفهمُوطاعَنَ العُربَ أعرابٌ من الأسَلِ
وهزَّهم لصهيل الخيلِ تحت صَهيلِ البيضِ ماهزَّ أعطافَ القَنَا الخَطِلِ
فالدَّمُ خمرٌ وأصواتُ الجيادِ لهمأصواتُ مَعبَدِ فى الأهزاج والرَّمَلِ
والخَيلُ قد أطَرَبَتها مثلما طربواأفعالُهم فَهىَ تمشي مِشيَةَ الثَّمِلِ
من كلِّ أَجرَدَ مُحتالٍ بِفارِسِهِإِلى الطِّعانِ جريح الصَّدرِ والكَفَلِ
وكلِّ سَلهَبَةٍ للريحِ نِسبتُهالكنّها لو بَغَتها الرِّيحُ لم تُنَلِ
أفارِسَ المسلمين اسمَع فلا سَمعتعِداك غَيرَ صليلِ البيضِ فى القُلَلِ
مقالَ ناءٍ غَريبِ الدَّارِ قد عدمَ الأَنصارَ لولاكَ لَم ينطِق ولَم يَقُلِ
يشكو مصائبَ أيّامٍ قد اتّسعتفضاقَ منها عليه أوسعُ السُّبُلِ
يرجوكَ فى دَفعها بعد الإله وقديُرجَى الجليلُ لدفع الحادثِ الجَلَلِ
وكيف ألقى من الأيام مَرزِئَةًجَلَّت ولى من بنى رُزَّيك كُلُّ وَلِى
لولاهمُ كنتُ أفرى الحادثاتِ إذانابَت بنهضَةِ ماضى العزم مُرتجِلِ
وكيف أخلعُ ثوبَ الذُّلِّ حيثُ كفيلُ الحرِّ بالعزِّ وَخدُ الأينُقِ الذُّلُلِ
فما تخافُ الرَّدى نفسى وكم رضَيتبالعجز خوف الرَّدى نفسٌ فلم تُبَلِ
إنّى امرؤٌ قد قتلتُ الدهرَ معرفةًفما أبِيتُ على يأسٍ ولا أمَلِ
إن يَروِ ماءُ الصِّبا عودى فقد عَجَمَتمنّى طَروقُ الليالى عُودَ مُكتَهِلِ
تَجاوَزَت بى مَدَى الأشياخِ تجربتىقِدماً وما جاوزَت بى سِنَّ مُقتَبِلِ
وأوّلُ العمر خيرٌ من أواخرهوأين ضَوءُ الضُّحى من ظُلمةِ الأُصُلِ
دُونى الذى ظنَّ أنّى دونَه فلهُتعاظُمٌ لِينالَ المجدَ بالحِيَلِ
والبدرُ تعظُم فى الأبصارِ صورتُهُظنَّا ويَصغُرُفى الأفهام عن زُحَلِ
ما ضرَّ شِعرىَ أنّى ما سَبَقتُ إلىأجاب دمعي وما الدّاعى سوى طللِ
فإنَّ مَدحِي لسيفِ الدين تاهَ بهزَهواً على مدحِ سَيفِ الدّولةِ البطلِ