يا أيها الغادي على

يا أيها الغادي علىوجناءَ تامكِة السَّنامِ
من عيسِ مهرةَ بازلٍعوجاء مؤجَدة العظامِ
غلباءَ مائرةِ اليَديْنِ كأنَّها فحلُ النعامِ
صَعلٍ تذكَّرَ بيضهُبأمقَّ أو عَسَ ذي يمام
فصَرا فراحَ مُهِمْلجاًمستقبلاً وجهَ الظلامِ
يُزجيهِ حاصبُ حرجفومجَلجل صلقِ الغَمامِ
أفذاك أم جَأبٌ اقبُّمصلصلٌ صلب الحوامى
من حُقب عور لاحهبرح النظارة ذو الفطامِ
يحدو نحائض وقَّحالمُطَحلب الأرجاء طامي
فوردتهُ بنقيَّةٍوردَ الظماء من الحمامِ
ولدى الشريعة قانِصما زالُ يرزقُ بالسهامِ
متولجٌ متوشق الِسّربالِمنخرق اللثام
حتى إذا خضخضُنُهونسَخن وضعاً للأوامِ
اهوى لنبعته ليَسقي بعضها كأس الحمامِ
ورمَى فأخطأ والمقدَّرُ كائِن بَينَ الأنامِ
فانصعن يرضخنَ البراق بوقَّح سود ظوامي
أفذاك أم ربُدُ الشوامت اسحم الرَّوقين سامِ
من وحش وجرة يختليسعدان من طرفي سجامِ
القى الظلام عليه شملته بذي عجم زكامِ
فلجا لأرطاةٍ والجأه لها صوب الغَمامِ
ما زال يحفر والكثيب عليه يمعِن في انِهدامِ
والوَدق يخبطه كما أنْخرَط الجمان من النظامِ
حتى اذا انجاب الظلام ولاحَ ازهر ذو قرامِ
فاجاه للقدر المتاحِ مغرَّث بغر الحسامِ
يَسعى بخمسةِ أكلبٍغُضف مهرَّتة ظئامِ
فنجا الشبوب وثبتهنَ عليه بث الانتقامِ
فانصبَّ ينسلب انسلاب الظبي فزَّع بالزحامِ
حتى إذا ادركنهأو كدن وهو يمرَّ حامِ
واعتاده أنَفُ الكريمِ فكرَّ كالبطل المحامي
فرمى العمودَ بضمهفهوى وعاج إلى سمامِ
فاشتكّه في صدرِ اسحمِ لِهذماً صعب المرامِ
فقضى عليه وناطَ ناطف في مباري الرمح دامي
ثم اشمعلَّ يشقُّ فيوجفانه ثوبَ الرغامِ
فطوى الكثاكث والعثاعث والمدامث والموامي
ابلغ وشاحاً إن بلغْتَ الوكةَ الملك الهمامِ
مُجلي الطغاة عن البلادِ وهازم الجيش اللَّهامِ
ثاني الغمام وثالث الصمصامة العضب الحسام
ومطحطح الآرام والأسوار والقلع العظامِ
كم ذا تغالب أغلباالوي الدَّ لدى الخصامِ
كم ذا تناطح صخرةتهوى مجلمدة الرَّضامِ
ليس الرئالة كالهِزبرولا المصمّم كالكهامِ
فكأنني بكم وقدجرعتم غصص الحمامِ
لا زلت اصفح عنكموالصفح من شيم الكرامِ
ويدلكم حلمي علتّيَ دلال خولة أو قطامِ
فاخشوا عقابي واحذرواسَخطي فإني ذو انتقامِ
وعلى النبيّ وآلهأزكى الصلاة مع السلامِ