📜 قصيدة لـ االصنوبري📚 مؤلف عباسي

إن كنت يوما مبارزا فابرز

إن كنتَ يوماً مبارزاً فابرزْليس سوى الموتِ حاجزٌ يُحْجِزْ
تعالَ فالبسْ معي وألْبَسُ مننسجِ السكاكين حُلَّتَيْ قِرْمِز
وذا الفتى الرافقيُّ فهو أخيوالرافقيون أَمْرُهُمْ مُعْجِز
شبْلُهُمُ الليثُ في فُتُوَّتِهِحين تَفَاتى وَفَرْخُهُمْ كُرَّز
فَسِرْ إليه عقداً يَسِرْ بلداًأما تراهُ غضبانَ مُسْتَوفِز
مَنِ الجُلَنْدَى وأنو شروانَ مَنشَاهَبُورُ مَنْ هرمز
هذا هو الموتُ حين يوجِزُ فيقبضِ جميعِ النفوسِ أو أوجز
مَنْ غيرُ ذا زاحَمَ الجبالَ ومنزَلْزَلَ أركانها وَمَنْ هَزْهَز
مَنْ في بحار العذابِ يُعْجَنُ مذكان وَمَنْ في يحريقِهِ يُخْبَز
مَنْ ضربةُ السيفِ حين تَضْرِبُهُفي وَجْهِهِ غَرْزُ إِبرةٍ تُغْرَز
فتى إذا مَرَّ مَرَّ مرتدياًرداءَ بزٍّ بالشرِّ قد طُرِّز
قد حَزَّ ثِقْلُ الحديدِ في جَسَدٍمنه بوخزِ السياطِ قد خُزِّز
مُكرَّهٌ لو دعا الحِمامَ إلى البرازِ خافَ الحِمامُ أَنْ يَبْرُز
يا جائزَ الأمرِ في السجونِ كمايجوزُ أَمْرُ الأميرِ أو أَجْوَز
قُطْبُ رحى الفتكِ أنت بَرَّزْتَ في الفتكِ وذا الفتكُ قيلَ قد برَّز
بحقِّ مَنْ أحرزَ الفتوّة أوأحرزها عنه بعضُ مَنْ أحرز
مِنْ مُطْلَقٍ جامزٍ بخنجرِهِأو مُوثَقٍ في قيودِهِ يَجْمُز
مقارفٍ كلَّ مَنْ يقارفُهُسكِّينُهُ من قِرابها تَقْفِز
شأنَكَ فانظرْ ماذا لقيتُ وماألقاه من ذا المؤاجرِ المُنْتَز
مؤاجرٌ يدّعي إِليَّ فكمأُهْمَزُ من أَجله وكم أَلمز
نَفَّقَ بي نَفْسَهُ ألستَ ترىبأَيِّ إِشفَا إِجارَةٍ يُخْرَز
يا أَسَدُ الشيءُ أنت تملكُهُفاذهبْ فبدِّدْ إِن شئتَ أو أَحْرِز
لستَ غلامي فأيّما وَتدٍأردتَ قفزاً عليه قُمْ فاقفز
تعالَ حتى تبيعَ في حلبٍإن كنت تشكو الكسادَ في كِلِّز
في تحسبنَّ الهوى بحالتهطارَ جرادُ الهوى وما غَرَّز
يا للنَّصارى لما جنى أسَدٌهو ابنُ يعقوبَ ذلك الجُرْبُز
أما لأسقُفِّكِمْ وَبَطْرَكِكُمْفيمن جَنى مثلَ ما جَنى مَغْمَز
جامُوس ذبحٍ جمَّ المعالِف قدصُيِّرَ للذبحِ ثم قد لُزِّز
أخْشَنُ من قُنْفُذٍ وأخنزُ منتيسٍ فبعداً للأَخْشَنِ الأخْنَز
كأَنما اصّدَّقَتْ بحلتهاعليه عَنْزٌ سوادءُ أو أعْنُز
قد حَذِقَ النَّتْفَ فهو إِنْ حُسِبَتْسِنُوهُ كَهْلٌ وبعدُ ما لَوَّز
فَقْحَتُهُ تُرْسُهُ فهمَّتُهُفي رمحِ لحمٍ في تُرْسِهِ يُرْكَز
سلِ الدهاليزَ والخنادقَ كمخنْدَقَ في دْهرِهِ وكم دَهْلَز
كم مجزرٍ قد رأَيتًَ مصْرَعَهفيه وكم مطبخٍ وكم مَخْبَز
شَكْزٌ ولكن نشَا عليه فكميُشكَزُ يا إخوتي وكم يُلْكَز
لم أر شِبْهاً له وكيف أرىكنزَ أيورٍ في جَوْفِهِ يكنز
إذا هوى للبساطِ منبسطاًقدَّرَ من بروزٍ إلى بروز
فهو كصخرِ اللُّكامِ ملْمسُهُقد ذُرَّ من فوقه الحصى الأمعز
لو رهزَ الفيلُ فوقه سنةًلم يدرِ بالفيلِ أنه يرهز
لا أَعجز اللهُ غير رأي أبيعثمانَ فيه فرأيه الأعجز
ما بالهُ باع نعمةً بشقاأمَا درى كيفَ ذا ولا مَيَّز
زلَّ ابنُ مروانَ زلَّةً علنتفأعلنَ الرمزَ فيه منْ أرمز
فأينَ ذاكَ الإِبريزُ من خشَبٍدوويَ من دائهِ فقد برز
وصحَّ حتى كأنه هو ماإن زال يُغْذى بالقِدِّ والعِلهِز
فهو إذا ما سمعتَ لهجتهسمعتَ في البدوِ راجزاً يَرْجُز
يكني عن الخبزِ بالهبيدِ كمايُكْنى عن اسمِ البطيخِ بالخِرْبِز
كلُّ الرياحينِ عنده حبَقٌوضَيْمرانٌ وكلها عَنْقَز
وجارُهُ صخرةٌ على أُحُدٍبل تُغْمَزُ الصخرُ وهو لا يُغْمز
فليت شعري إبهامه هوَ فيرَزَّةِ هذا الغلامِ مَنْ رَزَّز
عهدي به المالكُ الحزين فيادهرُ لماذا مَسَخْتَهُ وَزْوَز
ها هو ذا المنتمي الصدوق وإنجَوَّزَ في أمرنا الذي جوَّز
لا درَّ درُّ الذي ينبِّزُهُبابنِ الدِّمَقْرى فبئسَ ما نبَّز
يا من إلينا الغداةَ أوعزَ فيأمرِ سعيدٍ بالسوءِ إذ أَوْعَز
أتيتَ في ساعةٍ تُمّزِّقُ مارقَّعَ في عمره وما دَرَّز