📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف
زمانَ الصّبا حييّتَ هل أَنت عائدُكما أن قِدْماً عهدُنا والمعَاهِدُ
لياليَ لا يُنكرون لهوى وصبوتيوأيام لا يفرَن عنّي الخرائدُ
وإذ نحن يغدونا ضحىً وأَصائِلاًجَنَى شجرِ اللَّذات والظلُّ باردُ
بمغنىً ورَوضاتٍ رواتع بيناربائبُ أَترابٌ عليها مجاسدُ
هززنَ غصونَ البان يرتجُّ تحتهاروادف يعلوها ثُديُّ نواهِدُ
ويمشين بين الوشي والحلى نهداًنعائمَ يَسعى حولهنَّ الولائدُ
ولي في مغانيها محلٌّ ملائمٌومستمتعٌ صافٍ والفُ مواددُ
فيا حسنَ أيّام الشَّباب وطيبهاوفيها الهوى يقظانُ والعيش راشدُ
وكنّا كغصني بانةٍ في خَمْيلةٍأَنافا كلا الغصنين ريّان مائدُ
صِبا سابح في غمرة الحب مُترفله بهوَى اللَّذاتِ داعٍ وقائدُ
فلما أَفاقت نشوةٌ من غرامهوضاقت به في الملهيات المقاعدُ
تداركَهُ حِلمُ الوَقار وذادهُمن الشيب عن غيّ الشبيبة ذائدُ
وأَصبحَ مشغولاً بإصلاحِ ما مضىله مدةٌ من شأنه وهو فاسدُ
على أَنه مّما يهيج اشتياقهعلى قِدمَ العهد ادّكارٌ مُعاودُ
تَذوب قلوبُ العاشقين صبابةًوتبقى القلوبُ القاسياتُ الجلامِدُ
خليليَّ ما أحلَى الهوى من عُلالةٍلأهل الصِّبا لو لا الفِراقُ المُباعِدُ
ويا لك يومَ البين من موقفٍ لنابَدت في أسرار وحُلَّت عَقائِدُ
غداة افترقنا لم يكن من جميعهابسهم الهوى إلا مَصيدُ وصائدُ
وممتلئ شَجواً يُفيّض عَبرةًمَراها لهيبٌ من جوى الشَّوق واقدُ
وسرُّ بتوديع يخالسُ رقْبةتُراقُبها منه العيونُ الرَّواصدُ
ألا هل وفتْ بالعهد إذ وجدت بِناعلى بُعدها الحسناءُ ما أن واجدُ
فإن يك فيها البعدُ أحدث سلوةًفأنّ غرامي ثابتٌ متزايِدُ
وإن لَذّ في ليل التمام لهَا الكرىفإني على طول اللَّيل ساهِدُ
بعينيَ من رَعْي الكواكبِ شاغلٌإذا هجعتْ بالأْخلياءِ المرَاقدُ
وَحسبُ المعنّى يحملُ الهمَّ وحدهوهل مسعدٌّ للحرّ فيها يُكابدُ
أعدّ لنفسي مثلها لخليلهِاوأنىَّ ليَ المُصفْى وأَينَ المُساعِدُ
وأَبغي مداراةَ الرَّفيق كأنّنيلمن اْبتغي منه الوصالَ مُجاهِدُ
واكثر من شكوى الزَّمان كأّنهلأهل الحجى والمكرماتِ مُكايِدُ
متى تَرتوي الآمال من وردِ مطلبٍوقد مُنعت بالبخل عنها المواردُ
نُحاول إحسانَ الملوك وقد مَضواونرجو غنى بَالشعر والشّعرُ كاسدُ
إذا سائني فعل الذّين أَراهُمُبَكيتُ من السّادات من أنا فاقِدُ
قد انقرضَتْ أهلُ القريض وأقصرتمن الذل عن قصدِ الملوك المقاصِدُ
ولو لا أَبو عبد الإله لعُطِّلتمجالسُ معروفٍ وأَقوتْ مشاهِدُ
حَمدتُ على سعي الجميل مُحمَّداًوأنّي لدهرٍ عاش فيه لحامِدُ
وقد عمّرَ الدنيا لنا ابن مُعمَّرٍكما هو للبيت العتيكيِّ شائِدُ
كفانا ملمّاتِ الحوائج سيدُيعزّبه جارٌ وينجحِ وافِدُ
لديه الجنابُ الواسعُ السهل لم يزلخصيبَ الذُّري ماذمّ مرعَاه رائِدُ
دعته إلى تحصيل كلّ فضيلةخلائق فيه ركبت وعوائِدُ
له حسبٌ بالجود والبأس طارفٌومجد عن الصّيد الأعزّة تالدُ
وللنّاس في الفضل اشتبَاهٌ وشركةٌوان أَبا عبد الإله لواحِدُ
وكيَف يُبارَي مَن له الأزْد أُسرةونبهانُ جَدُّ والمعمٌّر والِدُ
ومن مُضر الحمراء طابت خُؤلةٌله مجدُها في بيت عدنان صاعِدُ
هم حِزبهُ السّادات من آل خِنْدفِله منهمُ حصن وسيفٌ وساعِدُ
بها ليل من آل النبيّ وجوههميُداوي بها المعمى وتُكفَى الشّدائدُ
له في كلا بيْتي مَعّدٍ ويَعربٍعلى الشرف العالي ذُرىً وقواعدُ
هنيئاً أَِبا عبد الإله لك العلىوانك لم يقربك فيها مُنادِدُ
كفاك امتلاءُ الأَرض منك مواهباًوحسبك علمُ النّاس انك ماجِدُ
وفي كل قلب من لديك محبةٌوفي كل أُفق من جميلك شاهدُ
سَحابك مدرارٌ إذا هيَ اخلفتسحائب غيم خُلّبٌ ورواعِدُ
فَما لمعَاليكَ الشّريفة لاحقٌولا لأياديك الكريمة جاحِدُ
وقد فقتَ بالفَضْلِ المُلوكً نيابةًبأن كثيراً منهم لك حاسِدُ
يَرونَ لكَ الفضلَ الذي يعرفونهوكلُّهم من ذلك الفَضْل قاعِدُ
أَلم تعلمَوا أَنَّ السّماحّة سؤدَدُوإنْ كل شيء ما خلا الحمدَ نافِدُ
وهل يستويَ ضِدّان في الحمد راغبوآخرُ في كسْبِ الفضيلَة زاهدُ
وأَنت أَبا عبد الإله محمّدًوجدناك محموداً لديكَ الفوائدُ
فلاذت بك الآمالُ منا وأقبلَتإِليك القوافى المحكَمات الأَوابِدُ
عرائسُ اترابٌ بكورٌ مهُورُهاتزول وهنَّ الباقيات الخوالِدُ
وهن لأَعراض الملُوك ملابسٌوهنَّ لأَجياد المعَاني قَلائِدُ
فان غُيّبَتْ عنها رجالٌ فإنّهاإليك إذا عنْهُم عوانٍ شوارِدُ
فعَمرّت طول الدَّهر يا ابن معمّرٍإليك العُلى تَنساق والعيد عائدُ
تنالُ أَياديك الوليَّ بغبطةٍوتبقى ويفديك الحسودُ المعانِدُ