📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف
أَليليَ أم ليلُ السّليم المسَهَّدِفَما بتّه إلاَّ بمقلة أَرمَدِ
وغَيهَبُه في ناظريَّ كما القَذَىوكوكبُه في أفقهِ كالمُقَّيدِ
جوىً كامن ما هاجه نفس الصِّبايُهيّج أو صوت الحمام المُغَرِّدِ
عَقابيلُ شوقٍ كان اسأرها الهوىيُراجعني كالطّائفِ المُتَرّدِّدِ
سَقى الله أيّامَ الحِمى وتَعَهّدَتعهادُ الهوى من ربعنا كلَّ مَعْهَدِ
منازلَ آلافٍ وأوطان جيرَةٍومَغنى أو دَّاء ومَسرح خُرَّدِ
وبيضاء في رَوق الصِّبا شبَّ لونَهالباسٌ سُخاميّ من الشَّعر أسودِ
إذا ذُكرَت أُمُّ الطّلا عَرضت بنالناظر تيها والحشا والمقلّدِ
وإن عدَّ سحرُ البابلييّن أَقبلتبعَينَين كحلاوين من غير إثْمدِ
وأفنانُ عيشٍ ذُقت بين ظلالهاجناها على وشي النّعيم المُمهّدِ
أزورُ الحسانَ البيضَ لسْن فواركاًوأشربُ صَفو الرَّاحِ غير مُصرَّدِ
واصحُب فتياناً صباحاً وجوههُمكرام السّجايا كل أروعَ اصيَدِ
نَروح لشُرب الرَّاح أَو نغتدي لهبراحة مخضوب الأَنامل اغيدِ
شَمولٍ كسوناها الزَّجاج فاظهرتسَنا قَبَسٍ من لونها المتوقِّدِ
وخالطها لونُ المِزاجِ فأبرَزتْلنا فلَقاً لؤلؤ فوق عَسجدِ
ومسمعة تَشدو لنا من غنائهابمثل بَديع الموصلّي وَمعبَدِ
لهوتُ بهذا والصِّبا لي مُزَيّنٌهوايَ وفي أيدي الغواية مِقوَدي
فلما رأيت الشيبَ خالط مَفرقيوخُيّلتُ أَنّ الحلم للحقّ مُرشدي
ذممتُ إلى القلب البطالةَ والصِّباوقلتُ لها يا قلب هل أَنت مسعدي
فلهفي على المستطرَفاتِ نبذتُهابلا مللٍ من قلبيَ المُتصيِّدِ
وفارقني من كنت أَهوى خلاطَهولم أَقضِ منه حاجةَ المتزَوِّدِ
وخلّيت عن وِرد الثُّغور وان ليإلى رشفاتٍ ريقُها غُلَّةُ الصّدِي
وإني إذا ما الفَقر بَزّ تَجَمُّليكذاك إذا الهمّ استفّزَّ تَجلدِي
رحلتُ بآمالي وحمَّلت حاجتيصِلابَ المهاري كلَّ أَعوَج أَقودِ
كأنَّ قِسيَّ النَّبعِ بين قُطوعهالطول الوجي مما تروح وتغتدِي
نواجٍ لها بين الهواجر والدُّجىأَفانينُ تطوي فَدْفَداً بعدَ فَدْفَدِ
إلى المشرع المَورودِ والمعقلِ الحمىذُرى سَمدٍ من بين غور وانجُدِ
إلى حيث نعمَ المستجارُ وحبّذامُناخ الرّكاب النّازلات بوُفَّدِ
إلى عَلَمى قحطانَ ذُهلٍ ويعربِولُبَّيْ عُلاها سيّدَيْ كلِّ سيّدِ
أَبي الحَسن السّامي الأجل وصنوهأَبي العرب المثلين كاليوم والغدِ
شبيهان في الاحسان والحسن منهماكما الفرقدِ الشبهُ القَرين بفرقدِ
مُجدّان في كسْبِ المعالي كلاهمابصاحبه في البأس والجودِ يقتدي
جوادان فيّاضان بالسَّيب عوَّدانوالهما الجَزلين كلَّ مُعوَّدِ
هما غُصنا جُرثومةٍ عتَكيَّةٍمُعَرِّقةٍ في المنبتِ الطّاهِر النَّدِي
وعينان تُلقي في العدى نظريهمامعاً ويد في المجد ضْمَّت إلى يدِ
وسَيفان في غمَديْ وقارٍ كلاهُماإذا سُلَّ يدعى بالحسام المُهنّدِ
وطَودان عِزّاً مُشمخرّاً ممنّعاًبركنيهما اللَّواذُ في غير مَصْعدِ
وليثان فرّاسانِ كلّ مدَّججٍوأيهما لاقى العدى لم يُعرِّدِ
وبَدرا بهاءٍ يكتسى البدرُ منهماضيآءَ كلاّ البدرين بالتِّم يبتدِي
وبحرا سماحٍ كلُّ بحر عبابُهُيجيش بتيار النَّدى غير مُزبدِ
وحَوضا نوالٍ صافيان لديهمالِظمأى الأَماني مَورد بعدَ موردِ
ومنتجعا خصب كثير جَداهماإذا اشتدت البلوى على كلّ مجتدِ
محلُّهما السّامي الرَّفيع مكانُهوبالازدُ في البيت الرّفيع المشيدِ
وفخرهما بالأوس والخزرج الألىحَوَوْا شرف الإسلام في كل مشهدِ
أولئك أعلام الهدى ونجومُهُبيثْرب أَنصار النبيِّ محمدِ
هُمُ لرضَى الرّحمن آوَوا رسولَهُوهمْ أَسعدوه حين لا وقتَ مَسْعَدِ
وهُمْ دَفعو عنهُ العدى بسيوفهموذادوا حريمَ الدين عن كل ملْحدِ
فاكرمْ بهم أسلاَف ذُهلٍ ويعربٍوأعْززْهُم يوم الفخارِ وأَجْوِدِ
كذلكَ يا ذُهلٌ ويعربُ أنتُماتسربلتما ثوبي علاء وسُؤددِ
مكارمُ آباء وأخلاق أنفسٍلقد طبتُما ما بين فرعٍ ومحْتَدِ
ومقتبسٍ نوريكُما من ملاكَماسناه بفضلان الردائين مُرتدى
فبالعزّ والسَّراِء عيشاً وعيِّداعلى مُستقيمات السّرور بأسْعُدِ
وأوزعني شُكر الأيادي التي لكممكارمُ شتّى ليس تُنكِرُها يدي
وعُمِّرتما للصّوم والعيد انّكُمبدورُ لنا في كل نادٍ ومَسجدِ