📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف

لولا المشيب لما استجبت لعاذل

لولا المشيبُ لما استَجبْت لعاذلما كنت للنصحاءِ قبل بِقابلِ
وضلَلْتُ في سبل الملاهي والهَوىاجري بخيلٍ للصبّا ورواحلِ
أَغدو سروراً للنّديم المجتَبىوأَروحُ أُنساً للحبيب الواصلِ
ما مازجَ الراحُ الأَعزة لم يكنفيها الحصورُ ولم أَكن بالواغلِ
حتى إذا عريتْ أَفانينُ الصِّباوجبَ الوقار وآن جدُّ الهَازِلِ
قطع التقى سببَ الغرام ومزقتشمل الهَوى أَيدي المشيب الشاملِ
يا حبذا لونُ المشيب فَإنهصُبح تجلّى عنه ليلُ الباطلِ
ولقد أَحسَ بها بقايا صبوةٍلولا مِجنُّ تقىً أصبنَ مقاتلي
هنَّ الحسانَ ولا تركن يعنّ ليمتصدياً للعقل سربُ عقائِلِ
يختَلنَ بين وشائح ومجاسدٍومطَارفِ ومشاعرٍ وغلائِلِ
ويمسن حشو مخانق وقلائِدوأساور ودمالج وخلاخِلِ
ويدرن كاساتِ الّلحاظ كأنّماهاروت ينفث في سلافة بابِل
يارَبَّةَ القُرط البعيد مناطُهُوالحجلِ يشرُق والوشاح الجائِلِ
لاعن قلىّ عنّي إليك فإننّيفي عائقاتٍ عن هواك شواغلِ
كِبَرٌ وإعدامٌ وفقد أَحبّةوجهاد نفسٍ واتّقاء أَراذلِ
كم ناقصٍ لمّا أحسّ بنقصهجعل التماس الفضل ذمَّ الفاضِلِ
من نالَ طَوْلَ الفَضل طال وقد تُرىعمّا قليل سقطَةُ المتطاولِ
إن لم تجد لك غفْلةً من كاشحٍفاطلبْ لنفسك راحةَ المتَغافلِ
فإذا احتَملت أذى الحسود أصبتهفي نفسه من علّة بغوائِلِ
لا تطلبَنْ غلَبَ الشبّاب فإنّهعزّ الّلئيم وشهرةٌ للخاملِ
أَهل الغباوة في حلاوة عيشةٍولقلّما تحْلو الحَياة لعاقلِ
ذهب التناصح والوفاء وإنّمايرضى من الخَلطاء كل مجاملِ
فاستبقِ ودّ أخيك ملتمساً لهُعذراً ومن لك بالّلبيب الكاملِ
من لم يُفد عَمَلاً رضىً وتجارباًلم يغنَ من طول الحياة بطائلِ
كلُّ يرى طرق الرّشاد وإنّمايغري بنا حبُّ السرور العاجلِ
غُبن الّذين رأوا كَثيراً دائِماًلم يشتروه بالقليل الزّائِلِ
ظنّ الّذين قضوا بغير حقيقةأَني نكئتُ وذاك ظنَّ الجاهلِ
هَلَك العُماة بظنّهم أن الهديمعهم بسوء تأوّلٍ ودلائِلِ
ما أنكروا من جوهرٍ قذفت بهأمواجُ بحر الحكمة المتجاملِ
فنظمتُ من در القريض قلائداًفصَّلتها بمكارمٍ وفضائلِ
لعُلى بني عمر بن نبهانَ الأُولىغَلبُوا بسجل الفضلِ كلَّ مساجلِ
لا لومَ في حبّ العتيك ولا أناعن مدح ذهلٍ ما حييتُ بذاهلِ
حُسْنى أبي حسنٍ لدي محقّةٌقولَ الجميل لهُ وصدقَ القائلِ
ما زرتهُ إلاّ وجدت بشارةًلحوائجي من يسرهِ بمخائلِ
ومتى أردت رغيبةً من مالهتكن العناية منه خير وسائلِ
حتَّى أَبَرَّ إلي لي بكَرامةٍوأجلِّ معروفٍ وأَجزلِ نائِلِ
هذا أبو الحسن الّذي حسنُت لهُأفعالهُ بعوائدٍ وشمَائلِ
المقتدي النَّقبا وراءَ المعتدَىوالسّايل الجدوى أمام السّائلِ
حلم العتيك وجودُها انتهيا إلىخير البنين تراثُ خيرِ أَوائِل
أبقى عليه أبو المعمّر رتبةًفأعَزَّها بالفضل غيرَ مواكلِ
وتحَمّلَ الأَثقالَ عن إخوانهِفي المكْرمات وكانَ أقوى حامِلِ
وله المشاهدُ في مقارعة العدَىولهُ البسالةُ في المقام الهائلِ
كم وقفةٍ في الروّع يوم كَريهةٍما كان ذهل في اللقاء بناكلِ
وترى لهُ عزمَ الجريء جَنانُهُفيها واقدامَ الكمَيّ الباسلِ
وذكاء رأي في قوام بَصيرةلمعَ البنان على كُعوب الذّابلِ
ياذُهلُ يا إِبنَ المعمّر يا أَباحسنٍ غنى الرّاجي وكنزَ الآملِ
وابنَ الملوك من العتيكَ محلّهفي الأزد بين سَنامها والكَاهلِ
مازلتَ في المعروف أَحسن قائلوكذاك تفعل فيه أَحسن فاعلِ
أنت الجواد وفي يمينك بسطةٌونَدىً إذا انقبضت يمينُ الباخلِ
وإذا ألمَّ الجدبُ واحتبسّ الحيَاوكفت علينا راحتاك بوابلِ
لازالت النّعماءُ عندك جمّةغُدواتها موصولةُ بأصائلِ
وترى بنيك ذوي نهى ونجابةفي ريع مالك بالسّلامة آهلِ
حتى يكون بكل عام عيدُكْمحسناً وأحسنُ منه عيد القابلِ
وإليكها بالدّر ذاتَ قلائدٍقد وشّحت من عسجدٍ بسلاسلِ
لبست بها العلياء تاجاً واغتدىياذهلُ جيدُ الملك ليس بعاطلِ