📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي

زمن الصبا وملاعب الخلطاء

زمنُ الصّبا وملاعبُ الخلطاءِبعثا قديمَ صبابتي وبكائي
فَترَقرقت عَبراتي اللاَّتي لهابرحَ الخفاء بلوعةِ البُرحَاءِ
ضَعف المشيبُ لدى تضاعف قوةٍللشوق صار الحشوَ في الأحشاءِ
وتصعَدُ الزفَرات من كُرَب الأسَىلتحدّرِ العَبرات بعضُ شفائي
يا حبذا عهدُ الجميع وَعيشُنابالأنس بينَ جآذرٍ وظبآءِ
ولزومنا طوعاً لما حكم الهُوىعبثاً بحبّ الكاعبِ الحسناءِ
الشَّمسُ طالعة لنا بأكلَّةِوالبدرُ يشرق في خلال خباءِ
والغانياتُ تَصيدنا ونصيدهابحبائل الصّبوَات والأهواءِ
ومن الهَوى في النفَّس حشو مسامعيوَقر يردُّ ملامَة النُّصحاءِ
واقتادني في الملهيات إِجابتيمن طاعةِ الشهواتِ كلَّ نداءِ
ما كنتُ أقبل ذاك من قِبَلَ الهوَىقبلَ ابيضاض الِّلمَّة السوداءِ
ولقد مكنت ومَا الذي لي في الهوىستراً أمامي فالتفتُّ ورائي
وتركتُ رباتِ الخدورِ وعزمتيهَجرُ النَّديم وجفوةُ الصَّهباءِ
وإذا تذكرَّتُ الأحبّة والصّبِىنَهْنَهتُ عيني أن تفيضَ بماءِ
ولربَّما خطرت بقلبي خَطْرَةٌللحبّ قلتَ لها اْخسَئي بحَيَاءِ
وإِذا سوادُ العينِ هَّم بنَظرةِنحو الحسان رَددُتها بردائي
مالي أراني غاضياً عمَّا أرىمنْي وأذكُر سيّئاتِ سوائي
إنْ كنتُ أُحسِن أن أداريَ بالنُّهىوالنَّهي معلولاَ بذاتِ يدائي
أو لستُ في زمنٍ أنا من أهلهوهُمُ أولو العِلاّتِ والأدواءِ
يتَقَابلونَ بأوجُهٍ مقبولةٍوَضمائِرٍ شُحِنتْ من الشَّحناءِ
ويُنافِسُون على النَّفيس تحاسُداًويُحاولونَ معايبَ البُرآءِ
جَعلوا التواضع شِحةً فإذا رأوامُتجمِّلاً قذفوهُ بالخيلاءِ
ولَقلَّ من يُرضيكَ منهم عاقلاإلاّ بنو نبهانَ باْستنثاءِ
إنَّ المحاسِنَ في البنينَ وِراثةٌلمحاسِن الأجداد والآباءِ
أو مَا ترى ذُهلا أبا حسن الرّضىوبنيه خيرَ أبٍ لدى الأبناءِ
يَتعاضَدون على المكارم والعُلىبِتشاكل الآداب والآراءِ
مهما أفادَ أبوهُم من مالهِعدوُّه فائدةً لحُسن ثناءِ
حَلاّهُم ذُهلٌ بكلِّ فضيلةٍفَتشابَهو بفضائلِ النُّجباءِ
ذُهلٌ أبو الحسن اَّلذي حسُنت لهُشيمُ وعاداتٌ خلال بَهاءِ
لمكارم الأخلاق منهُ نَوالهُوفَعَالُهُ لمَراتبِ العَلْياءِ
يأتي إِلى مَهما بنى آباؤهُفيزيدُه شَرَفاً بطُول بناءِ
مَن كانَ فعلُ الجُود منهُ سجيَّةًفيجودُ في السّراء والضرَّاءِ
شَربْتَ محبتهُ القلوبُ فما ترىأحداً يُعدُّ لهُ من الأعداءِ
والناسُ بين غنايةٍ وكفايةٍيَغدون منهُ على غنىً وغناءِ
وإذا الملوكُ غَدوا لموكبِ سُؤددٍأْلفيتَ ذُهلاَ آخذاً بِلواءِ
طَالَ الملوكَ وفاقَهم بخلائقٍوعوائدٍ وَعلا على الأكفاءِ
بسَمَاحةٍ وصَباحةٍ ورَجاحةٍومَلاحةٍ وفصاحةٍ وذكاءِ
وهدايةٍ وتقاية وكِفايةٍوغناية ورعاية ووفاءِ
ما قولُنا بعد الثناء بفضلهِإلا جزاهُ اللهُ خيرَ جزاءِ
من آل نبهانَ اَّلذين نعُدُّهُممن أكرم السَّادات والأمراءِ
يسمو إلى شرف العتيكِ وينتميللأزْد أهل العزّ والنعماءِ
عُرفوا بضرب الهام أو طعن العدىيوم الوغى في الغارة الشعواءِ
حتى يَعيش النّاسُ عندك رُتُعاًفي روض أرْضٍ تحت ظل سماءِ
ويَطول عمرُك في غنىً وسلامةوتعز بَين حراسةٍ ونماءِ
وبنوكَ زادُهُم الا لهُ سيادةًوسعادةً بكَ في دوام بقاءِ
يَتآلفُون كأنّهم في الحُسن فيأُفُق المَعالي أْنجُم الجَوْزاءِ
وإِليكَها عرَبيّةً أدبيّةًغراءِ مثلَ الكاعب الغرَّاءِ
فاْسعَدْ بها يا ذُهلُ فهي قلائدٌللمجد صيغتْ من حِجَى الأدباءِ