📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي

صحت العواذل والمتيم ما صحا

صحَتِ العَواذلُ والمُتيَّمُ ما صحاوازْداد شوقُ المُستهام فَبَرَّحا
وبَدَتْ خَفيّاتُ الهَوى ثم اغْتَدَتحِزَقُ الظَّعائنِ كالسَّفائنِ جُمَحَّا
رُفعَتْ بموّشِي الخدورِ وأَودعتبيضاً ربائبَ كالأهلّةِ وضُحَّا
من كلِّ فاتِرَة الجُفونِ عزيزةٍأحلى من الرّشأ الأَغَنّ وامْلحا
منعَ الوشُاةُ بنا الوداعَ وأَوشكتعَبراتُ عينك أنْ تفيض فَتَسْفَحا
نحْن الفداءُ لهنَّ من ظُعُنٍ إذاراح المطيُّ بها تجُوب الصَّحصَحا
قَضَتَ النَّوى بالبين واتَّخَذَ الهوىللبيضِ مأوىً في القُلوبِ ومَسرحا
كيفَ القَرارُ وما اصطبارُ متيّمٍقلقٍ إذا أَمْسى الأحبَّةُ نُزَّحا
ما كانَ أَحسَن عيشَنا والبينُ لميَطْرَح بنا وبآلِ عمْرَة مَطْرَحا
ومسارح الغزلان من بُرْق الحمىتلْقى الظباءَ بها رباربَ سُخَّا
من كلِّ عاطِلَةٍ بجبيدٍ جَدايةٍأَدْماءَ مُزْجِيّةٍ أَغنَّ موشَّحا
يا صاحبَيَّ تَمنيَّا فلَعلَّنيأَجِدُ التَعَلُّلَ بالتَّمَني أَرْوّحا
وأَنا المُوكَّلُ بالصَّبابةِ كُلَّمادَعَتِ الحَمائم في الأصائلِ نُوَّحا
والرّيحُ شَجْوي أَن يَهُبَّ نسيمُهاوالبَرْقُ دائي أَن يَلوحَ فيُلْمَحا
نأتِ المسافةُ بيننا فَلوْ انَّنيغَيلانُ كلَّفَها لَمِيَّةَ صَيْدَحا
فأكونَ ليْلي بالدَّجى متلفّعاًوأَرى نَهاراً بالسُّموم مُلَوّحا
مثلَ اْمرىءٍ سَلَّى هُموم فؤادِهوقَضى اللبُّانَةَ واغْتدى وتَرَوّحا
وأَفاده من سُبُلَ القَنا مُتَطَلَّباًوأَصابَ في طُرقِ الفَتى متَندَّحا
لكنّني قلِقُ العَزيمةِ لم تَجدنفْسي إلى جهَة التَغرُّب مَطْمَحا
وأَقْمتُ مُرْتضِعاً مَطالبَ من بنينَبْهانَ مُنْتَجةً وأُخرى لُقَّحا
وحَلَلْتُ بينَهُم معاقلَ بُذَّخاًقد أَنشأو فيها غمائمَ دُلَّحا
أَمحمّدُ بنَ أَبي الحُسَين بَدَا لنامُتَبَلِّجا في الدَّستِ أَم شَمْسُ الضُّحى
هذا أَبو عَبْدِ الاله وحَالُهُمثل الغمامةِ بل أَراه أَسْمَحا
عايَنْتُ ابيَضَ بالبهاءِ مُتّوَّجاومُطَوّقاً ومُنَطَّقاً ومُوشّحاً
جادتْ سَحائبُ راحتتْه بوابلٍملأَ المسايلَ سيُلهُ والأَبطحَا
ولَدَيه مُنْتَجعُ المُطالبِ يُرتْعىكلأً إذا نبَت المَراعي صَوّحا
وإِذا امروءٌ حُرم النَّجاحَ لِحَاجَةٍأَزْجى حوائِجَهُ إليه فأنْجَحا
تَجدُ الوفودُ لدَيهِ وجْهاً مشرقاًويداً مُنْوَّلَةً وصَدراً أَفْيَحا
لمحمد بن أَبي الحسَين مَحَاسنٌكالنُّور بلّلَهُ النَّدى فَتَفتّحا
وعوائدٌ عَتكِيّة وخَلائقكالمسك شيبت بالمحامد نُفَّحا
شَرَفاً بني نبهانَ بالحَسب الذيأَمسى لكم في العالمين وأَصْبحا
شَهِدَت سعاداتُ البلاد بفَضْلكموبمجدكم نَطق الزَّمان فأفصَحا
وَجَدَ الوفودُ الزائرونَ جَنابكمأَندى وأَجدى للْنُزولِ وافْسَحا
وصفاتكم بالمكرماتِ وبالنَّدىتَركت ركابَ الوَفد حَسرى طُلّحا
شَرِقَ العَدُّو وغَصَّ منْكُم بالشَّجاوأَطابّ برّكم الوَليُّ وأَفلحا
أَحْرَزْتُم الشَرفَ الرّفيع مُسَلّماًوحويّتم الحَسَبَ الصَّريح مُصحَّحا
وكرُمتُم وعُزَزْتم وَجَلّلْتُمُمن أَنْ يَعيبَ مُعارضٌ أَو يَقْدَحا
وَحَمت عُلاكُم العَتيكُ بعزَّةٍوشَكيمةٍ للْدَهر من أَنْ يجْمَحَا
لحمايَةِ الأَزْدِ الغطارفِة الأُلىلنبيّهم كانوا أَعَزَّ وأَنصْحا
مثل الأسُود على الصُقور تَرَاهُمُشِيباً وقد ركبوا الجيادَ القُرَّحَا
أَمحمد ابنَ أَبي الحسَين لقد أَتىعن فضْلكَ الحَقُّ المُبينَ مُصرّحا
أنت الحقيقُ بكُل ذكرٍ صالحٍويَحق أنْ يُثْنى عَلَيكَ وَتُمدَحا
أنت الذي في الجَد يُنفقُ مالَهوتَعدُّ نفسَكَ بالفَضيلةِ أريحَا
والصَّفْحُ دأْبُكَ للْجُناة كأنَّماتخْتارُ أنْ يُجنْى علَيكَ وتَصفَحا
وإِذا وَزَنتُكَ بالبريَّةِ في النَّدىوبَسالةً خَفّت وكُنْتَ الأَرْجَحَا
ومُنافسٍ لكَ في المكارِم والعُلىلما رآكَ على السّماكِ تَزَحْزَحَا
ويَظَنّكَ القَمَرَ المُنير مُعاينٌفإِذا تَبَيّنَ حُسنَ وجْهكَ سبّحَا
لا زالَ ربعُك بالسّلامة آمناًوذَراكَ مَعْمُوراً وحَوْضُكَ مُطْفَحَا
وبقيْتَ ممْنوحاً من الأشياء ماوافقْتَهُ اشْهى إِليكَ وأَصلحَا