📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي

هجر الحسان وهن من آرابه

هَجَرَ الحِسانَ وهُنَّ من آرابهِوأرق لمَّا راقَ كأس شَبَابهِ
وعَفى الصبى ورأى النُّهى أزكى لهوقَلى الهوى ورَأى التُّقى أولى بهِ
ما زالَ بالقلب الْلجوجِ يروضُهُحتَّى ارْعَوَى وأفاقَ من أطلابهِِ
والقلبُ لا يُرضيك في إغفالِهحتَّى يكونَ مُلازماً لعتابهِ
فإذا اجْتهدت على صَواب الرأي فيعملٍ رأيت حلاوةً بصوابهِ
والحسنُ في الأمر المزوَّرِ زائلٌكالشيب ينصلُ بعد حُسن خِضابهِ
ولا يُعجبنَّك لابسٌ لتواضعٍفعسى النُّفاق يكونُ تحت ثيابهِ
إنَّ السَّلامة في رغيد العْيش ماسَلِم الفتى من إثمهِ ومَعَابِهِ
وإذا امرؤٌ رزقَ الغِنى في طاعةٍلله فهو على سبيل ثوابهِ
من لم يكُد النَّفسَ في طلبِ العلىقاسى من الحرمان غُصةَ نابهِ
إن لم يكن في العَجْز منهُ قناعةٌلقيَ الأذَى والحَّ في تَطلابهِ
والمرء يُكرَمُ في الرجال بمالهِلا علمِه فيهم ولا آدابهِ
وإِذا امرؤٌ في الحق أتعبَ نفسَهُفالراحةُ الكبرى مَدى أتعابهِ
من ناقشَ النَّفسَ الحسابَ حياتهلم يخشَ يوم البعث طولَ حسابهِ
والعبدُ لا تحلو عِبادَةُ ربّهفي نفسهِ إِلا بخوفِ عِقابهِ
يا صَاح كلُّ محصَّل من لذةٍإِتيانُه متعلقٌ بذهابهِ
كيف اغتُرارُك بالزّمان وقد تَرىقُرب اتّصال عماره بخرابهِ
والمرءُ ما صحِبَ الزمانَ فإنهُمُتجرَّع من شُهدهِ أو صابهِ
والمُنْتهَى من بعد ذين إلى مَدىيوم يريهِ القطْع من أسبابهِ
يومَ يريهِ الخلَّ من أعدائهِلوْ لم يسؤه الفقد من أحبابهِ
لو كانَ يعقلُ من طغى في نعمةٍلله كدَّرها حذارَ عذابهِ
هَلاَّ تفكر مُوقنٌ بسؤآلهيوم القيامة كيف ردُّ جوابهِ
الحمد لله الذي هو جاعلٌللضيق وسعاً يبْتغى من بابهِ
يعيا الفتى بذنوبه وكأنَّهُلم يأتِ ذنباً قطَّ عند متابهِ
يا حبَّذا من تاب عند وجودهعملَ المعاصي وهي من آرابهِ
كمتاب يعرب عندَ أحسنِ حالهمن دهرهِ ويسارهِ وَشبابهِ
هذا الطريقُ المستقيمُ وزُيِّنتفي نفسهِ التَقوى بحُسنِ إيابهِ
أنسَت بهِ سَمَد ولازم أهلهَافعلُ الصَّلاحِ لحّبهِ ومَهابهِ
بلدٌ يكونُ الدينُ في أشرافهفالخيرُ عند مُجّنِبٍ لجنابهِ
سامى أبو العرب الكَواكبَ نافذاًفي كل خطبٍ رائضاً لصِعابهِ
المجدُ يُعربُ عن معاني يعرُبٍفي الحاضرينَ بهِ وفي أغيابهِ
مُتوشِح ثوبَ الجمال إذا اْحتبىبهر الملا في الحفل المُتشابهِ
معَ علمِهم أنَّ الرَّزانةَ والتُقىوالجودَ والمعروفَ حشوُ إهابهِ
رُزق الجمالَ فَلو تطاول مُعجباًلم تعجب الأقوامُ من إعجابهِ
لكنذَه رُزق التواضُعَ والنهىوالنسّكَ والأخلاصَ في محرابهِ
وإذا أردتَ العلمَ منه فإنَّهمن أهل موضِعه ومن طلاَّبهِ
طَوراً نراهُ مُذكراً لجليسهحِكمَ الملوكِ وتارةً لكتابهِ
أهلُ الحجى والدّينِ من قُرنائهٍوأولو النُّهي والحقّ من أصحابهِ
وإذا المؤمِّل زارَه لمُهمَّةلم يلقهُ مُتوارياً بحجابه
وإِلى العتيك أبو المعالي ينتميوإلى ذرى قحطان من أسبابه
وإِذا تفاخرت الملوكُ فإِنَّهُيعُلو ويسمو في عَزيزِ نصابهِ
بالأزْدِ أنصارِ النَّبي تفقَّهوافي دينه وهُدوا بنورِ شهابهٍ
بَذلوا له أموالهَم ونفوسَهمحتَّى اسْتقرَّ الحقَّ في أ ربابهِ
فهُم الرؤوس لدى زمانهم إِذاعُدُّوا وباقي الناس من أذنابه
يا يعربُ ابنَ أبي المعمَّر يا أباالعَرب المُنيف على عُلى أترابهِ
ما أنتَ إلا البدُر عند تمامهِوالبحرُ يزخرُ طامياً بعُبابهِ
واللَّيثُ يزأر في عرينةِ غابهِوالغيثُ يحري من متون سحابهِ
فبقيتَ محروساً وعشتَ مسلمَّاً بهِفي الدّهر مُغْتَبطاً مدى أحقابهِ
والعيد عاد عليكَ مسرورَاً بهِفي حُسنِ حلْيتهِ وفي تَطيابهِ
وإِليكها عذراءً ذات بدآئعٍكالدُّرِ منظوماً بِجيد كعابهِ