📜 قصيدة لـ االسيد الحميري📚 مؤلف عباسي
وفي يوم بدرٍ حينَ بارزَ شيبةبِعَضبِ حُسامٍ والأسنَّةُ تَلمَعُ
فبادره بالسيف حتى أذاقهحِمام المنايا والمنيّاتُ تَرْكَعُ
وصيّره نهباً لذئبٍ وقَشْعَمٍعليه من الغِربان سودٌ وأبقَعُ
وفي يوم جاءَ المشركونَ بجمعِهموعمرو بن عبدٍ في الحديدِ مقنَّعُ
فجدَّلهفقال له إنّ النبيَّ وردهعلى حاجةٍ فارجع وكلٌّ ليَرجعُ
فعادَ ثلاثاً كلّ ذاكَ يَرُّدهفأهوى بتأييدِ إلى الباب يَقْرَعُ
فاسمَعهُ القرعَ الوصيُّ لِبابِهِفقال له ادخل بعدَما كادَ يرجعُ
وقال له يَشكو وقد جئتُ مرّةًوأخرى وأخرى كلَّ ذلك أَدفعُ
فَسَرَّ رسولَ الله أكلُ وصيِّهِوأنفُ الذي لا يَشتهي ذاك يُجدعُ
وقال له ما إن يُحبّك صادِقمن الناس إلاّ مؤمنٌ متورِّعُ
ويَقلاك إلاّ كافرٌ ومنافقٌيفارقُ في الحقّ الأنامَ ويَخَلَعُ
فلمّا قضى وحي النبيّ دعا لهولم يكُ صلّى العصرَ والشمسُ تَنْزِعُ
فرُدّت عليهِ الشمسُ بعد غُروبِهافصار لها في أوّلِ الليلِ مَطلَعُ
وأسكنه في مَسجد الطُّهر وحدَهوزوَّجه واللهُ من شاءَ يَرفَعُ
مجاوِرُهُ فيه الوصيُّ غيرُهوأبوابهم في مسجدِ الطُّهرِ شُرَّعُ
فقال لهم سُدّوا عن اللهِ صادقاًفضَنُّوا بها عن سَدِّها وتمنَّعوا
فقامَ رجالٌ يذكرونَ قرابةًوما ثمّ فيما يبتغي القومُ مَطمَعُ
فعاتبه في ذاك منهم معاتِبٌوكان له عمّاً وللعمّ مَوْضِعُ
فقالَ له أخرجتَ عمَّكَ كارهاًوأسكنتَ هذا إن عمّك يَجْزَعُ
فقال له يا عمّ ما أنا بالذيفعلتُ بكم هذا بل الله فاقنعوا
شِلواً صريعاً لوجهِهِرَهيناً بقاعٍ حولَه الضَّبْعُ تَخْمَعُ
وأهلكهم ربّي ورُدُّوا بِغيظهمكما أُهلِكَتْ عادُ الطغاةِ وتُبَّعُ
وفي خاصفِ النّعلِ البيانُ وعبرةٌلِمعتَبِرٍ إذ قال والنّعلُ تُرقَعُ
لأصحابه في مجمعٍ إن منكموأنفسُكم شوقاً إليه تَطلَّعُ
إماماً على تأويلِه غيرُ جائِرٍيُقاتل بَعدي لا يَصِلّ ويَهْلَعُ
فقال أبو بكرٍ أنا هو قالَ لافقال أبو حفصٍ أنا هو فاسْفَعُ
فقال لهم لا لا ولكنّه أخيوخاصفُ نَعلي فاعرِفوهُ المُرَقِّعُ
وفي طائرٍ جاءت به أم أيمنٍبيانٌ لمن بالحقِّ يَرضى ويَقْنَعُ
فقال إلهي آتِ عبدَك بالذيتُحبّ وحبُّ اللهِ أعلى وأَرفَعُ
ليأكلَ من هذا معي وينالَهفجاءَ عليٌّ من يَصُدُّ ويَمنَعُ
وقد كان في يوم الحدائقِ عبرةٌوقولِ رسولِ الله والعينُ تَدمِعُ
فقال عليّ ممّ تَبكي فقال مِنضغائنَ قومٍ شَرُّهم أتوقّعُ
علكَ وقد يُبدونها بعد مِيتتيفماذا هُديتَ اللهُ في ذاك يُصنَعُ
وفي يومِ ناجاه النبيُّ محمدٌيُسِّر إليه ما يُريد ويُطْلِعُ
فقال أطال اليوم نَجوى ابن عمّهمناجاتُه بغيٌّ وللبغيِ مَصرع
فقال لهم لست الغداة انتجيتهبل الله ناجاه فلم يتورعوا
فأبصر ديناراً طَريحاً فلم يزلمُشيراً به كَفاً يُنادي ويُسمِعُ
فمال به والليلُ يَغشى سوادُهوقد همَّ أَهل السُّوقِ أن يتصدَّعوا
إلى بيِّعٍ سَمحِ اليدينِ مباركٍتوسّم فيه الخيرَ والخيرُ يُتْبَعُ
فقال له بِعني طعاماً فباعَهُفقال لك الدينارُ والحَبُّ أجمَعُ
فلا ذلك الدينارُ أُحميَ تِبرهولا الحَب ممّا كان في الأرضِ يُزرَعُ
فبايعه جبريلُ والضيفُ أحمدٌفثمَّ تناهى الخير والبرّ أجمع
وفي أهلِ نجرانٍ عشيَة أقبلواإليه وحَجُّوا بالمسيحِ فأبدَعوا
وردُّوا عليه القولَ كُفراًوقد سمِعوا ما قال فيه وأروعوا
فقال تعالوا نَدعُ أبناءَنا معاًوابناءَكم ثُمّ النساءَ فأجمَعوا
وأنفسَنا ندعو وأنفسَكم معاًليجمعَنا فيه من الأصلَ مَجْمَعُ
فقالوا نعم فاجمع نُباهِلْكَ بُكرةًوللقومِ فيه شِرّة وتسرُّعُ
فجاؤوا وجاء المصطفى وابنُ عمّهوفاطمُ والسِبطانِ كي يَتضرّعوا
إلى اللهِ في الوقتِ الذي كان بينهمفلمّا رَأَوْهم أحجموا وتَضعضعوا
فقال له مه يا بُريدةُ لا تَقلفإن برغمي في عليِّ تَتَبُّعُ
فمنِّي عليَّ يا بُريدةُ لم يَزلوإنّي كذا منه على الحقِّ نُطْبَعُ
وليُّكُم بَعدي علي فايقنواوقائِعَهُ بعد الوقيعةِ تُسرِعُ
بتوبته مستعجلاً خابَ إنّهبِسبِّ علي في لَظىً يَتَدرَّعُ