أقول وضقت بالحدثان ذرعا

أقولُ وَضِقْتُ بالحدثانِ ذَرْعاًوقد شَرِقَتْ بأدْمُعِهَا الجفونُ
كذا تبكي الرياضُ على رُباهَاوَتَذْوِي في مَنَابِتها الغُصُون
أيا أسفاً على دنيا ودينٍوحَسْبُكَ من هوًى دنيا ودينُ
ووأسفاً على غَفَلاتِ عيشٍتَخَوَّن عَهْدَها الزَّمَنُ الخَئُون
أُصِبْتُ بملءِ بُرْدَيْها عَفافاًوعندَ مُصابها الخبرُ اليقين
بقائمة الدُّجى جنحاً فجنحاًإذا ازدَحمَتْ على النومِ الجفون
وصائمة الهجيرِ وقد توارىخلالَ الطُّحلُب الماءُ المعين
بنفسي نَعْشُها المحمولُ نَعْشاًله ممّا تَحَمَّلهُ أنين
أظَلّتْهُ الملائكُ واسْتَقَلّتْبه الرُّحْمَى وشَيّعَهُ الحنين
وَبُشّرَتِ الجنانُ وساكنوهاوأوْحَشَتِ السُّهولة والحُزون
على الدُّنيا العفاء ولستُ أكنيفما تنفكُّ تُخْني أو تخون
تَهُدُّ بناءها وتلي بنيهابداهيةٍ تشيبُ لها القُرُون
وما أبقى النفوسَ على خطوبٍلها يُسْتَرْخَصُ العِلْقُ الثمين
وأحمَلَها لفادحةِ الرَّزاياإذا لم تحملِ الورقَ الغصون
تَقَيَّلْتُمْ أبا حربٍ فسُدْتُموكلكمُ بِسُؤْدَدِهِ قمين
مضى وخَلَفْتموهُ على معالٍلكم تدنو وبينكَمْ تدين
بأربعةٍ همُ أركانُ رَضْوىفنعمَ الكهفُ والحصنُ الحصين
وأخرى غالَها صرفُ اللياليفأَقْوى الرَّبْعُ واحْتَمَلَ القطين
أمهجةُ بانَ من تَهْوِينَ حقاًفَصَبراً إن تُغَالِبْك الشئون
وقلْ للحاملينَ النعشَ حقاًحملتمْ من باحشائي دفين
قعيدكِ يا منونُ فقد تَنَاهىبنا الأحْزَانُ واشتدَّ الحنين
أأخوتها وإبراهيمُ فيكمصغيرٌ ما تجفُّ له جُفُون
فَكُونوا حَوْلَهُ صَوْناً وَرِدْءاًفإنَّ الفَرْعَ تَكْنُفُهُ الغصون
يعزُّ عليَّ نيلُ الدهرِ منكمْوإن قالتْ حُلومُكُمُ تَهُون
أجِدَّكُمُ بكتْ هضباتُ رضوىفكادَ الحزن فيها يستبين
وأشفقتِ النجومُ الزُّهرُ حتىتبدتْ في النواظِر وهي جون
أما وفقيدِكمْ قَسَماً عظيماًأُذيلُ له القصائد أو أُهين
لقد راعتْ صروفُ الدهرِ منكمْأُسُوداً ليس يَحْوِيها عرين
خُذُوا للصَّبْرِ أقربَ مَأْخَذَيْهِوإنْ أبتِ البلابلُ والشجون
فإنَّ الحرَّ أكثر ما تَراهُبه الأَرزاءُ أصْبَرُ ما يكون