📜 قصيدة لـ ععلي الحصري القيرواني📚 مؤلف أندلسي
مُستَضامٌ ما لَهُ مِن وَلِيِّغَير وَسميّ البُكا وَالوَليِّ
في القُرَيّاتِ القُصا بَينَ قَومٍيَحسَبونَ البَحرَ مِثل القَرِيِّ
وَيَرونَ الصُبحَ مِثلَ الدَياجيوَالمَعاني غُيَّبٌ عَن غَبِيِّ
أَسَرَتني لَوثَةُ الدَهرِ لَيثافَعَوى كُلُّ حَرِيٍّ جَرِيِّ
رُبَّ مَن عَلَّمتُ حَتّى تَناهىفَجَزى النُعمى بِكُفرِ البغَيِّ
وَجزيتُ الغَدرَ مِنهُ بِغَدرٍإِنَّما أوفي بِعَهدِ الوَفِيِّ
إِنَّ نَفسي مُرَّةٌ فَهيَ تَأبىأَن تَراني مُحسِناً لِمُسيِّ
وَجَزاءُ السَيءِ سَيءٌ وَمَن لَميَنتَصِر باءَ بِذُلِّ الشَقيِّ
أَيُّها العاوي عَلى القَمَرِ اِخسَأجِئتَ في الحَقِّ بِشَيءٍ فَريِّ
مِن مَواتِ الأَرضِ أَنتَ فَأَنّىلَكَ نُطقٌ في المَواتي لرَضِيِّ
إِنَّما يهدمُ قيلُ الأَعاديشَرَفاً لَم يُبنَ بِالمَشرَفِيِّ
كَم أَثارَت صَولَتي مِن كَمينٍوَكَم اِبتَزَّت يَدي من كَمِيِّ
غَيرَ أَنّي نَهنَهَتني الرَزايافي أَبٍ بَرٍّ وَفي اِبنٍ زَكِيِّ
شَقّني فَقدُ أَبي حينَ أَودىفَشَفى قَلبي وجودُ السَمِيِّ
ثُمَّ لَمّا جُبِرَت فِهر هيضَتبِمُضِيٍّ مِن هِلالٍ مُضِيِّ
أَفَلا أَبكي عَلى اِبنٍ نَجيبٍكَأَبي صَعب المَرامِ أَبِيِّ
أَنا مِسكينٌ وَلَو كُنتُ كِسرَىلا غِنىً إِلّا بِعَبدِ الغَنِيِّ
عطّلت مِن بَعدَهُ اليَومَ دُنيازُيِّنَت مِنهُ بِأَبهى الحُلِيِّ
كانَ فيهِ عَجَبٌ لِلمَعاليسُنَنُ الشَيخِ وَسنُّ الصَبِيِّ
كانَ قَرّا يُرى حينَ يَقراأَفصَح القُرّاء كَالأَعجَمِيِّ
عَن مَثاني العودِ يثني النَدامىإِن تَغنّي بِمَثاني الوَحِيِّ
ورّي الفهم لَدَيهِ فَأَغنىقَلبَهُ عَن كُلِّ شِبع وَرِيِّ
فَليُحَيِّ اللَهُ أَرضاً حَوَتهُبِالحَيا وَليَحبُها بِالحَبِيِّ
لا يَرُعني لِلغُرابِ نَعيبٌفَكَفى رَوعاً بِهذا النَعِيِّ
هَل طَوى الدَهرُ مِن اِبنِيَ إِلّاسابقَ النَدِّ وَزين النَديِّ
فَبَكى الرَكبُ لِخَطبِ المَعاليوَبَكَت لِلرَّكب بُزلُ المَطِيِّ
لَو رَعى فيهِ الرعافُ ذِماميلَم يَشقني لِلشَّقيقِ الجَنيِّ
سالَ حَتّى سالَ عُوّادُهُ هَلطَعَنَتهُ الحَربُ بِالسَمهَرِيِّ
قُلتُ وَاللَهُ حَفِيٌّ بِهِ بَلتَلّهُ المَوتُ بِطَعنٍ خَفِيِّ
ما عَلى الأَيّامِ لَو أَسعَفَتنيبِرُقوّ الدَمِّ عَن ذي الرُقيِّ
فاقَ نَجلي فَقَأَ اللَهُ عَيناًطَرَقَتني في الزَكِيِّ الذَكِيِّ
لا تَصِفهُ صِفَةَ الطِفلِ وَاِنظُرأَينَ مِنهُ كُلُّ كَهلٍ تَقِيِّ
لَو تَراخى المَوتُ عَنهُ قَليلاًلَعَلا فَوقَ العَليمِ العَليِّ
فَحَماني بِالصّراطِ المحلّىوَهَداني لِلصِّراطِ السَوِيِّ
لَو فَدَتهُ لَأَفادَت فخاراًغُلُبٌ مَن غالِبٍ وَعَدِيِّ
نَزَلوا عَن كُلِّ طِرفٍ وَأَلقوابِالعَوالي وَالظُبى وَالقِسيِّ
ثُمَّ قالوا بَعدَ عَبدِ الغَنِيِّلا هنا الطِفلَ رضاعُ الثُديِّ
وَشج الفَرعُ الكَريم فَوَلّىوَشَجا القَلبَ فَوَيلُ الشَجِيِّ
إِذ نَما طَيِّباً وَتَمَّ فَقالوابَرَكاتٌ في سنى ذا السَنِيِّ
حَسَدَت فيهِ المَنِيَّةُ حَتّىحَصَدَت جَوهَرَهُ مِن مَنِيِّ
صَدَعَت فيهِ صفاتي صفاةٌجَعَلَت ذِكراهُ شُغلَ الخَلِيَّ
لَم أَزَل آوي إِلى الرُكنِ مِنهُوَإلى الرُكنِ القَويمِ القَوِيِّ
يا فُؤادي فِد عَلَيه فَزُرهُوَاِقضِهِ حَقَّ الكَفيلِ الكَفِيِّ
وَلِأَوقاتٍ ثَلاثَةٍ اِهتَجبُكرَة أَو ظُهُرٍ أَو عَشِيِّ
كانَ لِلكتّابِ يَغدو وَيَأتيمِنهُ في أَحسَن زيٍّ وَرَيِّ
أَدَّبَتهُ نَفسُهُ فَكَفَتهُسَوطَ ساطٍ وَعصيَّ عَصِيِّ
فَلَهُ عِندَ المُؤَدِّبِ عِزٌّصَوتُ صَوّالٍ وَصيتُ وَصِيِّ
كانَ مِنهُ في مَكانٍ قَريبٍوَبَنوهُ في مَكانٍ قَصِيِّ
فَهوَ مُستَشهِدُهُ بَينَ كُلٍّوَهوَ مُستَخلِفهُ في المضِيِّ
يا نَبيلاً فَجِعَت فيهِ فهرٌوَلِفهرٍ أسوَةٌ في النَبِيِّ
وَعَدَت فيكَ الأَماني فَمانَتوَعَدَت قُسَّ الزَمانِ القَصِيِّ
وَقَفَت آثاركَ العين حَتّىوَقَفَت في حُسنكَ اليوسُفيِّ
كَشَفَت ستري بِما كَسَفَتهُمِن مُحيّاكَ البَهيجِ البَهِيِّ
ولَدي لا تَنسَني يَومَ أَظماوَاِسقِني كَأسَ المَعينِ الشَهِيِّ
وَسَلِ اللَهِ لِيَ العَفوَ كيمانَتَلاقى في النَعيمِ الهَنِيِّ
أَتُراني أَشتَفي بِكَ قُرباًوَأَرى حُسنَ المُحَيّا الحَييِّ
فُز بِدارِ الخُلدِ مُتّكِئاً فيرَفرَفٍ خُضرٍ وَفي عَبقَرِيِّ
قَد ثَوى عَبدُ الغَنِيِّ بطوبىفَهَل العُقبى غَداً لِعَليِّ