إن الذي خلق الإنسان من علق

إنَّ الذي خلق الإنسانَ من علقأبداه في طبق في الحال عن طبقِ
لا يعرفُ الحقَّ إلا القائلون بهالخارجون عن التقريبِ بالملقِ
فما يقوم بهم مما يكون لهمن المكاره محمولٌ على الحدق
ما أوجد الله إنساناً من العلقإلا ليعلمَ ما فيه من العلق
لذاك عشقه بكلِّ نازلةوالعشقُ لفظة اشتقت من العشق
ليس الحجاب الذي يعمي بصيرتهإلا الذي هو فيه من عمى الفسق
والعين من خالق الإصباح بتصرهبما لديها من الأنوار للفلق
ما كلُّ من ذاق طعما نال لذتهمن لم يذق طعمَ حُبِّ الله لم يذق
إنَّ الذي هو في عمياءَ مُظلمةٍمن نفسه لا يزال الدهرَ في فَرَق
فإن بدا علم منه يدل علىتعيينه زال عنه حاكمُ الفلقِِ
فلسكنِ القلبَ في توحيد مشهدِهويذهب العين عنه لاعج الحرق