📜 قصيدة لـ ممحيي الدين بن عربي📚 مؤلف أندلسي
الحمدُ لله الذي صيرّاوجودَنا لفعله مظهرا
لو أننا نعلمُ أرواحنابالوجه في الصبح إذا أسفر
كما علمنا بالجسوم التيعينها الليلُ إذا أدبر
كنا به نعلم أعياننالكن جلناها لأمر طرا
من ظلمةِ الطبع وأخلاطِهفاعتم الليلُ وما أقمرا
وألبس الأنجم أنوارهالما رأى عسكرها شمّرا
حينَ رَمَت بالرجمِ أرواح مَنيسترقِ السمعَ كما أخبرا
انظر إلى الأرضِ وخيراتهاوما بها الرحمن قد أظهرا
لابدَّ أنْ يصبح عمرانُهاكمثلِ ما أصبح وادي القرى
عروشها خاويةٌ حين لميغيرِ الناسُ بها المنكرا
عمَّ بلاءُ الله سكَّانهافأهلكَ المقبلَ والمُدبرا
بذا أتانا النصُّ من عندهفي محكم الذكر كذا سطرا
فقال فيه واتّقوا فتنةوتمم القولَ به منظرا
سبحان مَن أخبرنا أنهكان على الأخذ بنا أقدرا
هذا الذي جئت به واضحٌفي سورةِ الأنفال قد حُرِّرا
ويعد ذا ترجع أفكارهاإلى إمامٍ ما له من ورا
لا فعلَ في العالم إلا لهفإنَّ ما سميتَه مُنكرا
فحكمه ذلك لا عينهفلتعتبر قولي حتى ترى
به وإن شئت بأعياننالتشهد الأسماء والمحضرا
يبدو إليك الأمر من فصِّهكما بدا لمنْ به أخبرا
مثل رسولِ الله في وقتهوالوارثِ المختار بين الورى
فالحمد لله الذي قد وقىمن شرِّ ما يمكن أن يُحذرا
لولا كتابٌ سابقٌ فيكمنبذتم لفِعلكم بالعَرا
ما شرعَ الرحمن أذكارهإلا لكي تعصمَكم كالعُرى
لأنها أعصم ما يُتقىلما بدا الرحمن قد قَدرا
تعوّذوا منه به أسوةًبسيِّدٍ يعلم ما قرَّرا
من يعرفِ الحقَّ وأسرارَهيكن لما جئت به مُظهرا
من لم يرى الحقَّ بأنوارِهيكن لما أذكره منكِرا
العمى لاتدرِك أبصارناإلا ظلاماً وهي شيءٌ يُرى
وليس يدري بالذي قلتهإلا الذي في غيبة قد سرى
فالغيب لا يدركه غائبٌإلا الذي في غيبه أحضرا
أوضحتُ أمراً ليس يدري بهإلا الذي في شأنه قد جرى
او سيِّد خص بأسرارهمثل إمام نفسُه قد درى
يسري به قُدماً إلى ذاتهلا يعرف الخلفَ ولا القَهقَرى
ما هو كالخنس في سيرهابل هو كالبدرِ الذي أزهرا
أظهر عينَ الشمسِ في ذاتهوهو على ما هو لمن أبصرا
