📜 قصيدة لـ ججبران خليل جبران📚 مؤلف نهضوي

ألا هل تركتم يا لقومي فضيلة

أَلاَ هَلْ تَرَكْتُمْ يَا لَقَوْمِي فَضِيلَةتَبِيتُ مِنَ الحُسَّادِ يَوْماً بِمَعْزِلِ
أَلَيْسَ جَمِيلُ الْفِعْلِ أَوْلَى لَدَيْكُمُبِظَنٍّ جَمِيلٍ مِثْلُهُ أَوْ بِأَمْثلِ
عَفَا اللهُ عَنْكُمْ ذَلِكُمْ جُهْدُ مَا بِهِعِقَابُكُمُ مِنْ غَافِرٍ مُتَسَهِّلِ
وَفُدِّيتِ يَا أُخْتَ الْكِرَامِ بِمَا انْطَوَتْعَلَيْهِ حَنَايَا عَاذِلاَتٍ وَعُذَّلِ
لَئِنْ سَاءَ يَوْماً فِي الكَمَالِ تَقَوُّلٌلَمَا نَالَ يَوماً مِنْهُ سُوءُ التَّقَولِ
تَجَاوَزَ حَدَّ البِرِّ مَا تَصْنَعِينَهُوَزَادَكِ مَجْداً فَرطُ هَذَا التَّطَوُّلِ
تَبَيَّنْتِ نَقْصَ الفَضْلِ مَا لَمْ تُتِمِّهِبِمَسْعَى وَبِالمَسْعَى تَمَامُ التَّفَضُّل
أَتَأْسِينَ أَبْطَالاً وَأَشْفَى مِنَ الأَسَىلَهُمْ بَارِقٌ مِنْ وَجْهِكِ المُتَهَلِّل
وَتَبْتَدِرِينَ الخَيْرَ حَتَّى كَأَنَّمَاتَفِينَ بِمَقْضِيَّ الأَدَاءِ معُجَّلِ
دَعَاكِ فُؤَادٌ طَاهِرٌ فَأَجَبْتِهِلإِسْعَافِ جَرْحَى الحَرْبِ لَمْ تَتَمَهَّلِي
وَكَمْ مَلَكٌ فِي حَوْمَةِ الشَّرَفِ ازْدَهَىبِتَمْرِيض صُعْلُوكٍ شُجَاع مُجَنْدَلِ
وَكَمْ هَالِكٌ دَامِي الجَوَانِبِ تَنْحَنِيإِلَى قَدَمَيْهِ ذَاتُ رَأْسٍ تُكَلَّلِ
كَذَا أَنْتِ إَلاَّ أَنَّ بِرَّكِ لَمْ يَكُنْلِمَفْخَرَةٍ فِي النَّاسِ أَوْ لِتَنَبُّلِ
فَبَينَا تَرَاكِ الْعَيْنُ إِنْسِيَّةَ الْحِلَىإِذَا مَلَكٌ مِنْ رَحْمَةٍ فِيك يَنْجَلي