📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف

في وصف الصحراء والمطر والصيد

أَبْلِغْ رُعاةَ العِينِ في بَطْحائهاأنِّي سمعتُ اليومَ حُسنَ نِدائها
فعَدوتُ أستبقُ الرِّياحَ مهلِّلًاوالمُزْنُ تَهطلُ في فسيحِ فِنائها
يشتاقُ قلبي كلَّما هتفتْ لهوسَرَى إليه الطَّيفُ مِن أرجائها
بحدائقٍ غنَّاءَ ذاتِ مَباهجٍذهبت بهذا القلبِ في أنحائها
أفَتِلكَ أمْ جرداءُ قَفْرٌ دُونَهاقَطْعُ المهامهِ في سبيلِ لِقائها
عاجلتُها وقطعتُ خلفَ ديارِهاأميالَ قَفْرٍ بِتُّ في غُلَوائها
بَكرتْ تَدُكُّ الرِّيحُ نَهْجَ مُتونِهاوغدتْ تَسُحُّ المُزْنُ في أشلائها
فتهدَّمتْ منها قِبابٌ بعدماسَمقتْ وملَّ الدَّهرُ طولَ بقائها
وترقرقتْ بينَ السُّهولِ هُتونُهافغدتْ تَهَشُّ بِصَفوِها وبهائها
في روضةٍ خَضِلتْ قِبابُ نخيلِهاوسمتْ إليها الطَّيرُ في عليائها
سبحتْ عليها العِيسُ مثلَ بَوارقٍيَرقبنَ بالبطحاءِ دَرْكَ نَجائها
أو قانِصٍ عَرِدِ الشَّكيمةِ مُعْنِتٍيَسعى بِسهمِ الموتِ بينَ ظِبائها
قَدْ راعَه خلفَ الكِناسِ شواردٌيعبثنَ بالأشطانِ تحتَ سمائها
فانقـضَّ مـثلَ البرقِ منه سـبعةٌلَمْ يَلتقِينَ اليأسَ في طَخْوائها
فاجتازَ أوَّلُهُنَّ يَسبقُ عَدْوَهُسهمُ المنيَّةِ في خَفِيِّ خِبائها
فعَدا فعادَ بِخِفْشِها فكأنَّمايَجترُّ ماءَ القلبِ عندَ دُعائها
والبَرقُ تَصْحبُه الرَّواعدُ كلَّماهَزَّتْ جوانبَها سَرَى بِضيائها
فبكتْ كمِثلِ (مُبَارَكٍ) فِي خَلعِهأو مِثلِ (زَيْنٍ) رِيعَ في أنْدائها
أو فَقْدِ (سُوزانٍ) مَغانمَ نَهبِهابالأمسِ بينَ (جَمالِها) و(عَلائها)
لَمْ يَرْفعوا إلَّا الوَضيعَ ولَمْ يَصِخْإلَّا رُعاةُ السُّوءِ مِن وُزرائها
وكذاكَ مَن ساسَ البلادَ بِخِسَّةٍفمآلُه التَّشتيتُ في لَأوائها