📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي

حيتك من وجناتها بشقيقها

حيَّتك من وَجَناتها بشقيقهاوجلت عليكَ مُدامةً من رِيقها
وتبسَّمت لكَ عن ثناياً لم تَشِمعينٌ كبارقها ولا كَعقيقها
وحبتكَ من رشفاتها بسلافةًما فضَّ مُرتَشِفٌ خِتامَ رحيقها
وتعطَّفت لك بانةً غيرُ الصبالم يحضَ قبلك بانعطافِ رشيقها
ورنت بأجفانٍ إليك فَواترٍبأخي الهوى الدنيا تضيقُ لضيقها
يا أهلَ رامةَ ما الجمالُ وما الهوىإلاَّ لشائقٍ ريمكم ومَشوقها
نفحتكم بعبيرها ريحُ الصَباونحتكم ديمُ الحيا ببرُوقها
فسقت ملاعبَكم بأوطفَ تزدهيمنه بزهرِ رياضها وأنيقها
غيثٌ بسيب نَدى محمدِ صالحٍتشبيهُ واكفِ سحبهِ ودفوقها
هو خير من رضعَ المكارمَ درَّهاورعى بها مُذ كان فرضَ حقوقها
مَن مثلهُ وهو ابنُها البرُّ الذيما همَّ لمحةَ ناظرٍ بعقوقها
ملكٌ تجلَّى للبريَّة فخرهُ السامي تجلِّي الشمس عند شروقها
فإذا تكرَّم كانَ فارجَ ضيقهاوإذا تكلَّم كانَ ضيقَ حلوقها
تفدي أناملَه العريقةَ في الندىأيدٍ من اللؤمِ انتساجُ عُروقها
ورثَ العُلى من سابقينَ لغايةٍما للبريَّة مطمعٌ للحوقها
خُلقت كِراماً فهي تقتسم الثناوالحمدَ بين جديرِها وخليقها
شرَعت طريقَ الجودِ وهو مشى بهفمشى المرامُ وراءه بطريقها
ولدتهُ ثُمَّ أبا الأمين فأحرزتبها ثناء عدوّها وصديقها
بلغا السماءَ عُلاً وزادَ محمدٌشرفاً سما فيه على عيّوقها
أحيت أناملهُ العفاةَ ومن رأىلُججاً يكون بها نجاة غريقها
كرمٌ كغادية السحاب تُزينهُلمعاتُ بشرٍ كالتماع بُروقها
يا من تفرَّعَ في الذُرى من دوحةٍتُجنى المكارمُ من ثمارِ وَريقها
من دوحة الشرفِ الذي بثرى العُلىوَشَجَت قديماً سارياتُ عروقها
أهدى لك الفرحَ الإِلهُ مخلّداًوكساكَ من حُلل الثنا برقيقها
هذي المسرَّةُ كم أقرَّت أعيناًولأعينٍ كانت قذًى في مُوقها
وعد الزمانُ بأن يزيلَ بها جوىالأحشاء فاشتاقت إلى تحقيقها
خَفقَت بها شَوقاً وحينَ وَفى بهاسكنت وقرَّت بعد طول خُفوقها
وغدا الزمانُ وقد ترشَّف راحهانشوانَ بين صَبوحِها وغَبوقِها
فليُهنينكَ سائغُ الطرب الذيلك قد أغصَّ الحاسدينَ بريقها
واسعد بعرس محمدٍ حسن العُلىوأخي النُهى عبد الحسين شقيقها
داما بظلّكَ رافهينِ ولم تزلتَغلي حُشاشة منأبى بحريقها
فبنوك ثمَّ بنو أخيك جميعُهمتأوي الورَى منهم لِفارج ضيقها
فإذا الخطوبُ تراكمت فالمصطفىيُرجى لدفعِ جَليلها ودقيقها
وإذا لياليها دَجَت فمحمدُ الهادي بِطلعتهِ انجلاءُ غسوقها
ولدى أمينِ المجدِ حفظُ عهودِهاإن خانَها دهرٌ بحلّ وثيقها
أبني العُلى ارتشفوا سُلافةَ فرحةٍأحلى من الصهباءِ في راووقها
طاب السرور بها فقلت مؤرّخاًوصل الأحبةَ عرسُكم برحِيقها