📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
ماذا تريدين بالدنيا يدَ القدرِلقد ذهبت بسمع الدهر والبصرِ
سوَّدتِ مشرقها القاصي ومغربهابكاسف الأبيضين الشمس والقمرِ
وغودر الأُفقُ معتلاً وأنجمهمن غائرٍ ضوؤه منها ومنكدرِ
وأصبح النجف الأعلى يغصُّ شجًىلله ما صنعتْ فيه يدُ الغيَرِ
طويتِ خيرَ معدٍّ كلّها نسباًوأكرمَ الناس من بادٍ ومحتضرِ
طأطأتِ من هاشمٍ للأرض هام علًىما طأطأتها ظبا الهنديَّة البترِ
أرغمتِ منها أنوفاً كلُّها شممٌما أرغمت بين أطراف القنا السمرِ
أريتها يومَها من قبلُ حين سرتبمشبع الطير في أعوامها الغبرِ
فاسأل بها اليوم هل وارت محمدَهاأم شيبة الحمد في ذاك الثرى العطرِ
خطبٌ لوت عنقَ الإِسلام منه يدٌيا شلَّها اللهُ قد ألوت على مضرِ
مضى بأجمعها قلباً وأقطعهاغرباً وأمنعها للخائف الحذرِ
فالآن لم يبقَ كهفٌ للمروع ولامأوًى يحطُّ إليه راكبُ الخطرِ
قد طوّحت جبلَ المجدِ المنيف عُلًىعلى الورى نكباتُ الحادث النكرِ
يا من عن المجدِ أضحى مزمعاً سفراًما كانَ أبرحه للمجدِ من سفرِ
أمهل فواقاً فزوِّد أنفساً بقيتموقوفةً فيك بين البثِّ والفكرِ
قل للنوائبِ ما من غايةٍ بقيتوراءَ هذا فأنَّى شئتِ فابتدري
تالله زلزلت الدنيا بقارعةٍمن القيامةِ نادت بالسما انفطري
هوِّن عليك وإنْ داعي المنون دعايا أنجمَ الفضل من آفاقك انتثري
لا تحسب الملَّة الغرَّاء قد بقيتبعد الذين مضوا عنها بلا وزرِ
هيهات قد حفظ الباري محجَّتهاالبيضاءَ بالخلف المهديّ من مضرِ
بقائمٍ بهدانا غير منتظرٍينوب عن قائم بالأمر منتظرِ
له نفائسُ علمٍ كلُّها دررٌوالبحرُ يبرز منه أنفس الدررِ
لو أصبحت علماءُ الأرض واردةًمنه لما رغبت منه إلى الصدرِ
مقدَّمٌ بين أهل الفضل قد عُرفتْله الرياسةُ في الماضي من العصر
يفوق في المدح عينَ القوم إثرهمومدحه شرعٌ في العين والأثر
أغرُّ يبسط كفًّا لا تقوم لهابشكر ما صنعته ألسنُ البشر
هذي سما الدين فانظر كيف زينتُهابأنجم العلم من أبنائها الزهرِ
فروعُ دوحة مجدٍ أثمرت كرماًللمعتفين وكم فرع بلا ثمرِ
أبناؤهم زهرٌ آثارهم زبرٌآلاؤهم مطرٌ يغني عن المطرِ
كأنَّما خلقَ اللهُ الورى صوراًجميعَها وهم الأرواحُ للصورِ
يا من غفرنا ذنوبَ الحادثات بهوكلها ليس لولاه بمغتفرِ
بك الهُدى قد تعزَّى في رزيَّتهعن ذاهبٍ لم يدع صبراً لمصطبرِ
فاسلم وحسبُك عنه سلوةً بعليِّ القدر سيِّد أهل العلم والخطرِ
وبالحسين أخي العلياء تلوهمافي الفضل واحد أهل الرأي والنظر
وبالنقيِّ عليٍّ فرع دوحتهوكلُّهم طاب منه معقدُ الأزرِ
قومٌ إذا ذكروا بحرَ العلوم سمواإلى العُلى حيث لا مرقى لمفتخرِ
ولا تزال غوادي السحب واكفةًتعتاده بين منهلٍّ ومنهمرِ
حتَّى يعودَ ثراه روضةً أنقاًتستوقف الطرفَ في وشيٍ من الزهرِ