📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
ترومُ مقامَ العزّ والذلُّ نازلولم يك في الغبراء منك زلازلُ
وترجو عُلاً من دونها قدرُ القضاوعزمك عن قرع المقادير ناكل
إذا كنتَ ممَّن يأنف الضيمَ فاعتصمبعزمٍ له قلبُ الحوادث ذاهل
وليس يزيل الضيمَ إلاَّ أُباتُهويرحضُ عار الذل إلاَّ المُناضل
رُمِ العزّ في الخضراء بين نجومهاوكن ثاقباً فيها وهنَّ أوافِل
وكن إن خلت منك الربوع وأوحشتأنيسَ المواضي فهي منك أواهل
أما لكَ في شُمّ العرانين إسوةٌفتسلك ما سنَّته منها الأفاضل
بيوت عُلاهم في الحوادث إن دهتقناً وضُباً مشحوذةٌ وقنابِل
هم قابلوا في نصر مَدرَة هاشمٍأُميَّةَ لما آزرتها القبائل
وأجروا بأرض الغاضريَّة أبحراًمن الدّم لم تبصر لهنَّ سواحلُ
بيوم كيوم الحشر والحشر دُونهأواخره مرهوبةٌ والأوائل
مناجيبُ غُلب من ذؤابة هاشمٍوآساد حرب غابُهنَّ الذوابل
إذا صارخُ الهيجا دَهاهم تلملمتلهم فوق آفاق السماءِ جحافل
وإن غَيَّمت بالنقع شمت بوارقاًلهم غربُها بالموت والدّم هاطل
وللضاريات الساغبات برزقهاقناهم بمستن النزال كوافِلُ
وفي أكبد الأبطال تُغرس سمرهمومن دَمها خرصانُهنَّ نواهل
لهم ثمرات العزّ من مُثمراتِهافعزّهم بَين السماكين نازل
ولم يُرَ يومَ الطفّ أصبرَ منهمغداة بها للموت طافت جحافل
وما برحت تَلقى القنا بصدورهاإلى أن تروَّت من دماها العواسل
بنفسي بدوراً من سما مجد غالبٍهوت أُفلاً بالطعن وهي كوامل
وَمن بَعدهم يعسوب هاشم قد غدافريداً عن الدين الحنيف يقاتلُ
على سابحٍ لم تعتلق بغُبارهإذا ما جرى يومَ الرهان الأجادل
عَجِبتُ لمن لم تستطع فوق ظهرهاعلى حمله الغبرا له المُهر حامل
همامٌ له عزمٌ به الشمُّ في الوغىتعود أعاليهنَّ وهي أسافلُ
نَضى لقراع الشوس عضباً مُهنَّداًتميلُ المنايا أينما هو مائل
وغادرهم في غربه جُثَّماً علىالثرى وبهم شغلٌ من الموت شاغل
وَما زال يُرديهم إلى أن قضى علىظماً والمواضي من دماهُ نواهِل
قضى بعد ما أعطى المهنَّدَ حقَّهولا جسم إلاَّ وهو للروح ثاكل
وخلَّف عدناناً كأفراخ طائرٍتحوم عليها كلَّ حين أجادل
وبالطفِّ من عليا نزارٍ عقاثلاًأُسارى ومن أجفانها الدمع هاملُ
بلا كافلٍ تطوي المهامهَ في السُرىوأنَّى لها بعد ابن أحمد كافل
أُميَّة هبِّي من كرى الشرك وانظريفهل أُسرت للأنبياء عَفائل
فما لِلنساءِ المُحصنات وللسُرىتجوبُ بها البيداءَ عيسٌ هوازِل
وما لبُنيَّات الرسول ولِلظَمابقفرٍ به للحرّ تغلي مراجل
فتحسب رَقراقَ السحاب بِمورهنطافاً ومنها الماء في الأرض سائِل
فتجهش من حرّ الضماء بركبكمولم يك في استجهاشها الركبَ طائل
ألا يا لحاكِ الله فارتقبي وغًىيثور بها من غالب الغلبِ باسِل
هو القائم المهديّ يُدرك ما مضىمن الثار فليهمل لك الثارَ هاملُ
طَلوبٌ فلو في مهجة الموت وِترُهلشقَّ إليه الصدرَ والموت ناكل
ينالُ بحدّ السيف ما هو طالبٌوَيمضي ولو أنَّ المنيَّة حائل
شَروب بماضي الشفرتين دمَ العِدىوأجسامَهم بالسمهريَّة آكل
أملتهم الكونينِ في فم عزمهحنانيكَ ما في ذمّنا الدهرَ طائلُ
متى يا رعاك الله طال انتظارُناتقيم عمادَ الدين إذ هو مائل
وتجتاح قوماً منهم كلّ شارقٍتغولكم شرقاً وغرباً غوائل
وتصبحُ فيكم روضةُ الدين غضَّةًوتزهر منكم للأنام الخمائل
بني الوحي أهدى حيدرٌ مدحةً لكميدين لها قس بما هو قائل
فعُذراً فإنِّي باقل إن أقل بكممديحاً له قس الفصاحة باقل
وصلَّى عليكم خالقُ الخلقِ ما جرتعلى رزئِكم سحبُ الدموع الهواطل
