📜 قصيدة لـ اابن قلاقس📚 مؤلف أندلسي
بكَرَتْ لنصحِكَ يا أبا بكرِغربيّةٌ من مَشْرِقِ الفكْرِ
قطعتْ إليكَ البَرَّ حاملةًفيها فُنونَ عجائبِ البَحرِ
من صاحب لك لو بصُرْتَ بهلعجبْتَ من حَبْرٍ ومن خُبْرِ
لو حلّقَتْ يوماً قوادمُهلم يرضَ عند سواك من وكْرِ
وإذا الأديبُ أقامَ في بلدٍفحديثُه إن لم يَسِرْ يَسْرِ
وافاكَ ذئبٌ إن غفوتَ لهحاشاكَ ضاعَتْ ثلّةُ الشِعرِ
أعيى زُهيراً كم ينازعُهُلمَنِ الديارُ بقُنّةِ الحُجْرِ
وثنى قِفا نبْكِ التي اشتهرتْتَمكو فرائصُها من الذُعْرِ
لولا فَحاماتي لفازَ بهافأقامَ نسبتَهُ الى حُجْرِ
وا ضَيْعَتا للنَظْمِ يملكُهدعْوى ووا أسفا على النشْرِ
حبّرتُ ما حبّرتُ من مِدَحٍفاحتازَها بصوارِمِ الحَبْرِ
وكسوتُها زيداً فجرّدَهُمنها وأفرَغَها على عَمْرِو
ولقد سمحْتُ وما أسِفْتُ لهالو كان في إيرادِها يَدْري
ظفرَ اللئيمُ بها فمزّقَهابالجهلِ بين النابِ والظُفْرِ
كم غارةٍ في مصرَ جاءَ بهاوسمعْتَ بالغاراتِ في القَفْرِ
لو أنّها بالسيفِ مُشعلةٌأطفأتَها بالعسكرِ المَجْرِ
أضحى بها الكعكيُّ منتَهِباًبالقسْرِ حليةَ صاحبِ القَصْرِ
ومحاسنٍ لو أُنصِفَتْ كُتبَتْبيدِ الدُجى في صفحةِ الفجْرِ
رقّتْ وراقتْ فهْي جامعةٌبين الغديرِ وروْنَقِ الزهرِ
تترشفُ الأسماءَ خمرتُهافتزيدُ في الألبابِ بالسُكْرِ
فاحْرُسْ نباتَ حِجاكَ إنّ لهُخَيلاً تدبُّ إليهِ كالسِحْرِ
واعجَبْ لبغّاءٍ قريحتهتزْني بكل منيعةٍ بِكْرِ
يَخْرا بفيهِ وذاكَ مطّردٌإذ كان مقتاتاً من الدُبْرِ
فعلٌ يريكَ إذا ذكرتَ لهسلْحَ الحُبارى خيفةَ الصَقْرِ
خُذْها إليكَ عُقيبَ أوّلِهتَسْري إليكَ على يدِ النِسْرِ
تَسْرى على يدِ منْ محاسنُهكادتْ تكونُ يتيمةَ العصْرِ