📜 قصيدة لـ اابن نباتة المصري📚 مؤلف مملوكي
أستغفرُ الله لا مالي ولا ولديآسي عليه إذا ضمَّ الثرى جسدي
عفتُ الإقامةَ في الدنيا لو انْشرَحتحالي فكيف وما حظِّي سوى النكد
وقد صدِئتُ ولي تحتَ الترابِ جلاًإنَّ الترابَ لجلاَّءٌ لكلِّ صدي
لا عارَ في أدبي إن لم ينل رتباًوإنَّما العارُ في دهري وفي بلدي
هذا كلامي وذا حظِّي فيا عجباًمنِّي لثروةِ لفظٍ وافْتقارِ يدِ
إنسانُ عينيَ أعشتهُ مكابدةٌوإنَّما خلِقَ الإنسانُ في كبد
وما عجبتُ لدهرٍ ذبتُ منه أسىًلكن عجبتُ لضدٍّ ذاب من حسد
تدورُ هامتهُ غيظاً عليَّ ولاوالله ما دارَ في فكري ولا خلدي
من لي بمرِّ الرَّدى كيما يجاورنيرباً كريماً ويكفيني جوار ردي
حياةُ كل امرئٍ سجنٌ بمهجتهفأعجبُ لطالبِ طول السجن والكمد
أمَّا الهمومُ فبحرٌ خضتُ زاخرَهُأما ترى فوقَ رأسي فائض الزَّبد
وعشتُ بين بني الأيَّامِ منفرداًورُبَّ منفعةٍ في عيشِ منفرد
لأتركنَّ فريداً في التراب غداًولو تكثرَ ما بين الورى عدَدِي
ما نافعي سعةٌ في العيشِ أو حرجٌإن لم تسعنيَ رُحمى الواحدِ الصمدِ
يا جامعَ المالِ إنَّ العمر منصرمٌفابْخل بمالِكَ مهما شئتَ أو فجدِ
ويا عزيزاً يخيطُ العجبُ ناظرَهُأذكرْ هوَانك تحت الترب واتَّئدِ
قالوا ترقَّى فلانُ اليومَ منزلةًفقلتُ ينزلهُ عنها لقاء غدِ
كم واثقٍ بالليالي مدَّ راحتهُإلى المرامِ فناداه الحمامُ قَدِ
وباسطٍ يدهُ حكماً ومقدِرَةًووارِد الموت أدنى من فمٍ ليدِ
كم غيَّرَ الدهرُ من دارٍ وساكنهالا عن عميدِ ثنى بطشاً ولا عمُدِ
زالَ الذي كانَ للعليا به سندٌوزالتِ الدَّارُ بالعلياءِ فالسندِ
تباركَ الله كم تلقى مصائدَهاهذي النجومُ على الدانين والبعدِ
تجري النجومُ بتقريب الحمام لناوهنَّ من قربه منها على أمدِ
لا بدَّ أن يغمسَ المقدارُ مديتهُفي لبَّة الجدي منها أو حشى الأسدِ
عجبتُ من آملٍ طولَ البقاءِ وقدْأخنى عليه الذي أخنى على لبدِ
يجرُّ خيط الدجى والفجر أنفسناللتربِ ما لا يجرّ الحبل من مسدِ
هذي عجائب تثني النفس حائرةًوتقعد العقلَ من عيّ على ضمدِ
مالي أسرُّ بيومٍ نلتُ لذَّتهوقد ذوى معه جزءٌ من الجسدِ
أصبحتُ لا أحتوي عيش الخمول ولاإلى المراتبِ أرمي طرفَ مجتهدِ
جسمي إلى جدثِي مهوايَ من كثبفكيف يعجبني مهوايَ من صعدِ
لا تخدعنَّ بشهدِ العيش ترشفهفأيُّ سمٍّ ثوى في ذلك الشهدِ
ولا تراعِ أخَا دُنيا يسر بهاولا تمارِ أخَا غيٍّ ولا لدَدِ
وإن وجدت غَشومَ القوم في بلدٍحلاً فقلْ أنتَ في حلٍّ من البلد
لأنصحنك نصحاً إن مشيت بهفيالهُ من سبيلٍ للعلى جددِ
إغضاب نفسك فيما أنت فاعلهرِضى مليكك فأغضبها ولا تزِدِ