📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
يا عصمةً لستُ منها باغياً بدلايا نعمةً لست عنها باغياً حِوَلا
يا ابنَ الوزيرينِ يا مَنْ لا انصرافَ لهعن سدّه خَللاً أو عفوِه جَللا
يا مَنْ إذا قلتُ فيه القولَ سدَّدنيإجلالُهُ فكُفيت الزَّيغ والخطلا
ومنْ إذا ما فعلْتُ الفعلَ أيَّدنيإقبالُهُ فُوقيت العَثْرَ والزللا
كم فعلةٍ لك بي أرسلتَها مثلاًومدحةٍ فيك لي أرسلتُها مثلا
أحللْتَني قُلل الآمال في دَعَةٍأحلَّك اللَّه من آمالِك القُللا
للَّه طولٌ سيجزي غيرَ ما كذبٍطَوْلاً قصرتُ به ساعاتِيَ الطُّوَلا
تُبخّلُ البحرَ نفسي ما عرضتَ لهاأو تزدري البدرَ أو تستصغر الجبلا
بل كلُّ ذلك يجري في خواطرهاوما جهلتُ ولا ضاهيتُ مَنْ جهلا
وسائلين بحالي كيف صُورتُهافقلت قد نطقت حالي لمن عقلا
قالوا أتأملُ مأمولاً فقلتُ لهميؤمّل المرءُ ما لم يبلغِ الأملا
مثلُ المسافرِ لا ينفكُّ من سفرٍحتى إذا هو وافَى رَحْلَه نزلا
وقد بلغْتُ الذي أملتُ من أملٍيا ابن الوزيرِ وما أعطى وما بذلا
فما أؤمِّلُ إلا طولَ مُدتهأطالها اللَّه حتى يُرغمَ الأجلا
أبى الحسين أخي الحُسنى وفاعلهاتمَّ البيان تمامَ البدرِ بل فضلا
لا تجمعنّ إلى ذكراه نِسبَتَهفقد كفاكَ مكان النسبةِ ابنُ جلا
هل يطلبُ الصبحَ بالمصباحِ طالبُهما استُهلك الصبحُ عن عين ولا خملا
رحلْتُ ظني إلى جدواه بل ثقتيفأخَّر الوعدَ لكنْ قدم النَّفلا
سُقْياً لها رحلةً ما كان أسعدَهالقد كفتْني طوالَ المُسندِ الرِّحلا
صادفْتُ منه بليغاً في مواهبهِتعطي يداه تفاريقَ الغنى جُملا
وليس يقنعُ مَنْ تمَّتْ بلاغتُهأن يوجزَ القولَ حتى يوجزَ العملا
جرى نداه إلى غاياته طَلَقاًسرَّ العفاة وساء السادةَ النُّبلا
ما زلتُ في بدَرٍ منه وفي حُللٍلم تمتثل عِذراً منهم ولا عللا
حتى اكتسى من مديحي فيه أوشِيةًشتَّى فرُحْنا جميعاً نسحبُ الحُلَلا
فتىً وإن كان كهلاً في جلالتهكهلٌ وإن كان غضّاً غصنه خَضِلا
ما ظُنَّ يوماً به إتيانُ سيئةٍحُقَّتْ ولا ظُنّ فيه صالح بطلا
وما رجا فضله راجٍ فأخلفهولا تمنّاه إلا قالَ قد حصلا
إذا التقى سيبُهُ والطالبُونَ لهُلاقَوهُ بحراً ولاقى شكرهم وشلا
يلقى الوجوهَ بوجهٍ ماؤهُ غَدِقٌلا تسأمُ العينُ منه النهلَ والعَللا
المالُ غائبُهُ والحمدُ آئبُهُوالمجدُ صاحبُهُ إنْ قال أو فعلا
لم يُزهَ بالدولةِ الزهراءِ حاشَ لهمِنْ شيمةٍ تستحقُّ اللومَ والعذلا
وكيفَ يلقاك مزهوّاً بدولَتِهِمنْ صانه اللَّه كي تُزهي به الدولا
يا ربّ زِدْ في معاني ما تُخَوِّلُهُولا تزدْ في معانيه فقد كَمُلا
قلْ للإمام أدامَ اللَّهُ غبطتَهُلا محَّ نورك مِنْ بدرٍ ولا أفلا
يا خيرَ مُعتضدٍ باللَّهِ معتمدٍعليه معتقدٍ ما استودَعَ المِللا
لولاك لم تلبسِ الدنيا شبيبتَهاولا اكتسى الدينُ سيماهُ ولا اكتهلا
أضحى بيُمنِك دينُ المصطفى نُسكاًمحضاً كما أضحتِ الدنيا به غزلا
مالتْ علينا غصونُ العيش مُثقلةًحملاً وقام عمودُ الحقِّ فاعتدلا
يا مَنْ وجدناهُ فرداً في سياستهإن صالَ عدَّل ميلاً أو قضى عدلا
يا مؤنسَ الإنس والوحشِ التي ذُعرتْومن أخافَ الأُسودَ السودَ والجبلا
في قاسمٍ خادمٌ كافٍ كفاكَ بهكأنَّه لك من بين الوَرى جُبِلا
مباركٌ لا تمُجُّ العينُ طلعتَهولا يرى الرائي في مخبوره فشلا
مثلُ الحُسامِ الذي يُرضيكَ رونقُهُوإن ضربْتَ به في موطنٍ فصلا
لو امتريتَ به الأرزاقَ أنزلهاولو قرعْتَ به الآجالَ ما نكلا
ممن يُبيّن عن لُبّ بعارضةٍوالطِّرفُ يُعربُ عن عتقٍ إذا صهلا
وإن جرى الأرقُش النضناض في يدهجرى شجاعٌ يمجُّ السمَّ والعسلا
تجيل طرفَك فيما خطَّ حاملُهُفلا ترى رهلاً فيه ولا قحلا
كأن تعديلَ أشباهٍ يصورهاتعديلُ أهيفَ لم يسْمُنْ ولا هَزُلا
خطٌّ إذا قابلته العينُ قابلهاروضُ الربيع إذا ما طُلَّ أو وُبلا
كأنّما الشكلُ والإعجامُ شاملهُمن البيانِ ولم يُعجَمْ ولا شُكلا
ولو وصلتَ به التدبيرَ أمكَنَهُأن يفتقَ الرتقَ أو أن يرتقَ الخللا
تكفي من النَّبلِ أحياناً مكايدُهُوربّما خلفتْ أقلامُهُ الأسلا
قال الأماثلُ عجباً باختياركَهلا فاقَ سهمُكَ من رامٍ ولا نصلا
وما رميتَ ونبلُ القوم طائشةٌإلّا أصبتَ وإلا قيلَ لا شللا
ما عيبُ عبدِك إلا أنَّ قيمتَهُتنهى أخا العدلِ أن يعتدَّه خولا
يكاد يحميك من أرفاقِ خدمتِهِإشفاقُ نفسِكَ أن تلقاه مبتذلا
أبا الحسين ادّرعها إنَّ ملبَسَهاباقٍ عليك إذا ما ملبسٌ سَمَلا
يا قابلَ الناسِ والمقبولَ عندهُمُيا مقبلاً نحو باب الخير مقتبلا
لك القبولُ مع الإقبالِ لا ارتحلاعن عُقرِ دارك ما عاشا ولا انتقلا
يحتالُ قومٌ لرفدِ الرافدين لهملكنّ رَفدَكَ مُحتالٌ ليَ الحيلا
ما إن يزالُ نوالٌ منك يسألنيحمدي وأيُّ نوالٍ قبله سألا
إنّي وهزّيك بالأشعار أنسُجُهاللغافل المتعدي جدُّ مَنْ غفلا
أو الشجاعُ الذي لا شيءَ يُفْزِعُهولا تُردُّ عوادِيه إذا حملا
إذا استُجيش من الطوفانِ ناجيةًما إنْ أرى لي بها حَوْلاً ولا قِبَلا
أستوهبُ اللَّه حظاً من معونَتِهعلى دفاعي ندى كفَّيكَ إن حفلا
لوْ أتبعَ الناسُ أمري غيرَ معتبرٍإذاً لعدُّونيَ المقدامَة البطلا
كُنْ في مَدى المجدِ للأمجادِ كلِّهمُصدراً وكن في مدى أغمارهِم كفَلا
تبقى ويمضون عُمراً لا انقطاع لهمُفضَّلاً بعطاء اللَّه ما اتصلا
أمورُكَ الدهرَ أمثالٌ وأمثلةٌإذا أمورُ أُناسٍ أصبحتْ مثلا