ألا قل لنحويك الأخفش

ألا قُل لنحويِّكَ الأخفشِأنِسْتَ فأقصِرْ ولم تُوحِشِ
وما كنتَ عن غيَّةٍ مُقصِراًوأشلاءُ أُمك لم تُنْبَشِ
تحدّيتَ صَلّاً وفي نفْثهنذيرٌ فأقلِع ولم تُنهش
أبا حسن إنّني سائلٌفأعدد جواباً ولا تَدْهش
أليسَ أبوك بني آدمٍفأنَّى طُمسْتَ ولم تُنقَش
ولمْ جئتَ أسودَ ذا حُلكةٍولم تأتِ كالحية الأرقش
لقد غُشّ فيك أبٌ غافلٌفما دُهمةٌ فيك لم تُغشَش
أبٌّ ذو فِراشٍ ولكنهلأيِّ البرية لم يُفرَش
أما والقريض وأسواقهونَجْشك فيه من النُّجَّش
ودعْواك عرفان نُقَّادهبفضلِ النَقيِّ على الأنمش
لئنْ جِئتَ ذا بَشرٍ حالكٍلقد جئتَ ذا نسب أبرش
وما واحدٌ جاء من أمهبأعجب من ناقدٍ أخفش
ألا يا ابن تلك التي كارمتْأيورَ الزناةِ ولم تَرتش
وأضحتْ تَعِيرُ مع العائِرينَ في زُمرة البَقَش الأبقش
ولمْ لا تَعيرُ ولم تضربُواعليها حجابَ بني دَنقَشِ
ولم تحرسوا خَلَواتِ استِهابرقبةِ زَخْشٍ ولا خُتَّش
فما ظَنُّكمْ بالتي لم تزممُ يا للرجال ولم تُخْشَش
أليستْ تسيرُ على وجهِهابسيرة سَيْدوكَ أو دَنْهش
وأنَّى تعفُّ وفي طيزهاسعيرٌ يهرُّ على الحُشَّش
تظلُّ إذا قلَّ قثَّاؤهاتَموشُ البقايا مع الموَّش
تُناك ودَيُّوثُها نائمٌيَفُشُّ الفُسَيّا مع الفُشّش
وكم جَاهَرتْه وقالت لهتَغَافل كأنَك في مَرْعش
إذا ما احْتشتْ لم تَخف سُخطَهُلأن الفتى مثلها مُحتش
وماذا ينيكُون من شيخةٍقد استكْرشَتْ كلَّ مُستَكرَش
كسا طيزها شمطٌ لابدٌعلى القمل كالصوف لم يُنْفش
إذا ذُكرتْ لم يكن ذِكرهابأيسر نتناً من المَنْبَش
عذيري من ابن التي لم تزلتُقلَّبُ كالطائر المَرْعش
لهما كلَّ يوم إلى فاسقٍحَنينُ قطامٍ إلى جَحْوَش
إلى أن قَرى في حشاها الزَناحنيناً من الرنَش الأرنش
أُسَيْوِدُ جاءَت به قردةٌسُوَيداءُ غاويةُ المفْرَش
أتتنا به في سَواد استهاوأذناه في صفرة المشمش
عظيمَ كَشاخِنةٍ قائداًطويل السلامة لم يُخدَش
كأن سنا الشَّتم في عرضهسنا الفجر في السحَر الأغبش
تسمَّعْ أحاديثَها صاحياًفإنك من حُمقٍ مُنْتَش
أتت بك أمك من أمةٍفإن كنت أعمى فلا تطرش
أتأكُلُ مني ولمّا تَجُعْوتشربُ مني ولم تَعْطش
ولؤْمُكَ لؤمٌ له فضلُهُرَوَيناهُ قِدماً على الأعْمش
تَبَيّنَ والشمس معدومةوأظلمَ والليلُ لم يَغْطَش
أقولُ وقد جاءني أنهينوشُ هِجائي مع النوَّش
إذا عكس الدهرُ أحكامَهُسطا أضعفُ القوم بالأبطش
أما ومُحلِّيك بالأسوَدَين لون الدُجى والعمى الأغطش
لتعترفنَّ هجاءً يُريك مَوْتك عيْشَك في العُيَّش
رويداً تَزُرك على رِسلهاوتَجري كعهدِك لم تُنكش
قواف إذا أنت أُسمِعتهماضحكت إليها ولم تَبْشش
كما ضحِكَ البغلُ لوَّى الزيارُ جحْفَلةً منْه لم تهشش
تروحُ بها سيداً نابهاًوإن كُنتَ في الوَبَش الأوبش
ولهفي ربِحتَ وأخسرْتنينَبلْتَ وطشتُ مع الطيَّش
وقد كان في الحلم لي فُسحةٌولكن عثرتَ ولم تُنعش
وإنّي لمِبْرىً لمن كادنيوما شِئتَ من صَنعٍ مِريَش
أحينَ غدا مِقْولي مبرَداًحجشت شباه ألا فاجْحَش
أُخيَّك لا تستطِش حِلمَهُفما سَهمُهُ عنك بالأطيش
عرضْتَ لشوك قتاداتهوما شَوْكُهُنّ بمستنقش
غدا الحارِشُون معاً للضَباب لا للمُقرَّنة النُهَّش
وأغداك حَيْنُك من بينهِملحرش الأفاعي مع الحُرَّش
وأنت قليب لها مَستقىًولكنَّ جالك لم يُعرش
ظريفٌ وفي الظُرف مستأنسٌوفي الجهل موضعُ مستوحش
ونُبِّئتُ أنك في مَلطمٍلحرِّ هجائي وفي مَخمَش
وأنت المعوَّد أمثالهافأنى نَفَشْتَ مع النُّفَّش
غُررت ببارقةٍ أنْذَرَتْبصاعقةٍ من لَظى مُحْمَش
أراك توهَّمتَها بُغشَةًصُعِقتَ لعمري ولم تُبغش
وما كل من أفحشَتْ أُمُّهُتعرَّض للقذَع الأفحش