📜 قصيدة لـ اابن سينا📚 مؤلف عباسي
يا ربع نَكّرك الأحداث والقدمفصار عينك كالآثار تتهم
كأنما رسمك السرّ الذي لهمعندي ونؤيك صبري الدارس الهدم
كأنما سفعة الأثقى باقيةبين الرياض قطاجونية جثم
أو حسرة بقيت في القلب مظلمةعن حاجة ما اقتضوها أذهم أمم
ألا بكاه سحاب دمعه همعبالرعد مزدفر بالبرق مبتسم
لم لا يجدها سحاب جودها ديممن الدموع الهوامي كلهن دم
ليت الطلول أجابت من به أبداًفى حبهم صحة في بغضهم سقم
أو علّها بلسان الحال ناطقةقد تفهم الحال ما لا تفهم الكلم
أما ترى شيبتى تنبيك ناطقةبأنّ حدّى الذى استذلقته ثلم
الشيب يوعد والآمال واعدةوالمرء يغترّ والأيام تنصرم
مالى أرى حكم الأفعال ساقطةوأسمع الدهر قولا كله حكم
ما لى أرى الفضل فضلا يستهان بهقد أكرم النقص لمّا اتنقض الكرم
جولت في هذه الدنيا وزخرفهاعينى فألفيت داراً ما بها أرم
كجيفة دوّدت والدود منشؤهامنها ومنها ترى الأرزاء والطعم
سيّان عندي أن برّوا وإن فجروافليس يجرى على أمثالهم قلم
لا تحسدنهم إن جُدّوا بجَدّهمفالجِدّ يجدى ولكن ماله عصم
ليسوا وإن نعموا عيشاً سوى نعموربّما نعمت في عيشها النعم
الواجدون غنى والعادمون نهىهل الذي وجدوا مثل الذي عدموا
خلقت فيهم وأيضا قد خلطت بهمفليس فيهم غنى عنهم ولا بهم
أسكنت بينهم كالليث في الأجمرأيت ليثاً له من جنسه أجم
إنى وإن كان عنى من بليت بهفي عينه كمه في أذنه صمم
مميّز من بنى الدنيا يميزنيأقلّ ما فيّ ليس الجلّ والعظم
بأى مأثرة ينقاس بي أحدبأى مكرمة تحكينى الأمم
أمثل عنجهة شوكاء يلحق بىأو مثل شغبر حش عرضه زيم
فذا عجوز ولكن بعد ما قعدتوذاك جود مشاع الملك مستهم
إنى وإن كانت الأقلام تخدمنىكذاك يخدم كفى الصارم الخذم
قد أشهد الروع مرتاحاً فأكشفهإذا تناكص عن تيّاره الهم
الضرب محتدم والطعن منتظموالدمع مرتكم والبأس مغتلم
والجوّ يافوخه من نقعهم قتروالأفق فسطاطه من سفكهم قتم
والبيض والسمر حمر تحت غبرتهوالموت يحكم والأبطال تختصم
واعدل القسم في حربى وحربهممنهم لنا غنم منّا لهم غرم
أمّا البلاغة فاسألنى الخبير بهاأنا اللسان قديماً والزمان فم
لا يعلم غيرى معلماً علمالأهله أنا ذاك المعلم العلم
كانت قناة علوم الحق عاطلةحتى جلاها بشر البند والعلم
نبيد أرواحهم بالرعب نقذفهفيهم وأجسادهم بالقضب تلتحم
ماتت أنالة ذا الدهر اللقاح علىعزائمى وأسفت بى لها الهيم
لو شبت كان الذى لو شئت بحت بهمالخوف أسكت بل إن تلزم الحشم
ولو وجدت طلوع الشمس متسعالحط رجل غريمى كنت أغترم
ولو بكت غير ما بى دونها الحشمولم يغم سبيلى نحوها الغمم
وكانت البيض ظلف للغمودلهوقد تشاغل عرض الحيد والحكم
وظن أن ليس تحجيل سوى شعروإن للخيل في ميلادها اللجم
وغشيت صفحات الأرض معدلةفالأسد تنفر عن مرعى به غنم
لكنّها بقعة حفّ الشتاء بهافكل صاغ إليها صاغر سدم