حياتك والمتاع بها قليل

حياتك والمتاع بها قليلتزول وكل قاطنها يزول
وتختلط الخلائق في مقامله ولهم به خطب طويل
به تضع الحوامل كل حمليشيب له الرضيع بما يهول
وتنبهر الطروف به خوشعاًوتذهل من زلازله العقول
إذا رجفت رواجفه ورجتروادفه ودكدكت الذلول
وفرّ عن الوليد أبوه بغضاًواخوته وفارقه السليل
وأنكرت الحلائل كل بعلوأعرض عن حليلته الحليل
وطيرت الصحائف في البراياوأحضرت الملائكة العدول
وسوئل ذا لذاك وذا لهذايسائل ذا وذاك لذا مسول
وعذل ذا لذاك وذا لهذاعذول وذا لمهجته عذول
وعض على يديه فتى ظلوموفكر كيف أوبقه الخذول
هنالك لا غيات لمستغيثهنالك لا يراقب مستقيل
هنالك لا بياع ولا فداءهناك يرى خسارته الضلول
هناك هناك لا عذر وإنّيلمعتذر وقد وضح الدليل
هناك هناك كيف يكون حاليوكيف أطيق ذاك وما أقول
هنالك مصدران فلست أدريلأيهما أصدَّر يا نبيل
هنالك للتغابن يا إِماممساهمة تفاوتها يطول
وحسبك قسمة قسمت وجازتوحرم بعضها وهي الفضول
إِذا دخل السعيد جنان خلدودار لظى الشقي لها دخول
وخلد ذا بجنته خلوداًكذلك ذاك ليس له محيل
فذا يرد الرحيق وكل خمروذاك من الحميم له سيول
وذا فلباسه لحف حريروذاك ثيابه اللهب الضليل
وذا فعليه اسورة ملاحوذاك له السلاسل والكبول
وذا فعلى الرفاف مستكنوذاك على جهنمه يجول
وذا فيرى الجداول جارياتوذاك يرى الصديد به يسيل
وذا فلكل كاعبة ضجيعوذاك على العقارب مستحيل
وذا فمن السرور له ابتساموذاك له التولول والعويل
وذا فلما اشتهى فيها أكولوذاك لظى لجثته أكول
وذا فله بها فرح جزيلوذاك له بها ترح طويل
وذا ملك له خطر جليلوذاك على خزايته ذليل
وذا فيها غضارته نضيروذاك بلا شقاوته مهيل
وذا فبنعم نعمته نعيموذاك عذابه وصب وبيل
وذا فإلى اللذاذة مستريحوذاك لما أحاط به عليل
وذا فتمده الوصفا كؤساًوذاك يمده الشرر الطويل
وذا فمكرم جذل صحيحوذاك فمن مقامعها شليل
وذا فيزينه زهر وحسنوذاك يشينه الحدق الدميل
وذا فلروح جنته نسيموذاك لناره غضب صهيل
وذا فإلى الكواعب مستميلوذاك إلى جسور لظى يميل
وذا فيجيب خالقه نداهوذاك فلا يجيب له الجليل
وذا فنجا بما كدحت يداهوذاك بما جنت يده غليل
فإن يكن الجهاد أشد نهجاًيحاول فالجهاد لذا قليل
ألا رحم الاله سليل وهبوكل فتى يقول بما أقول
ألا رحم الاله سليل يحيىومن هو منه ما جرت السيول
ألا رحم الاله فتى الجلنداسبيل أبي بلال لي سبيل
أولاك هم المعالم يا إِمامأولاك هم الأئمة والأصول
هم العلما وأفضل كل حبرهم النصحا هم العمد الأصيل
وكلهم لقى غرر المنايامواجهة وفي يده صقيل
وكل فتى يموت على فراشفمخرج روحه مضض مهيل
وأمجد مهجة نزعت بهَوْنٍففي جسد تناهزه النصول
فلا سلمت أكف فتى كريميحيد عن القراع ويستحيل
ومن كره الجهاد وحاد عنهفذاك لحجر ذلته قتيل
وكيف يمل ذو أدب قراعاًينال به النجا لحيَ الملول
ونحن نرى العصاة لها حروبعلى دنس وليس لها عقول
إذا فشل المحق وعز من لميحقق فالمحق هو الغفول
ولست أرى الغداة لنا فعالاًنفوز بها إِذا شمخ الجهول
بأرشد من ورودك للمناياإِذا كرهت وعز بها النهول
وقطفك للجماجم مع صدورتحطم حيث ما اعتركت خيول
فذاك هو الصداق لكل حوراًوذاك إلى الاله هو الوسيل
سيحمد فعله رجل جوادبمهجته إِذا ندم البخيل
ودونك من خليلك يا إِماممحبرة يسر بها الخليل
قصدت بها الاله وما إليهيقرب جل وهو لنا كفيل
ومنتصراً به وبه تعلىيلاذ وفضل خالقنا جزيل
وتعلم يا إِمام بأن مثليلمثلك في المقالة لا يطيل
لعلمك ما أريد كذاك علميلقصدك ما تريد لما تنيل
نريد به الاله معاً ونرجوتبارك منه يسعدنا القبول
وأنت فقد نصرت وزدت نصراًوبان بها علي لك الجميل
ولاح ضيا انتصارك واستنارتمعالمه وذل له الجهول
فكيف ترى إِذا حدثت حروبوقد حدثت ومضرمها يصول
أليس أخو الحروب إِذا تلظتلديه إِلى معاقله يؤول
فها أنا ذا قصدت إليك فانظرإِلي بعين قلبك يا خليل
ولست أرى الحروب إِذا عرتنىتعم سواك وهي هي الشغول
لأنك موئلي وملاذ دينيومعتصمي ومعتمدي الأثيل
وأنت فلو نظرت إلى المعاصيغداة حكي لاخوتنا قفول
عجبت لحسن أوبتهم إليناوأعجب من لديك بها الوصول
وحسبك ما اليمان إليك يرجووسل تجد المقال كما أقول
وقد ضعف المطلُّ عليه ضعفاًوفارقه القبائل والقبول
وصل على البشير كذاك صلوابأجمعكم إِذا ذكر الرسول
صلاة اللّه دائمة عليهورحمته دواماً لا تزول