وعدت الذي يدعو وها أنا سيدي

وعَدْتَ الذي يدعو وها أنا سيّديدعوتُك مضطرّاً وأنتَ سميعُ
وحقّقتُ يأسي مِنْ سواك لفقرهوجئتُك محتاجاً فكيف أضيعُ
وناديتُ والآمال فيكَ قويّةٌوقَلْبِيَ من ضرب الذّنوب وجيعُ
وفي عَمَلِي سُقْمٌ وعِلْميَ شهوةٌوفي الصّدر رَوْعٌ للحساب مَرُوعُ
أَتُطْرِدُنِي عن باب فضلك سيّديوروضك للعافي الفقيرِ مَريعُ
وكيف يُرى ظنّي لديك مخيّباوعندي على طردي إليك رجوعُ
وهل لِيَ من مولى سواك أرومُهتَعَالَيْتَ وَصْلِي من سواك قطيع
وأيُّ نَوالٍ غَيْرَ فَضْلِكَ يُرْتَجَىوأيّ حِمىً إلاّ حِمَاكَ منيع
لئن حَجَبَتْنِي عن نَوَالِكَ زَلَّةٌتَلَظَّتْ لها منّي حشىً وضلوعُ
وأَخْلَدَني منها إلى الأرض شهوةٌوَقَهْقَرَني وَجْدٌ بها ووُلوعُ
فما بِيَدي حَوْلٌ ولا لِيَ حيلةٌسوى أنّني نحو الدّعاء سريع
بإذنِكَ توفيقي وفضلُك واسعٌإذا لم تُوَفِّقْنِي فكيف أطيع
أُسَوِّفُ بالإقلاع قلباً مقلّباًوعَالَمُ حِلْمٍ منك فيك طموعُ
وقد صَدَّنِي عن ذاك قلبٌ مُغَفَّلٌله كُلَّ يوم في هواه وُقوعُ
عَسَى أَثَرُ العِصْيَان بالذّنب يمتحيوللّه في أهل الرّجاء صنيعُ
فكم سَعَةٍ وافت على حين شدّةٍوقد يُرْتَجَى بعد الغروب طُلُوعُ