خليلي هل لهجرك من ختام

خليلي هل لهجرك من خِتَامِفإنه منه مختصر المَنَامِ
وهل تدري بأنّك في فؤاديفكيف تُذيقُني كأسَ الحِمَامِ
وَلَسْتُ بِمُعْظِمٍ حتفي لشيءٍسِوى خَوْفِ انتقالِكَ من عظامي
فبالحُسْنِ الذي أولاك رِقّيوأولاني مُحَالَفَةَ السّقام
تَرَفَّقْ بي فإنّي لستُ مِمَّنْيرى حِلّ التّنقّل في الغرام
ولستُ بِمُذْنِبٍ إلاّ بِوَجْدِيإذا مَا الْوَجْدُ عُدَّ من الحرام
وَصِلْني كَيْ ترى جسماً نحيفاًيبيت من التفقّه في مُدام
فيشرح مُبْهماً ويبين معنىًويُبْدِي عِلَّةً وِفْقَ الغرام
ويسلك في مسالكها وجوهاًلها وجهُ القوارح في اغتمام
ويُعْرِب عن ضمائرها بلفظٍبديعِ الصَّنْعِ في سحر الأنام
كأنّ الشيخَ إسماعيلَ لمّاتَلأْلأَ عِلْمُه يوم الخِتام
وفتَّحَ أَعْيُناً وشفى صدوراًوأذهب داءَ أَفْئِدَةً لِئام
وأسمع صُمَّ آذانٍ وحلّىبُدورَ اللّفظِ ما يوفي الكلام
وأبرز حين برّز في جَلاَلٍعلوماً دونها الهمم السّوامي
وأطلع من تطلّع في جمالٍسَناً من دونه بَدْرُ التّمام
إمامٌ قد حوى عزّاً وعلماًوأحرز مصطفى شِيَمِ الكِرام
وشيخٌ قد حَبَاهُ اللّه فضلاًله الْفُضَلاَءُ جاثيةُ المقام
ويمّمه التّمام بدرّ كلامفلُقِّب بالتّميميِّ الإمام
وشرّفه علا نَسَباً ونُسْكاًفكان من الكمال على تمام
وما مدحي له لينال مَدْحاًولكن كي يَزِينَ به نِظامي
وأودع عنده عهداً فإنّيأرى الأَشْرافَ عهداً للذِّمام
ولا زالت به الأشرافُ تَسْمُوفإنّ بقاءَه سَبَبُ الدّوامِ